عن أروى

أنا أروى الابراهيم كما في جواز السفر والبراهيم كما تقول العائلة. أحب الكتابة والقراءة والرسم لكنني لا أتقنُ تماما تماما أيًا منها؛ ربما لأنني ملولة وأنفرُ سريعًا من الأشياء الروتينية.  في المقابل أحب العلم؛ أحب أن أتعلّم أي جديد. ولكنني لا أخوض كل جديد أو على أقل تقدير ليس على وجه السرعة!

سعودية و قلبي يعيش في السماء. مدونة  منذ عام ٢٠٠٨. لم يكن تدويني مستمرا طيلة هذه السنوات؛ فمنذ عام ٢٠١١ وحتى عام ٢٠١٥ مررت بركود لأسبابٍ خاصة و أعتقد أن التدوين العربي عموما مرّ بهذا الركود وأعزو سبب ذلك الوضع لانتشار وانشغال الناس بمواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، تويتر، وغيرها.

عدتُ للتدوين اليوم لأنني فقدتُ لياقتي بالكتابة العربية بشكل خاص. وانغمستُ كما انغمس غيري في وسائل التواصل الاجتماعي بشكلٍ لا أرى فيه جدوى واضحة! فكلها مع الأسف الشديد أفقدتنا اللياقة الاجتماعية، وحتى اللباقة الاجتماعية. ما أعنيه باللياقة الاجتماعية؛ هو أن تواصلنا مع الآخرين خسر بريقه الواقعي و حضوره الطبيعي. أصبحَ الوقتُ مختصرًا أكثر مما ينبغي، والجهد يكاد أن يكون معدومًا. أصبحنا لا نكترث بعلاقاتنا الواقعية كما نفعل لأجل علاقاتنا الافتراضية. وأصبحنا غير قادرين على الحديث لوقتٍ طويل في لقاء حقيقي كما هي قدرتنا على الحديث لوقتٍ أطول افتراضيًا! بل إنّ أحاديثنا باتت عديمة الفائدة وانشغلنا بتفاصيل الآخرين أكثر مما يجب حتى بالكاد نتعرّف إلى ذواتنا وأصبح العالم متشابه بشكلٍ مرعب. أصبحنا نبتسم للشاشات أكثر من أن نبتسم لأشخاص حقيقيين. بل إن الابتسامة تبدو غريبة ولها معنى غير وارد لو تبادلناها فيما بيننا! “زمن قلب المفاهيم وغيّر الأنفس..” وهذا ما أقصده باللباقة الاجتماعية!

ولهذا أنا أعود اليوم للتدوين؛ لأبني جسورا جديدة من تواصل حقيقي مع أشخاص حقيقيين. نتحدث عن كتب، أفلام، أماكن، ذكريات، مواقف، وأحلام. نتحدث عن جمال، حب، وعن حياة حقيقية بكل بساطة.

لا تترددوا بأي سؤال وأي تعليق. أنا هنا للمساعدة دومًا.

شكرًا!

أروى