ضوء

ليس لهذا أيٌ دليلٍ أو عنوان !

 

.

.

.

آلمني كثيراً ماحلّ بأهلنا في غزة ، فكتبتُ هذا المشهد وتأملته فكأنه ماثلاً أمامي ، وضعتُ نفسي في ذات الموقف وإن كانت الصور أغنى عن أي كلمة تكتب أو تعبير يقال  ( موقف عظيم .. نسأل الله أن لايجعلنا من أهل الخذلان وينصر أحبتنا وأهلونا في غزة العزة .. اللهم آمين  )

.

.

كنا آمنين يا أمــاه ذات ليلة بــاردة مضيئةٍ كما العادة بشموع غزة العزة .

واليوم بغمضة عينٍ أصبحنا مشردين .. !

أمٌ تفقدُ مجموعة أبنائها كلهم ، ولم يبقى على الأقل واحداً لتعزي حالها به !

وأسرة قصفت في لحظة صامتة لم يزورنا فيها ثمّة كدر .. وإذ بالكدر يقول لهم ها أنا !

وإذا هم أشلاء مزجتْ بها أتربة وزجاج إثر سقوط كامل لمنزلٍ كان يحويهم فأصبحوا بدمائهم يحتوونه ..!

أين هم أصحابنا .. أين خلاننا ..

أين جيراننا ..

أنظري أمـاه .. باتت شوارعنا نهراً جارياً من الدماء ..

هناك يستمتع أصحابنا وأعدائنا بأنهارٍ لاتشوبها نفايات المأكولات فضلاً عن قطرة واحدة من الدماء .. ونحن هنا نتضور جوعاً ونستنشق رائحة الموت  ألف مرة !

آه .. لنا ربنا يا أمـاه !

ولكن لنضيء شمعة من أمل و نمضي إلى جهةٍ أخرى لعلنا نجدُ شيئاً من حياة ..

هناكَ يا أمــاه حتماً سنكون أفضل .. فربما الشوارع المضيئة والنوافذ المطلة عليها ستنذرنا بوجود بشر مازلوا يعيشون ، وفي الأزقة أطفال يمرحون ينبض وريد الحياة ببرائتهم ، لامسلسل رعبٍ هناك يا أمــاه  أليس كذلك ؟

 لاتجيبي دعيني أحلم وأحلم فقط ..

ويبدو أن الحلم الجميل مستحيلاً علينا ؟

 أنا ابن غزة ، ، .. أعلم هذا .. وأفرح من أجل هذا ..

حيث تجتمع فيها وفينا المتناقضات ..

أرضٌ تجمع الإباء والضعف ، الصبر والقهر ، الألم والأمل ،

وكلما زاد الحطام وتساقط الجرحى  وتناثرت الأشلاء وحُملَ الشهداء على أكتاف من بقي !

كلما ارتفع الصوت بـ ( لا للإستسلام )

لاعجب !

غزةَ الأبية ..

تصبحُ وتمسي في أكوامٍ من الظلام ، وتظل تنبض قلوب أهلها بقهر الذل فتشرق العيون بضياء العزة ..

شعب غزة يأبى الهوان .. وأين الجار يا أماه أين العرب والأوطان ..

أين الناس عن الإنســان … ؟

أمــاه .. لا أخشى ذلاً أو إذعان .. فلنا العزة وإن طالت بنا الأزمان .

ما أخشــاه ياأمــاه ..

 حين تحلُ العاقبة تهدف من هم لي إخوان ..

بالإسم وبالدين ، و ليس لهذا أي ُ دليلٍ أو عنوان !!!

 

 

 

 

اللهم لاتجعلنا من أهل الخذلان وأعنّا على نصرة أهلنا في غزة ولو بالكلمة والدعــاء ..

يارب ارحم ضعفهم وكن عوناً لهم واجبر مصابهم .. يـــارب ..

السبت 29ذي الحجة 1429هـ

واكتب ياتاريخ حال توديع غزة لهذا العام *

 ( عجل بنصرهم يا الله ) 

( كنتُ هنا من أجلكِ غزة ..! )

7 thoughts on “ليس لهذا أيٌ دليلٍ أو عنوان !

  1. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها ، قالوا : أمن قلة يومئذ نحن يا رسول الله ، فقال : لا ، أنتم يومئذٍ كثير ، ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل .)

    الله المستعان

    يارب نصرك وعزتك …

  2. مرحباً بكنّ جميعاً ..

    /
    /
    وآميـــن يارب بمادعوتنّ نسأله سبحانه فرجاً قريباً..ونصراً مبيناً .. لغزة الأبية .

اترك رد