ترياق

قراءة في مقال .

 

هل تحبون ” اللبان ” وبرواية أخرى ” العلك” 🙂 ؟

هل تشعرون أثناء مضغه براحة وهدوء واطمئنان وروقان ؟

هل جربتموه أثناء آداء مهمة معينة ؟ وكيف كانت نتائج هذه المهمة ؟ باعتقادي نتائج طيبة .. أليس كذلك ؟! 😉

 

كنا قد جربنا  ومازلنا نسمع عن توبيخ المعلمين والمعلمات للطلاب والطالبات الذين يمضغون ” اللبان ” أثناء الدرس ..

وعني شخصياً ” أشعر بأن من ” يعلك ” أمامي .. شخص غير مبالي بي  🙁

 و بوصف أدق .. إذا كنتُ أحدثه حديثاً مهماً وهو في غمرةِ مضغهِ غارق .. سينتابني شعور سلبي تجاه محدثي :s

 

إذن لا غرابة في صب جام الغضب على عشاق ” مضغ اللبان ” من الطلبة أثناء الدرس من قبل معلميهم !

لكنّ زيادة الغضب عن حده ليتحول إلى عقاب غير مستحق ( هذا ماكان يحصل أحياناً )

وأعتقد بأن ردود الأفعال الزائدة عن حدها من قبل بعض الرؤوس الكبيرة (في أروقة المدارس والجامعات ) لاتعدو إلا سلطة عربية متأصلة منذُ قديم الأزل :|.. !

( هل تصدقون حتى في الجامعة وبخونا على ذلك علماً أنها لم تكن حركات شغب مقصودة ) !!! .. 😐

 

كنّا نرضخ أثناء توبيخنا  ونرضى بالعقاب أياً كان نوعه ..

 احتراماً لقدر وقامة من تقف أمامنا جاهدة وقد بحّ صوتها من الشرح والتكرار

واتسخت تنورتها السوداء بالطباشير الأبيض ! كفاحاً من أجل تعليمنا !

 

قالت العرب ومازالت تقول:

” اعمل اللي عليك والباقي على ربك “..

وهكذا كنا نفعل لئلاّ نتلقى عقاباً مضاعفاً من أجل قطعة ( علك ) بربع ريال ! ( ربما زاد سعره مع الأزمة الاقتصادية 🙂 ..)

 

واليوم أقرأ مقالاً جميلاً للكاتب المبدع ( فهد الأحمدي ) في جريدة الرياض ..

وحقيقة أنصحكم بمتابعة قلمه ففيه من الفائدة والمتعة الشيء الكثير ..

يسردُ الكاتب في مقاله فوائد مضغ اللبان ويدعو في مقالٍ آخر قبله كما أشار بعبارة ” دعوهم يمضغون اللبان ”

هنيئاً لكم يا أبناء الجيل القادم أما نحن فراحت علينا.. 🙂

 

 يقول ” نصحتُ وزارة التربية والتعليم بأن تستبدل حصة التربية البدنية بحصة خاصة  لمضغ اللبان فقد اتضح أن لمضغ اللبان فوائد ذهنية واضحة ليس أقلها تنشيط المخ وزيادة الذكاء وتحفيز الذاكرة ( والأهم في مدارسنا ، مقاومة نوم الطالب ) ..)

وأقترح من أجل الفتيات  لأنهنّ حسب ظني القاصر هنّ الأكثر عشقاً لمضغ اللبان .. أقترح أن يدمجوا حصة التدبير لطبيعتها العملية وحصة مضغ اللبان سوياً لحاجة المجتمع لربات بيوت جيدات واللبان سيعين على تحقيق هذا الهدف لامحالة  :d
 ..

ثمّ عرض الكاتب عدة دراسات تثبت تلك الفوائد ..

وشخصياً جربت هذا قبل الدخول إلى قاعة الاختبار ،

 فقد نصحتني إحدى الصديقات حينما أخبرتها أن أكثر ما أعاني منه فترة الاختبارات ” التوتـــر الشديــد ”

 فقالت : خذي لك علكة :d

فأخذت بنصيحتها حتى تخرجت ، وأبشركم تخرجت متفوقة 🙂

( ولكنني بحمد الله متفوقة من قبل نصيحة صديقتي ولاتهون مع ذلك .. :p )

 

ثمّ يشير الكاتب إلى أهمية القراءة بصوت مرتفع ، وخاصةً أثناء المذاكرة ، لأن هذا أدعى للتركيز والحفظ ،

وأضاف أنه مع التفكير والملاحظة اكتشف أن ّ تحريك الفكين لهما دور في تنشيط الذاكرة و تنظيم خروج المعلومات ..

وحقيقة كنت ألاحظ أحد المفكرين البارزين في كثير من اللقاءات التلفزيونية يحرك فكه بطريقة ملفتة وهو مفكر رائع وموسوعوي ماشاء الله .. لعل تلك الحركة الملفتة لها دور فعلاً في علمه ونبوغته فسبحان الله ..

 

وختم الكاتب مقاله الجميل .. بفائدة المشي ودوره الكبير في تنشيط الدورة الدموية وتحسين الذاكرة ورفع مستوى التفكير .. وذكر أن أرسطو كان لايفكر إلا متسكعاً في شوارع المدينة وأن أفلاطون وأصحابه كانو يسمون بـ ” المشائين ” لأنهم كانو يحلون قضايا عويصة أثناء المشي لساعات طويلة ..

 

عني .. لايشكل المشي لدي كثير فائدة إلاّ في عمق التأمل أي أني أحب المشي صامتة ..

 أتعجب ممن يستطيع الحديث بمواضيع مختلفة عبر الجوال وهو يمشي ! وأذكر الله عليهم ..

 

سبحان الله .. الناس مختلفة ..

ولله في خلقه شؤون ..