مهم إلى حدٍ ما

لا أدري !

flower12

ذات ليلةٍ مقمرة ٍ ساكنةٍ في السمــاء !

مكتظة بالعوام صاخبةً بهم في الأرض ..

وفي ثنايا لحظاتها الملولة حدّ المــوت !

وفي سراديبها المتلونة ، وعلى أعتاب كهوفها المتحطمة تكاد تستنشق شيئاً من حياة بمشهد شجيراتٍ صغيرة تنفستها صخورٌ مترامية هنا وهناك !

هناك حيث يكتظ به البشر ، عيونهم تحمل ذات التساؤلات ، وأفئدتهم تنبض بالمشاعر ذاتها ،

أصابتني الدهشة وتملكني العجَب ، كيف يحدث هذا التشابه الكبيــر حتى لاتكاد تجدُ فرقاً واحداً !

كيف ..؟ وفي زمنٍ تعددت فيه المتغيرات وتنوعت المتناقضات وحضر التباينُ سيداً ليتلاشى حينها كل مصدر للتكامل ؟!

لستُ في رجبٍ لأرى العجب ..!

بل إنّ الواقع يخبرني أننا في عهد العجائبِ صدقاً !

كيف لا ؟

وتحتوينا الإغراءات احتواء الثمل لزجاجاتٍ مملوءة بشراب الوهن !

نبحث عنها ونعلم يقيناً أننا نستقي منها كل أليم ! .. ثم لانزال ,

يحكي لنا الواقع بمشاهدهِ المتنوعة أنّ ذاك الألم يوشكُ أن ينفجر ليولد آلاماً تلو آلام ..

ممزوجة بكثيرٍ من الوهم والحيرة ..

قناعات تكونتْ في أذهاننا حتى تشربتها عقولنا الباطنة ، فأصبح الباطلُ حقاً ، والحقُ باتَ باطلاً !

تبـــاً ..

أوصلَ الحدٌ بنا أن نتيقن بهذا  ثمّ نواصل مسيرة ضعفنا بصمتٍ بادياً على ظواهرنا وكأن الوضع قد نال إعجابنا واستحساننا ؟!

عبثاً كتبت ،

وعبثاً تألمت ,

لا أحدَ يسمعني ، ولا أحدَ يفهمني ، حتى القلم ماعاد يسعفني ،

ولا الحرف هو قادرٌ أن يعبّر عن ذاته ..!

لعلّ القادم أجمل .. تلك حيلة الواهن ! ..

وتكاد تختلط المعاني ، أبتفاءولٍ أحكي ؟

أم بحرقةٍ يأتي من بعدها بشرِ ؟

صدقاً .. لا أدري !

13 thoughts on “لا أدري !

  1. كُلنا لا ندري ولا ندري أيتُها الجليدية مـا دامت الأرضُ تفي لنا بتمتمتها وهي تقول
    : الغد الغد الأفضل بالتأكيد ; والمؤلم يكُن العكس .

    ‘ فقط أؤمن بـ التفائُل فهو وحده من يستوقِف البراكِين التي تثورُ بـ داخِل أرواحِنا حين تغلقُ الدنيا أبوابها على أرجاءِ أملنا ‘ ( F )

  2. مادام أن هناك غد .. سنتمسك بما يقال ( القادم أجمل / وغدًا أجمل )

    و حده الأمل .. والتفاؤل بالقادم .. يسعفنا لـ العيش في دنيا عجائبها كثيرة

  3. وهو كذلك يا ألق ،
    بيد أن الواقع مؤلم وكلما آثرنا العقل على الاستدعاء كان الألم أكثر شدة !
    ومامن ألمٍ إلاّ وبعده أمل بإذن الله ..

    شكراً لمروركِ الجميل دوماً .

