كتب

” الأوردي .. مذكرات سجين “

 

.

.

 

 

 

 

 

منذ أن أشرقت شمسَ الصباح هذا اليوم

شعرتُ أنّ الوقت ينذرُ بشيءْ من الكآبةِ والرتابة

لاسيما وجسدي منهك وأنفاسي تختنق نتيجة تقلّب الأجواء هذه الأيام ، والحمد لله  .

لا أدري لمَ أحببتُ أن أقرأ هذا الصباح مايتناسب مع الوضع من حولي ووضعي نتيجة الوعكة الصحية ..

 

وقع الاختيار على أدب السجون ، فأبحرتُ ليس إلى العمق تماماً ولكن وصلت إلى مرفأ عفواً بل هو منفى ..  وهل في أدب السجون إلاّ المنافي ؟

 

“الأوردي .. مذكرات سجين ” لـ سعد زهران ..

 

بدأتُ أقرأ منذ حوالي السابعة صباحاً ولم أنتهي إلاّ العاشرة والنصف ،

قراءة أشبه بالمتواصلة ، قطعتها قليلاً من شدة ما أحسستُ بهِ من الألم والحنق ، فشعرتُ بمزيد حاجة من الهواء أتنفسه ، شيئاً من أحاديث مسلية تلهيني قليلاً ، وربما لحظة أتوقف فيها لأستشعر نعمة ربي عليّ إذ أنا بين أهلي وأحبابي وفي نعيم لا يعد ولايحصى فلكَ الحمد يارباه،

تأملتُ في تلك المذكرات صنوف العذاب حتى عفوتْ عن نزلة البرد التي تعتريني هذه الأيام ,

شهقات وزفرات لازمتني أثناء القراءة ، وملامحي يتغير ارتسامها ما بين اندهاش إلى تعاطف إلى ابتسام  إلى غضب واستنكار حسب الموقف المذكور ..

نعم هي مذكرات معتقل شيوعي وبغض النظر عن المذهب إنّ ماكتبَ في تلك المذكرات أشبه مايكون تهذيباً وإصلاحاً لكل نفس تعيشُ خارج السجون أياً كان توجهها وأياً كان مذهبها وهذا ماذكره صاحب هذه المذكرات .

 

 

* فــائدة :

“وبمناسبة الأوردي، نذكر أن الأوردي كلمة تركية معناها “معسكر”. وقد كان الأوردي معسكراً لقوة حراسة ليمان أبو زعبل وقت أن كان كثير من مفردات مصلحة السجون مأخوذاً من اللغة التركية، (مثل: يَمَكْ، جراية، شفخانة،..). ثم أصبح الأوردي سجناً صغيراً ملحقاً بالليمان يعزل فيه بعض المسجونين لأسباب خاصة. وقد أُودع  فيه الشيوعيون المصريون أثناء الحكم الناصري مرتين: الأولى 1954 – 1956، والثانية  1959 – 1961. وأذكر أننا عثرنا في عنبر (2) عام 1955، على بقايا محتويات مخبأ قديم لمسجونين سياسيين سبقونا تدل أوراقهم على أنهم كانوا من مناضلي ثورة 1919!! – ” مدونة كتب

 

 

 

الطريف من شدة تعمقي بالقراءة وتأثري الكبير حتى لكأني عشتُ ذاك التعذيب ، سكبتُ كوباً من الشاي في المجلس وأنا كنت أقرأ في الصالة على أن أعود لأخذهِ ونسيته حتى أصبحَ بارداً لايُذاق ، وحين انتهيت من القراءة سكبتُ آخراً  وأحضرته ولم أتذكّر الكوب الأول إلاّ عندما نادتني أختي لأمرما ، ثمّ أخبرتني أنني نسيتُ الشايْ منذ قرابة الساعتين ، فتذكرتُ وكأني في حلم قد أيقظتني منه 🙂 ،قلت لها شكراً لتذكيرك فأنا أوشكُ على نسيان الكوب الثاني 🙂

 

الكتاب يقع في تسعة عشرَ فصلاً ، ووجدت هذه الوصلة في مدونة كتب التي دلتني إلى ماقرأته ..

هنا تجدون عشرة فصول من المذكرات ..

 

http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/issues/568/0600.html

 

 

 

7 thoughts on “” الأوردي .. مذكرات سجين “

  1. رآآئع جداً

    سأحاول قرآءته بعد أن أنهي مابقي لي

    ……………

    الطريف من شدة تعمقي بالقراءة وتأثري الكبير حتى لكأني عشتُ ذاك التعذيب ، سكبتُ كوباً من الشاي في المجلس وأنا كنت أقرأ في الصالة على أن أعود لأخذهِ ونسيته حتى أصبحَ بارداً لايُذاق ، وحين انتهيت من القراءة سكبتُ آخراً وأحضرته ولم أتذكّر الكوب الأول إلاّ عندما نادتني أختي لأمرما ، ثمّ أخبرتني أنني نسيتُ الشايْ منذ قرابة الساعتين ، فتذكرتُ وكأني في حلم قد أيقظتني منه 🙂 ،قلت لها شكراً لتذكيرك فأنا أوشكُ على نسيان الكوب الثاني

    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

    ومن شدة تعمقي بقراءة ماكتبتيه أخذت لي كم غفوة ع الجهاز 🙂

    ومشكوووورة أرااااوي 🙂

  2. جذبني وصف الكتاب

    وشعورك أثناء القراءة

    والحقيقة أن ما يحوي الكتاب يقشعر منه البدن

    ويبعد النوم من العين .. وقد يصيب بالأرق

    أعجب من صبرهم على الاذى !!!

    ذكرتني بمحاكم التفتيش الاندلسية

    وهي أشد على النفس لأنهم مسلمين يلقون أنواع العذاب على أيد الكفرة

    فهم قد نكلوا لهم وصنعوا لهم الطواحين والمقاريض وأدوات تمزق أجسادهم وهم أحياء

    وغيرها كثييير لا أحصيه

    شكرا لك أروى 🙂

  3. بالفعل يا أم لين ..
    أعجب معكِ من صبرهم على الأذي ، وكأني بهم يزدادون قوةً وتحملاً وصبراً
    نسأل الله أن يعجل بفرج من هم خلف القضبان أجمعيـــن ويثيبهم على صبرهم ..
    أسعدني مروركِ وإضافتكِ الجميلة ..

    والعفو ياغالية 🙂

  4. صديقتي أروى اتأمل مواضيعـك فأجدها تزدتد جاملاً ورونق مع كل جديد
    ولا أملك الا أن أقف أكبراً لك ولرقي وجودة ماتكتبين
    يشرفني أن أضيف رداً وأسجل حضوري

اترك رد