مهم إلى حدٍ ما

رِسَالةٌ إِليََّ ..} ..

.

.

 

إليكِ يانفسي الغالية ..
تعلمين جيداً كم أحبكْ !
ولأنني أحبكِ تقبلي رسالتي الصغيرة إليكِ ..
ولكِ أن تتصوري قبلاً كم الوقت الذي استغرقته لأصنع لكِ هذه الرسالة ؟
لو تعلمين قدرَ الوقت الذي أمضيته لما صدقتني ..!
نفسي الحبيبة :
كلّ يوم يخط لكِ قلبي حرفاً ،
وينثر في أرضكِ
عطراً ،
ويقطف من روابيكِ
زهراً ،
كل هذا من أجلكِ
أيا نفسي ..
صنع لكِ قصراً يلفه حرفٌ وحرف من زبرجدٍ وياسمين ..
وهناك َقمرٌ يطلٌ كلّ مســاء يمدٌ أباريق ضياه ..
فتأنسين بنوره .. وتتخذين منه قبساً .
ترسمين بألوان الطيف أجمل لوحة ..
وتنحتين من جذوع الشجر المحيطة بكِ هنا وهناك ..
لتصنعي أبهرَ تحفة ..
وتنثرين من أوراق
الورد على تلك البحيرة الزرقاء
لأجلِ نشوةِ فرحٍ تأخذكِ إلى أفقٍ بعيد ..
تستمتعين بكركرات الصغار المتحلقين حولكِ
فتضحكيـــــن أنساً وسروراً ..
حسناً أيا نفسي ..
أرأيتِ سعة الجمال الذي تركته لكِ ..
فامنحيني اليوم فرصةً أحدثكِ فيها بلغةٍ شفافة ورقيقة ،
لعلكِ تصلين إلى درجاتٍ أكبر من العلو والسمو ..
وحينئذٍ يصبح هذا الجمال بلا مقدار مقابل ما حصدتي
 فلكِ أربطِ عقد هذه الأحرف بوريدٍ من أوردتي ..
وبثمنٍ كبير دفعه قلبي مراراً توخياً لصفعات الحياة القاسية ..
قلبي ..الذي لطالما وخزته السيوف في معركة الحياة الصعبة ..
رغم كل هذا لم يمتْ فظلّ متماسكاً وسيظل كذلك حتى يحدث الله أمراً ..
أوعرفتِ أيانفسي كم هو غالٍ ثمن هذا الحرف ؟
.
نفسي الغالية :
أنتِ تطمحين إلى العلو ، بسلاحكِ القوي “ القلم
فاسمعي مني بضع نصائح هنّ ثلاث لارابع لهنْ ..

أولاها تقول :
لتصلي إلى درجات عليا من الإبداع افقدي عقلكِ للحظات وضعي نصب عينيك إثنين ..
( أخلاق _ جمال )
وحلقي في سماء الإبداع وتحرري من قيود المثاليات المزعومة ..
فليس في قاموسكِ مايدعى ” مثاليات ” إنه الواقع ممزوج بحلمٍ سنراه على أرض الحقيقة لا محالة .
تلك هي الأولى ,
 أما الثانية فتقول :
حطمي أسوار الذات بشيء من حب ، نعم أليس الحب سلاح العاشقين ؟
أما علمتِ أن أعناق العاشقين لاتزال معقودة بحبال التضحية ؟ عفواً بل هي قلوبهم !
كوني أكبر مضحية بنفسكِ ، ولا تكوني أنانية أو حتى نرجسية ..
فإنه سيأتي عليكِ يومٌ يتوارى الناس عنكِ فتصبحين أسيرة همكِ وحرفكِ المتغطرس !
كوني أيا نفسي أكثر شمولاً وأكثرَ واقعيةً وأكثر حصافةً وأكثر إبداعاً ,
مازجي الخيال بالواقع ليس لحد الإنبهار بمقدار مايصل إلى حد سعة الأفق والإدراك .
أمّا الثالثة ..
فهي لاتعدو سوى فكرة غرستها هنا في صفحةٍ بيضاء ، كانتْ جدباء خالية فأورقت وأثمرت بحديثنا الشفيف .
فإن قنعتِ بها .. استبشرت واستهللت ..
وإن لم تقنعي فإني أزلت عن كاهلي نصف حملٍ ثقيلٍ كان قد لازمني طويلاً ..
وسأرتقبُ الفجر الذي تولدين فيه من جديد ..
وسأعودْ !

