ضوء

لُغةُ الصّمتْ !

1d8b5d985d8aa

ألمحكِ كلّ يومٍ تشرقُ فيه الشمس ..
وأتأمل قدومكِ المفاجيء ..
لأفرح قليلاً .. ثمّ أكظم فرحتي ، وربما أقتلها !
أرقبكِ بصمت ٍ وبنظراتٍ عميقة يلازمها بريقٌ صارخ ..
وتساؤلات متأمّلة .. وروحٌ مثقلة بالود ..
أشعرُ وكأنّ بيننا ثمّة لغز يولد ويكبر ثمّ يكبر باستمرارنا ..
أقرأُ أفكاركِ فتؤيدينها وتبدينَ إعجابكِ بقدرتي على ذلك ..
ترددين دوماً ” أفهمكِ جيداً ” ..
وأسعد بهذا ..
ثمّ يولدُ صمتٌ جديد !
أتأمل عيناكِ وأقراُ كل ماتختزله من أسئلة ..
أبحث عن جوابٍ جديرٌ بأن يقال ..
يلجمني الصمت المرافق لكِ دائماً وأبداً ..
وأصمتْ !
أفهمكِ جيداً .. وعينايَ كفيلةٌ بكل جوابْ .
.
.
حتى حينما أغضبُ عليكِ ومنكِ ولكِ ..
أغضبُ صامتة .. حتى يزول غضبي ..
وكثيراً ما أزحتِ شرارة الغضب دونما تدرين ..
عجيبةٌ أنتِ ..
والأعجب منكِ صمتكِ المتحدّث !

ترياق

قراءة في مقال .

 

هل تحبون ” اللبان ” وبرواية أخرى ” العلك” 🙂 ؟

هل تشعرون أثناء مضغه براحة وهدوء واطمئنان وروقان ؟

هل جربتموه أثناء آداء مهمة معينة ؟ وكيف كانت نتائج هذه المهمة ؟ باعتقادي نتائج طيبة .. أليس كذلك ؟! 😉

 

كنا قد جربنا  ومازلنا نسمع عن توبيخ المعلمين والمعلمات للطلاب والطالبات الذين يمضغون ” اللبان ” أثناء الدرس ..

وعني شخصياً ” أشعر بأن من ” يعلك ” أمامي .. شخص غير مبالي بي  🙁

 و بوصف أدق .. إذا كنتُ أحدثه حديثاً مهماً وهو في غمرةِ مضغهِ غارق .. سينتابني شعور سلبي تجاه محدثي :s

 

إذن لا غرابة في صب جام الغضب على عشاق ” مضغ اللبان ” من الطلبة أثناء الدرس من قبل معلميهم !

لكنّ زيادة الغضب عن حده ليتحول إلى عقاب غير مستحق ( هذا ماكان يحصل أحياناً )

وأعتقد بأن ردود الأفعال الزائدة عن حدها من قبل بعض الرؤوس الكبيرة (في أروقة المدارس والجامعات ) لاتعدو إلا سلطة عربية متأصلة منذُ قديم الأزل :|.. !

( هل تصدقون حتى في الجامعة وبخونا على ذلك علماً أنها لم تكن حركات شغب مقصودة ) !!! .. 😐

 

كنّا نرضخ أثناء توبيخنا  ونرضى بالعقاب أياً كان نوعه ..

 احتراماً لقدر وقامة من تقف أمامنا جاهدة وقد بحّ صوتها من الشرح والتكرار

واتسخت تنورتها السوداء بالطباشير الأبيض ! كفاحاً من أجل تعليمنا !

 

قالت العرب ومازالت تقول:

” اعمل اللي عليك والباقي على ربك “..

وهكذا كنا نفعل لئلاّ نتلقى عقاباً مضاعفاً من أجل قطعة ( علك ) بربع ريال ! ( ربما زاد سعره مع الأزمة الاقتصادية 🙂 ..)

 

واليوم أقرأ مقالاً جميلاً للكاتب المبدع ( فهد الأحمدي ) في جريدة الرياض ..

وحقيقة أنصحكم بمتابعة قلمه ففيه من الفائدة والمتعة الشيء الكثير ..

يسردُ الكاتب في مقاله فوائد مضغ اللبان ويدعو في مقالٍ آخر قبله كما أشار بعبارة ” دعوهم يمضغون اللبان ”

هنيئاً لكم يا أبناء الجيل القادم أما نحن فراحت علينا.. 🙂

 

 يقول ” نصحتُ وزارة التربية والتعليم بأن تستبدل حصة التربية البدنية بحصة خاصة  لمضغ اللبان فقد اتضح أن لمضغ اللبان فوائد ذهنية واضحة ليس أقلها تنشيط المخ وزيادة الذكاء وتحفيز الذاكرة ( والأهم في مدارسنا ، مقاومة نوم الطالب ) ..)

وأقترح من أجل الفتيات  لأنهنّ حسب ظني القاصر هنّ الأكثر عشقاً لمضغ اللبان .. أقترح أن يدمجوا حصة التدبير لطبيعتها العملية وحصة مضغ اللبان سوياً لحاجة المجتمع لربات بيوت جيدات واللبان سيعين على تحقيق هذا الهدف لامحالة  :d
 ..

ثمّ عرض الكاتب عدة دراسات تثبت تلك الفوائد ..

