ضوء

لها ..!

normal_hghfg_28329_x_47529

في كل مرة أتجرع الألم وحدي ..
أتذوق الحرمان وحدي ..
أحتسي كأس الهم رغماً عني ، وفي كل لحظة !
أبكي .. وأبكي ..
بحثاً عن الراحة والراحة فقط !
لم أفكر في البوح لأي كائن من كان ..
الدمع لايبدل الأحوال السيئة إلى حسنة !
الدمع لايعدو سوى وسيلة إفراغ وتنفيس ..
دواء وأنيس وملاذ لمن تخنقه الأوجاع ، وتصرخ من أعماقه جملة المصاعب !
قد أكون لا أزال وحدي معي ..
بيد أني أشعر بقرب روح تحس بي دون أن أحكي ..
فلها أقول أيتها الروح :
إن بكت عيني ثقي أنها دمعات باسمة ليس إلا ..
وإن كتب قلمي ثقي بأنه يكتب بحبر البشارات السعيدة ..
بالله لاتقلقي فأنا والله بخير ..
وقلبي ليس مثخن بالجراح ..

 

2 ربيع الأول 1430

ضوء

لحظة غضب !

feet-snow

كثيراً ما تحملنا الذكرى على أكتاف السحب ، فتمضي بنا بين النجوم لتلقي على الأفئدة ضوءاً من حنين !
وحين نطرق رؤوسنا نخلدُ إلى شيءٍ من ارتياح بعد عناء طال ويطول مع ( صدٍ ، ووجدٍ ، واشتياق )
قد نشعرُ بثمّة تأنيب ينبعُ من أعماق ذواتنا .. ذواتنا التي تحبنا ونحبها حتماً ! ..
نساير القلب على حساب نفسه .. وكثيراً مايغادرون ولايتركون هاهنا سوى ذكرى حارقة !
ماذا عن تلك اللهفة ، ودقات الساعة الرتيبة ، حين تنذرُ باقترابهم .. ثمّ لايأتون ؟!

.

.

 14ذي الحجة 1429

هذه الأحرف كتبتها في لحظة غضب وإن كانت قصيرة .. ولا أدري لمَ يزعجني أن تبقى حبيسة الأوراق !

فلتتنفسي أيتها الحروف ، فقد ضيقنا عليكِ الخناق مايكفي من الوقت

🙂

مهم إلى حدٍ ما

” همسَاتْ بلا عُنوانْ “

brdanh

كل حكاية من حكايا زماني تمر مروراً سريعاً على قلبي وفكري ولا تعلق كثيراً بذهني إلاّ أن تكون لي أو لغيري ذات عبرة , أستأنس كثيراً لو مرت بحياتي حكاية أعتبر منها و أحزن أكثر لو كانت حكاياتي عبرةً لغيري …
نعم أيها الرفاق ..
هناك حكاية كلما طافت بذاكرتي أتألم كثيراً حدّ الكره لنفسي ورقة ”
قلبي الذي لطالما أتعبني ” .. أتمنى لو أستطيع انتشال ذلك الإنسان الرقيق القابع في وجداني.. أجزم بعدم استطاعتي , هكذا جبلتُ أنا !
تلك الحكاية لست أدري كيف أصف أعضائها وكيف هي أحوال قلوبهم …
هل ” ب
الخيانة ” أم أنهم يمرون “بتذبذب مشاعر” .. خارجاً عن طاقتهم .. !
لو علموا مدى اضطراب فؤادي وتبعثره منه إليه … أتراهم يخجلون ؟؟
لست ُ أدري .. اعتدت ُ على مواراتهم خلف الظروف الواهية .. وأظل أتسائل :
حتى متى ؟
كثيراً ماتبادر لذهني فكرة الانسحاب من حياتهم من أجلي .. أحبُّ نفسي ولا أرضى إذلالها :