عفواً أيا نفسي ..
جزء من النص مفقود حتى حين !
 
المرسل :: بعض منكِ !

 

الخميس
30 شوال 1429 ..

فراغ

” الله لايبيّن غلاك “

الله لا يبين غلاك!

 

قال أبو عبدالله غفر الله له: وفي سياقات ثقافتنا المحلية أن نقول لمن نحب: “الله لا يبين غلاك”. والمقصود لا قدّر الله سوءاً فيظهر من خلاله ما نكنه لك من محبة وتقدير. ومن مقتضيات هذه المقولة أن نبقي ما في صدورنا حبيساً لحين الأزمات، وساعات الفراق، ولحظات اللوعة والفراق، أعاذكم الله من الفقد.
وهو كنزٌ للمشاعر وحجب لها عن أن تنطلق في وقتها، حتى إذا رحل المحبوب، بكى محبوه الدمع دماً، لا على فراقه فقط، فالفراق قدرٌ، والموت طريق كلنا سالكوه، بل على أنهم أهدروا الساعات وهم لم يعبروا له عن محبتهم.
وأحمد الله تعالى أن منّ علي وعلى إخوتي وأخواتي، بأن توفيت والدتي رحمها الله، وقد خفف من فراقها، أن كُنا حولها نقبلها كل ساعة وهي تسكب لنا دعواتها، منّ الله علينا ببقاء أثرها، قائلة وهي على فراش المرض: “الله يروف بكم”، وهي لفظة محلية تعني، رأف الله بكم على قربكم مني، وهو أمر يعدل الدنيا بما فيها، والحمد لله على لطفه.
وأجد العبارة الشعبية: “الله لا يبين غلاك”، تتعارض مع التوجيه النبوي:”إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره”. قلتُ: هذا إذا أحب أحد أخاه… فكيف إذا كان المحبوب أماً أو أباً؟!
وأجد حسن عبدالله يتحدث عن الحب بكلام بليغ، فيقول:” من بين جميع الأشياء النادرة والثمينة في حياتنا، وفي عالمنا، يبرز الحب، كأنبل وأعظم الهبات التي يقدمها لنا الوجود. وأعظم الحب، هو هذا الذي نعطيه ونتلقاه في اللحظة نفسها، وهو الذي يدوم… ولكن، أي حب يدوم، وهو الصادق صدقاً، مطلقاً؟ وأي حب صادق هذا الصدق؟”، ثم يخاطب الأمهات قائلاً:” لا أظن أن ثمة حباً أبقى وأنقى وأصدق من الحب الذي تهبننا إياه، والحب الذي نشعر نحوكن، في هذا العالم الموحش، البارد والقاسي الذي باتت فيه العواطف الصادقة نادرة حد الانقراض…”.
ألم يقل رسول حمزاتوف إن أغنية الأم هي بداية كل الأغاني الإنسانية ومصدرها وإنها أول بسمة وآخر دمعة؟!

 

( تركي الدخيل – جريدة الوطن )

 

..

وجهة نظري في الموضوع :

قرأت هذا المقال ، واستوقفتني هذه العبارة العامية الدارجة لدينا ، حيث نقولها دائماً لمن نحب وبكل ثقة ، بل ويفرح من يسمعها لأنها تدله على مكانته في قلب من يحبه ،

لكن بإلقاء نظرة على البعض ، ليس الكل كما بينه الأستاذ تركي ،

من خلال احتكاكي ومخالطتي وجدت أن الناس مختلفة في إبداء مشاعرها ، بعض الناس لايبدي مشاعره إطلاقاً إلاً في الأزمات فعلاً ، وذلك لأسباب ، ربما هو لم يعتاد على سماع الكلمات الجميلة لذلك لم يعتاد على قولها بطبيعة الحال وفاقد الشيء لايعطيه !.

ربما شخصيته الحادة تمنع منه أن يبدي مشاعره ، لكن المواقف الصعبة تكسر هذه الحدة وأي موقفٍ هو أصعب وأقوى من الموت !