وشخصياً جربت هذا قبل الدخول إلى قاعة الاختبار ،

 فقد نصحتني إحدى الصديقات حينما أخبرتها أن أكثر ما أعاني منه فترة الاختبارات ” التوتـــر الشديــد ”

 فقالت : خذي لك علكة :d

فأخذت بنصيحتها حتى تخرجت ، وأبشركم تخرجت متفوقة 🙂

( ولكنني بحمد الله متفوقة من قبل نصيحة صديقتي ولاتهون مع ذلك .. :p )

 

ثمّ يشير الكاتب إلى أهمية القراءة بصوت مرتفع ، وخاصةً أثناء المذاكرة ، لأن هذا أدعى للتركيز والحفظ ،

وأضاف أنه مع التفكير والملاحظة اكتشف أن ّ تحريك الفكين لهما دور في تنشيط الذاكرة و تنظيم خروج المعلومات ..

وحقيقة كنت ألاحظ أحد المفكرين البارزين في كثير من اللقاءات التلفزيونية يحرك فكه بطريقة ملفتة وهو مفكر رائع وموسوعوي ماشاء الله .. لعل تلك الحركة الملفتة لها دور فعلاً في علمه ونبوغته فسبحان الله ..

 

وختم الكاتب مقاله الجميل .. بفائدة المشي ودوره الكبير في تنشيط الدورة الدموية وتحسين الذاكرة ورفع مستوى التفكير .. وذكر أن أرسطو كان لايفكر إلا متسكعاً في شوارع المدينة وأن أفلاطون وأصحابه كانو يسمون بـ ” المشائين ” لأنهم كانو يحلون قضايا عويصة أثناء المشي لساعات طويلة ..

 

عني .. لايشكل المشي لدي كثير فائدة إلاّ في عمق التأمل أي أني أحب المشي صامتة ..

 أتعجب ممن يستطيع الحديث بمواضيع مختلفة عبر الجوال وهو يمشي ! وأذكر الله عليهم ..

 

سبحان الله .. الناس مختلفة ..

ولله في خلقه شؤون ..

 

 

 

ضوء

نافذة تحكي الرحيل !

 

e2z69005

 

.

.

ترى ماسر اختلاف المشاعر لمجرد غياب الشمس ؟

لماذا يفرح غالبية البشر بغيابها ويحزن غيرهم على ذاك الغياب ؟

بعض البشر يأنسُ لغياب الشمسِ لأنه يعد بمثابة إنذار جديد لهطول الأمطار فينهال هديــر الذكرى على خواطرهم ويسابق القطرات المتساقطة بقوة ، وحينئذٍ يبدأ سجال لاينتهي بين المطر والذاكرة !

عجبي  .. !!

فقد شوهدَ الحزن يومان عبر نافذة ٍ رسمت سماءً رمادية ملبدة بالغيوم ، ويطرق من خلالها هواءٌ شديد البرودة فيهوي بالدموع المنهمرة هنا وهناك !

أخذتُ مقعدي عندها أرتقب إشراقة شمسٍ اعتدتُ رؤيتها لأرسم بسمتي بكل عفوية !

مللتُ الترقب من بعيد ..!

فمضيتُ إلى أعتاب الدار أنتظر الشروق  بعد طول الغياب .. لعله يحين

ولكن هيهات ..فقد طال وقوفي وطال الغياب ! ولاسبيل للإياب !

هرعتُ إلى تلك الأزقة  التي باتت ومالبثت تنتعش ُ بالضياء عبر مرّ السنين ..

 زقزقة العصافير فوق حيطانها القديمة تسرٌ أسماع العابرين لتتركَ في نفوسهم شيئاً من حنين ،

عجبي لاينتهي ..!!

مابال الأزقة شاحبة .. مظلمة ؟! وأين هي تلك العصافير ؟!

لماذا تركت أعشاشها خاوية ؟!

0

0

أكاد لا أصدق بيد أن كل ماحولي يثبت هذا الحزن الوليد !

يومٌ أنذرنا بفراقٍ أليم حتى حين .. يتلوهُ يومٌ ينذرنا بل ويؤكدُ هذا الوداع .. ويجدد الحنين واللوعة

فهل حقاً ماذكرته يامنيف أن الأيام وحدها التي تمزق الحنين واللوعة ؟ *

سأترك هذا للأيام فهي كفيلةٌ بإثبات هذا القول .. ولا أدري هل سيتركني القدر أم سيأخذني قبل ذلك ؟

رحماك يارب .. رحماك .

.

.

*”الأيام وحدها هي التي تمزق الحنين واللوعة وتخلق مكانهما حجارة يابسة صماء ” – عبد الرحمن منيف ” كتاب شرق المتوسط “

الأحد :

11-ذي القعدة-1429

ترياق

أقبل الشتاء فالزموا معاطفكم في مدونتي:) – كاريكاتير –

 

 

صباح نقي كالمطر

صباح ملوّن بألوان الطيف

صباح مشرق بوجوهكم الطيبة أيها الرائعون ..

شاهدت هذا الصباح في جريدة الرياض كاريكاتيراً رائعاً ومعبراً ومفرفشاً  🙂 

كعادة الهليل بإبداعه المثيرللضحك دائماً.. 🙂

أرجوا أن لاتنسوا معاطفكم فالأجواء ستزداد برودة في مدونتي ، لاسيما والشتاء مقبل

كما أرجو أن لاتقاطعوني .. حتماً ستجدون كل عوامل الدفء والحماية رغم البرودة والصقيع  😉

دامت صباحاتكم مطيرة  🙂