  4. تشربنا علقم الخيبة دهورا طوال ،
    حتى صار الضي بداخل عقولنا شيء من سراب ، كلما اقتربنا منه ابتعد

    نحن يا أروى نحتاج لوقفات حزم ،
    وقفات عزم
    وقفات لا تقبل الحال المائل ،

    نحن قوم ندرك موضع الخلل ولا نصلحه
    ونعرف مكان العطب ونتجاهله
    لأننا ببساطة لا نريد أن نتخلى عن الزينة اللحظية الظاهرة

    نتأمل في اللحظة التي نعيشها فحسب ، ولا ننظر لجيل جديد قادم ..

    نسعى لأن يكون كل شيء الآن والآن وفقط ،
    سياسة التخطيط سياسة غائبة ، [ وان كانت حاضرة فحضورها بائس – تقريبا – ]

    ،
    عندمـا تتحول الحياة التي نعيشها من صناعة قشور الى صناعة لب
    ستجدين ألف شيء لن يسعفك القلم لكتابته لأن كلماته الجذلى تقصر امامها ،

    /
    :
    امممممـ
    فهمت كل حرف بطريقتي 😉
    ( تأخرت في العودة فاعذريني ، والعذر عند كرام القوم مقبول 🙂 )

  5. نجلاء ..

    كم أنا سعيدة بمرور أمثالك ،
    شكراً لكِ ..

    بشّامة ..

    أحقاً كل من حولنا يفهم ماذكرتهِ ؟
    وهل الفهم وحده يكفي ؟
    نعم كل إنسان مسؤول عن تغيير وإصلاح نفسه بدءاً
    لكن ألاتتفقين معي في أنّ أغلب ماحولنا يدعوا للإحباط والألم ؟
    ويظل في نفوسنا ثمة ضوء من أمل يحيينا ويحيينا فقط !

    أعجبتني تأملاتك ، وماذهبتِ إليه بوساطة حرفي .. وحولها تدندنين 🙂

    مرحباً بكِ دوماً …

  6. قد لا يفهم الكل كل ما أرمي إليه ..
    لكن الكل يفهم أن الأجواء تدعو لتأمل وتفكر لإنهاء أزمة لازمتنا واعتدنا عليها .. – وليس كل ما يعتاد عليه صالحا للبقاء –

    إصلاح النفس ومحاولة اغتيال الأخطاء التي تسكنها أمر لابد منه وبدونه نكون كمن يمشي خلف سراب لا يلقاه ويكاد العطش يمزق حلقه وهو ينادي ، وليس بالجوار بشريا يسمعه !

    ،
    الألم والإحباط والنقاشات العقيمـة التي نراها في كل حدب وصوب ماهي إلى – قناع – لأنهم لا يريدون منـا نهوضـا عملوا على اقناعنا بأن الرضا هو الطريق الوحيد للعيش الهانئ ..!

    أن نرضى ونسلم ذلك خيـر -لكن الرضـا لايكون رضـًا في كل موضع ، يختلف المسمى باختلاف الظرف –
    نحن نشدد على الرضـا ووجوبـه ونشدد على ترك الاستسلام والتخاذل ،

    إن كنا نريد صدقـا نصرا وتمكين على كل صعيد فلابد من رؤية الحياة بمنظار نبوي ..

    الرسول عليه الصلاة والسلام كان مع صاحبه – رضي الله عنه – في الغار وأقدام المشركين تتحلق حول تلك الفتحـة ، أكان ذاك سببا ليأس وتراجع وخيبـه أم كان سببا إيمانيـا عميـــقا ودرسا فريدا لامثيل له في الصبر واليقين بأن ما عند الله أعظم وأن الله مع العبد مادام العبد معـه ..

    /
    لو أطلقنـا العنان للتفكير بمنطقيـة لا تقبل الجنوح للتخاذل لحظة سنكون على موعد مع الرقي والأنفـة ..
    أثق بأن لدينـا الكثير . لكننا لم نلعطيه وقتـا حتى يطفو على السطح ويغير وجه الماء الراكد ..
    /
    (( ها قد أتيت من جديد 😉 ))

  7. بشّامة ..
    أهلاً بكِ دائـــــماً وأبداً ..
    لا أدري ماذا أقول
    إلا أن كلماتكِ لامست كثيييييراً من مساحات وجداني
    شكراً لكِ ياغالية .

اترك رد