ربما لدى هذا الشخص نقاط وجيهة تمنعه من إبداء مشاعره نتجت هذه النقاط من تجارب مرّ بها في حياته كونت لديه قناعة داخلية أنه ليس من المصلحة إبداء المشاعر والأحاسيس  وفي هذه النقطة استثناءات .

وجدت صنف آخر من الناس جملة حديثهم كلاماً جميلاً ويتقاطرُ عسلاً ولايعرف أن يقول ” الله لايبين غلاك “

الخلاصة :

أنّ عبارة ” الله لايبين غلاك ” أعتقد أنها كغيرها تبنى على مجموعة من اعتبارات شخصية .

 

ورحم الله والدة الأستاذ تركي رحمة واسعة وجمعهم بها في جناته .

 

 

 

كتب

” الأوردي .. مذكرات سجين “

 

.

.

 

 

 

 

 

منذ أن أشرقت شمسَ الصباح هذا اليوم

شعرتُ أنّ الوقت ينذرُ بشيءْ من الكآبةِ والرتابة

لاسيما وجسدي منهك وأنفاسي تختنق نتيجة تقلّب الأجواء هذه الأيام ، والحمد لله  .

لا أدري لمَ أحببتُ أن أقرأ هذا الصباح مايتناسب مع الوضع من حولي ووضعي نتيجة الوعكة الصحية ..

 

وقع الاختيار على أدب السجون ، فأبحرتُ ليس إلى العمق تماماً ولكن وصلت إلى مرفأ عفواً بل هو منفى ..  وهل في أدب السجون إلاّ المنافي ؟

 

“الأوردي .. مذكرات سجين ” لـ سعد زهران ..

 

بدأتُ أقرأ منذ حوالي السابعة صباحاً ولم أنتهي إلاّ العاشرة والنصف ،

قراءة أشبه بالمتواصلة ، قطعتها قليلاً من شدة ما أحسستُ بهِ من الألم والحنق ، فشعرتُ بمزيد حاجة من الهواء أتنفسه ، شيئاً من أحاديث مسلية تلهيني قليلاً ، وربما لحظة أتوقف فيها لأستشعر نعمة ربي عليّ إذ أنا بين أهلي وأحبابي وفي نعيم لا يعد ولايحصى فلكَ الحمد يارباه،

تأملتُ في تلك المذكرات صنوف العذاب حتى عفوتْ عن نزلة البرد التي تعتريني هذه الأيام ,

شهقات وزفرات لازمتني أثناء القراءة ، وملامحي يتغير ارتسامها ما بين اندهاش إلى تعاطف إلى ابتسام  إلى غضب واستنكار حسب الموقف المذكور ..

نعم هي مذكرات معتقل شيوعي وبغض النظر عن المذهب إنّ ماكتبَ في تلك المذكرات أشبه مايكون تهذيباً وإصلاحاً لكل نفس تعيشُ خارج السجون أياً كان توجهها وأياً كان مذهبها وهذا ماذكره صاحب هذه المذكرات .

 

 

* فــائدة :

“وبمناسبة الأوردي، نذكر أن الأوردي كلمة تركية معناها “معسكر”. وقد كان الأوردي معسكراً لقوة حراسة ليمان أبو زعبل وقت أن كان كثير من مفردات مصلحة السجون مأخوذاً من اللغة التركية، (مثل: يَمَكْ، جراية، شفخانة،..). ثم أصبح الأوردي سجناً صغيراً ملحقاً بالليمان يعزل فيه بعض المسجونين لأسباب خاصة. وقد أُودع  فيه الشيوعيون المصريون أثناء الحكم الناصري مرتين: الأولى 1954 – 1956، والثانية  1959 – 1961. وأذكر أننا عثرنا في عنبر (2) عام 1955، على بقايا محتويات مخبأ قديم لمسجونين سياسيين سبقونا تدل أوراقهم على أنهم كانوا من مناضلي ثورة 1919!! – ” مدونة كتب

 

 

 

الطريف من شدة تعمقي بالقراءة وتأثري الكبير حتى لكأني عشتُ ذاك التعذيب ، سكبتُ كوباً من الشاي في المجلس وأنا كنت أقرأ في الصالة على أن أعود لأخذهِ ونسيته حتى أصبحَ بارداً لايُذاق ، وحين انتهيت من القراءة سكبتُ آخراً  وأحضرته ولم أتذكّر الكوب الأول إلاّ عندما نادتني أختي لأمرما ، ثمّ أخبرتني أنني نسيتُ الشايْ منذ قرابة الساعتين ، فتذكرتُ وكأني في حلم قد أيقظتني منه 🙂 ،قلت لها شكراً لتذكيرك فأنا أوشكُ على نسيان الكوب الثاني 🙂

 

الكتاب يقع في تسعة عشرَ فصلاً ، ووجدت هذه الوصلة في مدونة كتب التي دلتني إلى ماقرأته ..

