مهم إلى حدٍ ما

رِسَالةٌ إِليََّ ..} ..

.

.

 

إليكِ يانفسي الغالية ..
تعلمين جيداً كم أحبكْ !
ولأنني أحبكِ تقبلي رسالتي الصغيرة إليكِ ..
ولكِ أن تتصوري قبلاً كم الوقت الذي استغرقته لأصنع لكِ هذه الرسالة ؟
لو تعلمين قدرَ الوقت الذي أمضيته لما صدقتني ..!
نفسي الحبيبة :
كلّ يوم يخط لكِ قلبي حرفاً ،
وينثر في أرضكِ
عطراً ،
ويقطف من روابيكِ
زهراً ،
كل هذا من أجلكِ
أيا نفسي ..
صنع لكِ قصراً يلفه حرفٌ وحرف من زبرجدٍ وياسمين ..
وهناك َقمرٌ يطلٌ كلّ مســاء يمدٌ أباريق ضياه ..
فتأنسين بنوره .. وتتخذين منه قبساً .
ترسمين بألوان الطيف أجمل لوحة ..
وتنحتين من جذوع الشجر المحيطة بكِ هنا وهناك ..
لتصنعي أبهرَ تحفة ..
وتنثرين من أوراق
الورد على تلك البحيرة الزرقاء
لأجلِ نشوةِ فرحٍ تأخذكِ إلى أفقٍ بعيد ..
تستمتعين بكركرات الصغار المتحلقين حولكِ
فتضحكيـــــن أنساً وسروراً ..
حسناً أيا نفسي ..
أرأيتِ سعة الجمال الذي تركته لكِ ..
فامنحيني اليوم فرصةً أحدثكِ فيها بلغةٍ شفافة ورقيقة ،
لعلكِ تصلين إلى درجاتٍ أكبر من العلو والسمو ..
وحينئذٍ يصبح هذا الجمال بلا مقدار مقابل ما حصدتي
 فلكِ أربطِ عقد هذه الأحرف بوريدٍ من أوردتي ..
وبثمنٍ كبير دفعه قلبي مراراً توخياً لصفعات الحياة القاسية ..
قلبي ..الذي لطالما وخزته السيوف في معركة الحياة الصعبة ..
رغم كل هذا لم يمتْ فظلّ متماسكاً وسيظل كذلك حتى يحدث الله أمراً ..
أوعرفتِ أيانفسي كم هو غالٍ ثمن هذا الحرف ؟
.
نفسي الغالية :
أنتِ تطمحين إلى العلو ، بسلاحكِ القوي “ القلم
فاسمعي مني بضع نصائح هنّ ثلاث لارابع لهنْ ..

أولاها تقول :
لتصلي إلى درجات عليا من الإبداع افقدي عقلكِ للحظات وضعي نصب عينيك إثنين ..
( أخلاق _ جمال )
وحلقي في سماء الإبداع وتحرري من قيود المثاليات المزعومة ..
فليس في قاموسكِ مايدعى ” مثاليات ” إنه الواقع ممزوج بحلمٍ سنراه على أرض الحقيقة لا محالة .
تلك هي الأولى ,
 أما الثانية فتقول :
حطمي أسوار الذات بشيء من حب ، نعم أليس الحب سلاح العاشقين ؟
أما علمتِ أن أعناق العاشقين لاتزال معقودة بحبال التضحية ؟ عفواً بل هي قلوبهم !
كوني أكبر مضحية بنفسكِ ، ولا تكوني أنانية أو حتى نرجسية ..
فإنه سيأتي عليكِ يومٌ يتوارى الناس عنكِ فتصبحين أسيرة همكِ وحرفكِ المتغطرس !
كوني أيا نفسي أكثر شمولاً وأكثرَ واقعيةً وأكثر حصافةً وأكثر إبداعاً ,
مازجي الخيال بالواقع ليس لحد الإنبهار بمقدار مايصل إلى حد سعة الأفق والإدراك .
أمّا الثالثة ..
فهي لاتعدو سوى فكرة غرستها هنا في صفحةٍ بيضاء ، كانتْ جدباء خالية فأورقت وأثمرت بحديثنا الشفيف .
فإن قنعتِ بها .. استبشرت واستهللت ..
وإن لم تقنعي فإني أزلت عن كاهلي نصف حملٍ ثقيلٍ كان قد لازمني طويلاً ..
وسأرتقبُ الفجر الذي تولدين فيه من جديد ..
وسأعودْ !

عفواً أيا نفسي ..
جزء من النص مفقود حتى حين !
 
المرسل :: بعض منكِ !

 

الخميس
30 شوال 1429 ..