حينما ينسحب الكيان من عالم أحبه بصدق .. ويبقى القلب مغروساً هناك .. حينها تصبح كياناً بلا قلب .. وقلبك سيظل متخبطاً باحثاً عن من يحتويه.. كيانك غادر عنه .. وأحبابك يمرون بجانبه وكأنهم لايعرفوه .. لعمري إنّ ذاك لقتلٌ عنيف .. استخدمت فيه أدوات حادة بيد أنها لاترى بالعين المجردة , لها حواف لامعة ليست كالحواف , وخزاتها قارصة , أثرها لايبين على السطح , وجرحها عميق شديد , ألمها دائم , لايبرأ بتضميد سريع , ثمّة مضادات يحتاجها هذا القلب بشكل دائم , العفوية , الصدق عاملين ضروريين لمستخدمي تلك المضادات .. وفي كلّ واحدِ منهما ألف معنى ومعنى ..

نعم أفكر كثيراً بالانسحاب ,, بيد أنّ قلبي يعلم علم اليقين كيف ستصير الحياة بعد هذا القرار القاسي الحاسم في ذات الوقت ..
انقسام , اضطراب , تخبط و عشوائية
قلبي .. يرفض رفضاً قاطعاً مجرد التفكير بتلك الفكرة .. أجدني أرضخ لأمره بلا أدنى شعور .. حيث تختبيء الحكاية خلف أسوار التناسي وأتوارى خلف قلبي .. ويظل عقلي يؤنبني وأنهار !

مازلت أذكر تلك الهدية الغير مباشرة .. إنّ الاعتذار خطوة جريئة حين يتقدّم بها المخطيء , إن جرأة هذه الخطوة لاتعبّر عن ضعف شخصية المخطيء بقدر ماتكون تعبيراً عن سمو ذاته وترفعه عن الأخطاء , لا أدري ! بات الكثير يعتبر هذه القيمة الجميلة لو أقدموا عليها عيباً إذ تعبّر عن ضعف في الشخصية وضمور في السلطة وأضحك من شر البلية ..

عجباً أفي العلاقات الأخوية سلطات وقوات وقيادات ؟!!!!
ليت شعري : من بدّل فينا المفاهيم ؟
تباً لمن جمّد تلك المعاني ..
تباً لمن حاول إبادتها ..
تباً لحظوظ النفس ..
تباً لحرب المشاعر ..
تباً للكذب .. تباً … وتباً ..

ما أجمل التسامح .. تلك القيمة العالية , إنّ للتسامح قوة ولتلك القوة مفعولها الساحر على النفس بدءً وعلى الغير , لا يستطيعها إلاّ من روّض نفسه على حبه , وحب الآخرين ..

مازلتُ أذكر تلك الهدية الغير مباشرة .. لم أمنع رغبتي بالبكاء , أجهشت به طويلاً , حتى شعرت بقرب تناهي الألم .. وبدى جرحي يلتأم ..
فرحتُ لأني لم أعبث بقلبي , ولم أرمه في براثن الكذب والخيانة ..
فرحتُ لأني أحببت من يستحق .. فرحت ,, وفرحت !

إنّ لقلبي “ مكان ” في حياتي .. إنّه يستحق من اهتمامي وعنايتي كما يستحق غيري ,
نمسح على جراحات أحبابنا , نضمّد آلامهم , نعتني بهم , شرط أن لا ننسى أنفسنا ..
إنّ ماتفعله بنفسك كفيل أن يعلمك دروساً تطبقها على غيرك , فاعتني بقلبك وذاتك بدءً .”

لطالما رددت .. إنّ كلمة ” آسف ” كفيلة بغسل كل الجروح , وإن بقي أثرٌ بسيط فسيزول لامحالة , بعبورنا ومخالطتنا ومواقفنا وتنوع أفراحنا وأحزاننا .. تلك الكلمة لاتكلفنا الكثير” أيها الرفاق ” إياكم أن ترددو : كم هو صعب أن ننطق بها وتعتذروا بأعذار واهية ” إياكم “.. دع قلبك وعقلك ينطقان بها واعلم علم اليقين أنك على صواب ..