هنا تجدون عشرة فصول من المذكرات ..

 

http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/issues/568/0600.html

 

 

 

ترياق

إخماد مانسبته 75% من حريق أبراج وقف الملك عبدالعزيز .” صحيفة سبق “


.
.
.
عاجل : (الساعة : 2 فجراً)
اندلع حريق هائل قبل قليل في وقف الملك عبدالعزيز بجوار الحرم المكي ، وشوهدت سيارات الإطفاء وهي تحاول السيطرة على الحريق والذي اندلع من الأدوار العليا للمبنى .
متابعات :
-الناطق الإعلامي بإدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة المقدم على المنتشري وصف الموقف بكارثة حقيقية .
– من المتوقع أن يتم الاستدعاء الطيران العمودي للمشاركة في إطفاء الحريق .
– محاولات مضنية منذ ساعتين من قبل رجال الإطفاء للسيطرة على هذا الحريق الهائل .
– قيادات شرطة العاصمة المقدسة والدفاع المدني والبحث الجنائي يتواجدون في موقع الحادث .

 

أعمال الإطفاء لازالت متواصلة .. إخماد مانسبته 75% من حريق أبراج وقف الملك عبدالعزيز المجاور للمسجد الحرام
مكة المكرمة (سبق) حارث الحارثي :
تمكن بواسل رجال الدفاع المدني من السيطرة على الحريق الهائل الذي أندلع في عدد من الأدوار في أبراج وقف الملك عبدالعزيز المجاور للمسجد الحرام وذلك في زمن يقدر بـ 6 ساعات متواصلة بذلوا فيها الكثير من الجهد من أجل السيطرة على الحريق ، وقال المتحدث الإعلامي بإدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة المقدم علي المنتشري في حديث مقتضب أن التحقيقات لازالت جارية ولاتوجد خسائر في الأرواح ولله الحمد .
فيما تواجد في الموقع عدد من القيادات الأمنية يتقدمهم اللواء عادل زمزمي مدير إدارة الدفاع المدني في منطقة مكة المكرمة بالإضافة اللواء تركي القناوي مدير شرطة العاصمة المقدسة وعدد كبير من الضباط والقيادات الأمنية ، بالإضافة الى المتابعة المباشرة من قبل الفريق سعد التويجري الذي تابع الحادث لحظة بلحظة . فيما أعلنت مستشفيات العاصمة المقدسة حالة الإستنفار القصوى تحسبأ لأي طارئ فيما تم أنشاء مستشفى ميداني لفرز الحالات التي تركزت بمجملها على حالات الإختناق .
ولازال رجال الدفاع المدني يواصلون عملية أخماد النيران المندلعة في عدد من الأدوار الداخلية حتى ساعة إعداد هذا التقرير الساعة السادسة فجراً ، وسوف نوافيكم بكل مايستجد من تطورات في حينه .

مشاهدات :– تمت الإستعانة بعدد من فرق الإطفاء من الطائف وجدة والمحافظات التابعة لمكة المكرمة للدعم .
– أحد العاملين ذكر أن الشرارة الأولى للحريق كانت بعد صلاة المغرب وخرج عن السيطرة في تمام الساعة الثامنة والنصف بعد صلاة العشاء .
– تعرض عدد من رجال الدفاع المدني لحالات أختناق .
– تم إعطاء الإشارة للطيران العمودي أن يكون في وضع الإستعداد .
– تمت السيطرة على الحريق بشكل كبير في تمام الساعة الرابعة والنصف من فجر اليوم .
– تم دعم الموقع بعدد كبير من رجال الأمن لمنع الفضوليين من عرقلة عمل فرق الإطفاء .
– شهد الموقع تجمهر عدد كبير من المواطنين والمقيمين والمعتمرين .
– أنشاء منطقة فرز طبي في الموقع وتدعيمها بالأطباء والممرضين من الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة .
– باشرت فرق الهلال الأحمر بكافة طواقمها الطبية والإسعافية الموقع .
إعداد التقرير : الساعة : 6 صباحاً

نقلاً عن أحد المنتديات نقلاً عن سبق .
أسأل الله أن يحمي الأراضي المقدسة والحمد لله على كل حال .
ميلاد

” الرسائل الواردة ” [4]

 

 

 

 

.

