ضوء

نافذة تحكي الرحيل !

 

e2z69005

 

.

.

ترى ماسر اختلاف المشاعر لمجرد غياب الشمس ؟

لماذا يفرح غالبية البشر بغيابها ويحزن غيرهم على ذاك الغياب ؟

بعض البشر يأنسُ لغياب الشمسِ لأنه يعد بمثابة إنذار جديد لهطول الأمطار فينهال هديــر الذكرى على خواطرهم ويسابق القطرات المتساقطة بقوة ، وحينئذٍ يبدأ سجال لاينتهي بين المطر والذاكرة !

عجبي  .. !!

فقد شوهدَ الحزن يومان عبر نافذة ٍ رسمت سماءً رمادية ملبدة بالغيوم ، ويطرق من خلالها هواءٌ شديد البرودة فيهوي بالدموع المنهمرة هنا وهناك !

أخذتُ مقعدي عندها أرتقب إشراقة شمسٍ اعتدتُ رؤيتها لأرسم بسمتي بكل عفوية !

مللتُ الترقب من بعيد ..!

فمضيتُ إلى أعتاب الدار أنتظر الشروق  بعد طول الغياب .. لعله يحين

ولكن هيهات ..فقد طال وقوفي وطال الغياب ! ولاسبيل للإياب !

هرعتُ إلى تلك الأزقة  التي باتت ومالبثت تنتعش ُ بالضياء عبر مرّ السنين ..

 زقزقة العصافير فوق حيطانها القديمة تسرٌ أسماع العابرين لتتركَ في نفوسهم شيئاً من حنين ،

عجبي لاينتهي ..!!

مابال الأزقة شاحبة .. مظلمة ؟! وأين هي تلك العصافير ؟!

لماذا تركت أعشاشها خاوية ؟!

0

0

أكاد لا أصدق بيد أن كل ماحولي يثبت هذا الحزن الوليد !

يومٌ أنذرنا بفراقٍ أليم حتى حين .. يتلوهُ يومٌ ينذرنا بل ويؤكدُ هذا الوداع .. ويجدد الحنين واللوعة

فهل حقاً ماذكرته يامنيف أن الأيام وحدها التي تمزق الحنين واللوعة ؟ *

سأترك هذا للأيام فهي كفيلةٌ بإثبات هذا القول .. ولا أدري هل سيتركني القدر أم سيأخذني قبل ذلك ؟

رحماك يارب .. رحماك .

.

.

*”الأيام وحدها هي التي تمزق الحنين واللوعة وتخلق مكانهما حجارة يابسة صماء ” – عبد الرحمن منيف ” كتاب شرق المتوسط “

الأحد :

11-ذي القعدة-1429