الجمعة :
19-4-1429هـ

نشرت هذه المشاركة في مجلة الإسلام اليوم عدد جمادى الأولى لعام  1429هـ

وقت متأخر جدا

تأبين حُلُم ! (3)

describing_love_by_arhcamtilnaad1

مازلتُ أذكر مجلسنا ، وبريقٌ صارخ صاحب نظرات لاتكاد تصدّق !
تريد أن تفرح بيومها الفريد ، وسرعان ماتلوح في الأفق لحظة الوداع ، فيرتسم مشهدها مجهول الوصف على قارعة ذلك المساء المترف بالمشاعر والأحاسيس !
وكأني بلوحة حزن أمام نواظرنا يشقها طريقٌ طويل يحكي الرحيل مضللاً بغمامة رمادية توشكُ أن تبكي !
لايزال يزاور ذاكرتي رنين هاتفي المزعج ، حيث سرق من وقتي لحظات غالية كنتُ أحوج ما أكون فيها للبوح بأحاديثٍ كثيرة باتت بين طيّ النسيان إثر فرحتنا ، وربما باتت كأسرار نفسية ستأبى الظهور على الدوام !
أعلم جازمة بأن البوح بما أخفته الأيام ، وتوارت عنه الأقلام لإنسانٍ نختاره بعينه ولقناعتنا فيه دون غيره ، لمدعاة سرور لكليهما، ومهما خبأ هذا البوح في حناياه من حرقة وألم !
وحين يشير إليكِ هذا الفؤاد من صميم العمق ، ليحكي لكِ كل الحكايا ، كانت ومازالت تلتحف قراطيس الصمت
لم تستهلك بعد من أي عابر في متاهات حياتي ! وباختلاف مكانة هؤلاء العابرين ..
أيتها الرفيقة ..
الأفول الذي طال بيننا ، بنى جسراً متيناً أقوى من أن تصفه المفردات .. وحين يكون الغياب حضوراً !
الآن .. الآن .. فهمتُ مارددتهِ كثيراً ..
كنتُ أخشى ما أخشاه .. هطول دمعٍ سقيم متعب ، بدلاً من قطرات مطر نقية تغسل أثر السهاد دون البوح به !
أتعلمين ؟!
ضحكاتكِ العذبة وضعت حداً لكل شيء ..
وأخبرتني أن ثمّة أمل سيبادر الشروق ولو بعد حين !
علمتني .. أن لا أكدرَ صفو من أحب ، لأنهم جزءٌ مني ! …

26 محرم 1430

كتب

لن أموت سدى ! للروائية : جهاد الرجبي .

 

153810

 

 

 

رواية ” لن أموت سدى ” للكاتبة الأردنية / جهاد الرجبي ..

والتي فازت بالجائزة الأولى – في مسابقة الرواية لرابطة الأدب الإسلامي عام 1427هـ..

 

رواية تحكي عن الشاب الفلسطيني ( وائل ) ..

الذي كان يجمع المال ، بينما كان الفلسطينيون يجمعون الحجارة هناك ..

كان ضد فكرة رمي اليهود بالحجارة في شوارع وطنه كما يفعل البقية من الشعب ..

يكره أن يرى الموت ، والحجارة عنده لاتعدوا سوى وسيلة دفاع لن تعيد القتلى ولا الوطن !

بل هو الطريق إلى الموت !

وائل .. كثيرُ الكلام أيام طفولته .. وحين يعتقل في شبابه يصبح ماهراً في الصمت !

فيثير عجبَ الحمقى  من اليهود !

ويدهشهم حد القهر ذكـاءه وصبره !

وائل .. لايكره الوطن ..

يحب جده العجوز كثيراً .. وكان هو الأقرب إليه من بين أخوته ..

( رغم أنك لست حفيدي الوحيد ، إلا أني لم أحب أحداً مثلك ياوائل ) ..

كم يخيف وائل جده .. ولم يتردد الجد عن صفعه ذات مرة !

(وائل كثير الجدل ، يصرُ على رؤية الله ، ويظن أن اليهود يمكن أن يكونوا أصدقاء ..

لايريد بنتاً في البيت ، وحين تأتي يريدها له وحده .. أرأيت كم هو مخيف هذا الصغير !) ..