.

 

رسالة جديدة (1)

ترقبات بريئة يكتنفها شئ من غموض ساحر
من يلحظها تعلو فوق رأسه علامات الحيرة وبعضاً من فضول قاتل
مررت بهم ذات يوم :
هممت أن أسألهم …
غير أن سكون المكان ألجم لساني وبراءة الموقف وغموضه سلبا لبّي وكياني
كانت لحظات
سادنا فيها الصمت وطوقتنا الحيرة وقيدنا الجمال ..
تعالي معي لنكتشف أسرار عالمهم
تعالي معي لنبحر في أعماق تأملاتهم
تعالي معي ولاتحدثي صخباً
فالسكون هنا آسر

أنتظر مجيئك الهادئ لن أستأنس كثيراً لو حال بيننا ثمة عارض..!

 

 

 

رسالة جديدة (2)

 

أذني لم تطرب منذ زمن بسماع ألحان الإخاء ، ثمة أعذار لنا تراكمت بعضها فوق بعض تشاركنا سوياً في خلقها .
إن تشابهنا بات يزعجني ، توافقنا في المواقف في الأفكار في الأنماط أمر أراه مزعجاً أكثر من كونه ملحاً لاستمرارنا.
مازلت أذكر ويزداد في وجدي الحنين
أو تذكرين ؟
منظر تلك الصخور المرقطة إلى الداخل .. ثم سألتيني أتأمل بها !
فتأملت حتى غرقت
صديقتي
إن المطر هو الذي صنع ويظل يصنع هذه التحفة الصخرية الجميلة
ألا ترين أن هناك ثمة تشابه بين كل اثنين !
بت أشعر أن الصخور تشبه قلوبنا
والمطر يشبه وصالنا
فتظل ذكريات الوصال محفورة فيها لا يمحو أثرها مرور السنين
وكلما ازداد الوصال ازداد الأثر واتسع عمقه .
تسارعت حينها خفقاتنا وانطوى حلمنا حتى حين!

 

 

 

 

رسالة جديدة (3)

 

 

 

 

 

 

بات ” الألم ” كشجرة رئيسية تجدها مزروعة في كل بقعة من البقاع
بل وأصبح ” كنجمة ” أساسية تلمع في السماء كل مساء
إنه كصديق لابد وأن يصحبنا في الحل والترحال
بلا ألم أشعر بأننا لا شيء !
وإن أشد مايؤلم أن يتخذك الآخرين ألعوبة فيعبثوا بقلبك ويمسكوا بطرف جرحك دون ماتشعر
ليتملكك شعور أنك أحببتهم وأحبوك
فهمتهم وفهموك،آنستهم وآنسوك بدونهم أنت لاشيء وهم كذلك فتغرق في عالمهم حد الموت
ثم تجدهم ينظرون إليك دون أن يمدوك بحبل المحبة لينقذوك
أو قلت حبل المحبة ؟
لعل ما أقصده هو الحبل الكاذب لا الصادق الذي كنت ترميه إليهم ليعتصموا به ومن ثمّ يصلوا إلى مرادهم السامي
!

 

 

 

 

 

رسالة جديدة (4)

 

 

اتكئت ذات مساء على سورٍ من حديد كان محيطاً ببحيرةٍ صغيرة ,
وحولها الأطفال يتقافزون بمرحٍ
طفولي ويتضاحكون بزهو ونشوة .
تأملت وأبحرت في تأملها بهذه
القطعة المائية اللامعة , ورحلتْ إلى سكونٍ ساحر عن صخب المكان الذي يحيط بها

.

أخذتها تلك التموجات الآسرة , والتي كونت بدورها هذه القطعة اللامعة الباهرة , لا ثقب فيها ولا عيب فسبحان من صورها

!

جملتها الوريقات الخضراء المتساقطة من الأشجارِ الكبيرة حولها وفوقها ,
نقاء هذه المساحة جعل منها تتسائل بتمني:
أفي الناس من يملك قلباً نقياً كهذه ..؟

مشهدٌ سلب كيانها وروحها تمنت أن لا تعود بعده.. لم توقظها سوى صرخة طفل يبكي رغبةً باللعب وسط المــاء بيد أنّ أمه رافضة

!

رددت بداخلها : ما أنقاك أيها الصغير , ثم تسائلت بابتسامة ساخرة : ولم يعذلوك الآخرين حين ترغب باللعب وسط عالمٍ من النقاء والصفاء تملأه تغاريد الطيور ورقرقة المياه ؟!
أمِنَ الجمال يخافون عليك ؟

!

نظرت إلى الوجوه حولها , فتشت عن ما رأته في تلك القطعة المائية الساحرة .. لم تجد !
أصابها شيءٌ من الأسى .. سارت في طريقها مطئطئة ً رأسها تارة وناظرةً إلى السماء تارة أخرى

.

تهرب من تلك العيون .. ويبقى ذلك مستحيل والتكيف مطلب مهم لمواكبة مسيرة هذه الحياة

 .

.

.

 

 

 

 

نشرت هذه الرسائل في  شبكة رواء الأدبية ، وشكر خاص للغالية ” أجراس الرحيل ” التي شاركتني الرسائل والرد …

 

 

فراغ

تلاوات عذبة و صوتٌ شجيّ .

تحية طيبة .. ياأكــارم وياكريمات .

هذه روابط صوتية تحتوي تلاوات عذبة جداً تشرح النفس وتزيح الهم وتقتل إحساس اليأس وتجبر شعور المنكسر وترفع الهمة وتوقظ النائم وتجدد عزيمة الخامل .

والشكر لـ ” حفيد البخاري ” الذي عرفنا على صوت شجي كهذا .. فمنه نقلتها من منتديات الإسلام اليوم .

سورة النور – للشيخ بندر بليلة

آخر سورة الحجرات – للشيخ بندر بليلة .

 

استماع لذيذ أتمنـاه لكم .

ميلاد

أَوَ تَذكرِينَ ياسَحـــرْ ..؟!

 

11-01-2008, 09:35 PM

هاهو عامنا قد أفل ,
رحل كما رحلت قبله أعوام ..
انطوى بكل مافيه , وبقيت الذكريات تسلينا …
***
قلبت صفحات ذكرياتي الماضية , بحثت عن بعض المشاهد , واستوقفتني العديد من الصور
لحظاتها هي الأغلى رغم مافيها من بعض الكدر ..
تنفست الصعداء , ثم ّاسترخيت على أريكة قريبة من زهرة السوزان ,
شممتها بلطف .. كم أحب هذا النوع من الزهر ..
رسمت بعض البسمة علّني أنتشل من هذا الوجود أمر الثمر ..

 

بينما أنا في الذكريات مبحرة
شعرت بظلالٍ باردة تعلوني من خلفي وتقترب أكثر فأكثر مني .. وفجأة وضعت يداها على عينيّ
تحسستهما فعرفتــها ،
إنها صديقتي : سحر ..

 

ابتهجت كثيراً لمجيئها المفاجيء , تبادلنا سوياً التحايا بسرور غامر وفرح عامر ::
وإليكم المشهد ,,

0
0
0

 

 
هاتي يديكِ أياسحر ..
قلبي إلى لقياكِ كثيراً مااستعر ..
كيف الحياة بكِ ؟
وكيف أنتِ ؟
داوي عليلي
واشفي غليلي
شنفي سمعي بأحلى خبــر ..****أواااه يا قلبي ..
أوتذكرين ذاك المقر ؟
كنا هنــا في سالف الأيام ,
تمضي بنا الأيام ونحن نمضي ,
بل ونفرح بالمضي .. فهل نسر ؟
كنا سوياً هاهنا ..
يوماً من زخر ..
كم سمعنا عن حكايات البشر ..
عن تلكم الأزمان ..
وفي هذي البقاع ،
ومجلسنا  تحت الشجر ..
كنا سوياً هاهنا .. وكان ليلانا سمر ..
كنا هنا وكان يغمرنا السرور ، ويملأ الدار الحبور ..
أو تذكرين ياسحر ؟
يوم العبور بين الأزقة , والجلوس على الصخر ,
جنباً إلى جنبٍ و اجتماعات تزينها الدرر .
مانسيت البسمات ولاحتى الدموع
والعيون السائلات
كانت هنا وترمقنا ،، أوتذكرين ؟    

اليوم  غابت اي وربي
 كأنها حلمٌ مضى في اليقظات .
ياليتها لو أن تعود
لتعود معها الوثبات .. وحلوَ تلك الذكريات .      

أوتذكرين ياسحر ؟
هذي البقاع الموحشات ؟!
في الصباح مشرقات
ومقمرات في المســاء .

كنا بها دوماً ، وكان يجمعنا السهر .
كم كان يحلو بالحديث معكِ أياسحر ..
ومع رفيقات عمري والقمر .

أو تذكرين ياسحر ؟
يوم النهاية ؟
ذلك اليوم السعيد والسريع والثقيل والكئيب
يوم انتهينا من دراستنا .. رغم السعادة لم نســر !!
كيف السرور يزورنا بعد الفراق أيا سحر ؟

اليوم أنتِ تغادرين إلى ديــارٍ أخريات
وتلكم الأفراح باتت ذكريات غائبات ..

إيهٍ إيهِ .. يــاسحر ..
قد بتُ يوم فراقنا

ألهو.. أقهقه ..
 أذرف من دموعي كالمطر .

أرعيني سمعكِ ياسحر ..
إن لاح طيفي و ذكراي عبر
فامنحيني دعوةً في ظهرِ غيبٍ
ذاك ذاك .. هو الطلب .
أما الوفــاء
فاطمئني ..

..
إنكِ رمز الوفاءِ والنقاء
وأنتِ روحٌ كالمطر
   

كلّ إجلالي لكِ يا أم طلال . 

     

 

هذه القصيدة كتبتها بعد تخرجي العام الماضي وعدلتُ فيها حالياً بعض الأخطاء الإملائية وعدلت بعض الأبيات التي أراها غير موزونة ومازالت تقبل النقد  ،هذه القصيدة  ضمّت أسماء كلّ صديقاتي ، ولا أدري لما أحببت تخصيص سحر فيها … وهي تستحق وتستحق بكل تأكيد ..وحتى مايزعلو علينا البقية .. سنكتب فيهم قصائد  بإذن الله ودعواتكم لعل الله يلهمنا 😉

مهم إلى حدٍ ما

“شوق ” .. و .. ” اختناق ” !

 

 

.

.

.

 

 

 

طرق الشوق هذا المســاء باب داري ،

خفق قلبي فهرعتُ لأشرّع كل الأبواب ، ليدخل إلى كل فناء  ليطأ على كل قطعة ، لتحتك به كل تحفة ، لترسم آثار قدميه كل مساحة .. ليعطّر كل ركنٍ ، وينثر ورد الحنين في كل زاوية ..

..

 

كيف احتباس الدمع بعدك

عندما يأتي المســاء

كيف اصطبار القلب عنك وبالحنين قد اكتسى

بل كيف يبحر قاربٌ

في اليمّ تاه وما رسى

تمضي غداً وأظل وحدي كالغريق

تتشابه الأشياء عندي

والمرائي والطريق

قل لي بربك سيدي

من لي إذا جاء المطر

من لي إذا عبسَ الشتاء

أو اكفهر

قد كنت أحمل همّ أيامي

وخوفي والعناء

وأجيء تسبقني خطاي إلى هنا

ولديك أترك ياصديق هواجسي ومخاوفي

أذر الشتاء

قل لي لمن آوي إذا زاد الهجير

أو تاه دربي في الزحام

وحرت بعدك في المسير

تمضي غداً وغدٌ يلوح

ويظل يخفق متعباً ذاك الجريح

أترى سيأتي الصبح يوماً

بعد وجهك ذا الصبيح

وغداً ستسألني القصائد عنك والليل الطويل

خوفي صديق العمر إن طال السفر

خوفي إذا جاء المساء وما أتيت مع القمر

خوفي إذا عاد الخريف ومارجعت مع المطر

خوفي إذا مالشوق عربد داخلي

وبرغم اخفائي ظهر

خوفي إذا مارحت أبحث عنك ولهى

ذات يوم ياصديق

ولم أجد لك من أثر ” **  شعر – روضة الحاج

 

 

 

إنّي أختنق ..!

أختنق بجرعات دموع  ثقيلة ،

دموع أعوام مضتْ تنوعت فيها المشاعر وتلونت الأحاسيس

من أفراح إلى أحزان إلى شجون وكثيـــر من الشؤون .

 

اليوم يلفحني برد الذكرى

ويلفني حول أعمدة الشوق الملتهبة ، فلا أستطيع انفكاكا !

أدُثّر روحي  في سردايب تلك الذكريات ،

تجتاحني مشاهدّ عديدة الألوان .

 

فأختنق ..!

 

أهربُ بعيداً ، وأنفاسي المتلاحقة اختلطت بشوقٍ وألم .

تتساقطُ الدموع حال لهثي ، فتتركُ أثراً لهم دون أن أعلم !

 

أتأمل الوجوه حولي بتوجس

أبحث عن وجهه الجميل بينها

ويعتصرني الألم حيث لم أجده !

 

فأختنق .. وأختنق !

 

أقرر أن أغـــادر .. عن سماءٍ أنت تمكثُ تحتها ،

أنتقي أصغرَ حقيبة لئلاّ يجبرني قلبي على إضافة مايرغب !

أصلُ المطارْ تاركاً خلفي الزوايا والصور وزهرة السوسن كلهم ينادونني ، ولا أكترث !

بيد أن قلبي كالمقعد أجرّه بقسوتي وكبريائي ، حتى  يكاد الوريد أن يقطع حال مسيري ..

تنتهي اجرءات الرحيل ، تصل الطائرة ، يتسابق الراحلون ، وأصل قبل الأخير ، ويتبعني شيخٌ كبير قد رقّ عوده واحدودب ظهره !

 

أضع قدمي على أول عتبة لأصعد إلى عالم ٍ موحش، ولكنني أسقط .. وأختنق .. ثمّ أختنق ..!

 

 

 

 

الأحد /

12-10-1429هـ

 

 

 

 

ضوء

شكــراً ..!

الأحد :
5-10-1429هـ

.
.

شكراً ..... ..... ....
لقد منحتني قلباً كبيراً .. ومنحتني الكثير فصرتُ شيئاً بسيطاً يذكر ! بعد أن كنتُ كلاّ !

شكراً ..... ..... ....
لقد علمتني أن أحب .. وأي حب ؟!
حبٌ خالطه الصفاء وتخلله النقاء وتزين بالعفة فأشرقت به الوجوه الطاهرة ..

شكراً ..... ..... ....
لأنك ساعدتني لأبني حياتي على أساسٍ منه .. الحب أعني !

شكراً ..... ..... ....
فقد كنت سبباً لسيولة حبري المتجمد في محبرة الإنسانية المثلجة ، تكاد أن تنعدم عن الحياة !
لولا انتشلتها من أوحال الكتمان واللامبالاة ..

شكراً ..... ..... ....
على تلك المشاهد والصور .. فقد أجدتَ الرسم وأحسنتَ القول والفعل .
فكنتَ خير فنّان
وكنت أفضل حكيم
وكنت أجود معلّم
كنت لي و للكل ذلك وأكثر .

شكراً ..... ..... ....
لقد شاهدتك يوماً تبكي بوقار في ظرفٍ حالك يبكي من شدته الصخر لو بكى ..
لم أرى دموعك في حياتي قط غير تلك اللحظة .
كم هي غالية دموعك …!
فشكراً .. لأنكَ روضت قلبي الضعيف ليكون أقوى !

شكراً ..... ..... ....
لقد غمرتني ابتسامتك بالسرور والاطمئنان .. رغم السحب القاتمة التي ضللتنا طويلاً .

شكراً ..... ..... ....
كم ربتَ على كتفي يوم أن تكالبت عليّ المصائب والهموم ،
فكنتَ أنت اللمسة الحانية والبسمة الشافية والبلسم الرائق .

شكراً ..... ..... ....
لمهارتك العالية في سدّ كل ثغرة من ثغرات حزني ..

شكراً ..... ..... ....
والشكر لله أولاً وآخراً ..
الذي أوجدكَ على أرضنا وحباك قلباً جميلاً وعقلاً راجحاً ولساناً فصيحاً عذباً رقيقاً ..

شكراً ..... ..... ....
على كل شيء .. ورغم كل شيء ..
وشكراً لكل من يستحق أن يشكر