وائل يصرٌ على الرحيل عن وطنه ليعيش الحياة والحب ! لكنه لايكره وطنه وأهله !

بل يكره أن يموت وأمامه فرصة للحياة تشرق في عينيه كلما تذكر جين !

لكنّ علي المقاوم لم يغادر خياله حتى على متن الطائرة ..!

نهاية وائل مثيرة حد الألم !

علي ، سالم الفتوح ، عوض ، حياة ، جين ، الدكتورة : هيلين جيرن، أحمد

أسماء كانت لها دورها في صب مزيداً من الإثارة على هذه الرواية الجميلة جداً ..

لن أحرق أحداثها على من لم يقرأها  ..اقرؤوها ولحظات ممتعة أتمناها لكم ..

 

بعض مقتبسات أعجبتني  من الرواية:

 

( الحياة تخلق الوطن .. أي أرض تحتويني وتعطيني ما أستحق ، جديرة بأن تكون وطناً لأحلامي ) .

( لم يعد العرب كما كانوا ، صاروا فريسة للتناقض ، لم تعد حضارتهم ترضيهم ، رغم أن الخطأ فيهم وليس في الحضارة )

(عندما تشتد العتمة عليك أن تبحث عن نجمة مهما كلفك الأمر ، حتى لو اضطررت لتخيلها )

( الشيء الوحيد ، ينظر إليه من أكثر من زاوية ، وهذا يعني أن هناك أكثر من احتمال لحقيقته ، وبالتالي مهما انتظرنا لنصدر حكماً عادلاً ، يظل احتمال الوقوع في الخطأ قائماً لامحالة !!)

( اكتشاف المرء مقدار ضعفه سواء بالخوف أو الرجاء يدفع الإنسان إلى الإيمان بالله )

( الحب  جريمة يعاقب مقترفها بزنزانة سوداء , لاماء ولانور  ، ولا فرصة لاجترار الذكريات ، أنا ككل الأغبياء أحببت وطني جهراً ونسيت أن العدو يسمع كلماتنا قبل أن تصرخ في أيدينا البندقية !! )

( الوطن كبير لايمكن لقلب أن يحتويه ! لذلك نبحث عن أجزاء صغيرة نضعها في قلوبنا ، ونحبها ، حبنا للوطن ..)

( كل الناس يعيشون في الوطن ، إلا الفلسطينيين ، فالوطن هو الذي يعيش فيهم ، الأم التي تزغرد لشهادة ولدها وهي تبكي ، تملك قلباً يتسع للوطن مهما كان كبيراً ! ) ..

( الأحاديث تجرنا صوب نهايات لانستطيع توقعها ، ورغم ذلك نظن أننا نحن الذين نختار أحاديثنا !! )

 

 

15 صفر 1430

ميلاد

لتبسمي أماه فقد لاح لي النور ..

d8a7d985d98a

أبتــاه

ما أظلم الدار التي

كانت بأمي مشرقة ..

حزنٌ عميقٌ لفنا

إني أراه في العيون الحارقة ..

أبتــاه

ماهذا السكون؟

حين يعم أركان الوجود ؟

الكون يأ أبتي يشاركنا الركود

والكل هنا يحاكينا بألغاز الجمود ..

أبتــاه ..

أمي قصةٌ تحكي الصمود ..

فسر لي يا أبتــاه …

أمــاه ماذا ترتقب ؟!

أوَ هنالك من وعود ؟!

أبتــاه لم لا تجبني ؟!

لم لا تقل لي ؟!

إني أرى الموت في عينيّ والدتي

وأنت تصمت

وهي تصمت

والكل يصمت

مالخبر ؟

لمَ السكوت ؟!

.

.

. واليوم يا أمـــاه

اليوم تحققت تلك الوعود

نُسجت لكِ أبهى الحروف

القلب كان المحبرة

ولا قلم سوى الشعور

فلتفتحي لي قلبكِ

لأحرف قد خالها

كل السرور

ولتبسمي ” أمــاه ” لقد

لاح لي النور

..

وقت متأخر جدا

تأبينْ حُلُم ! (2)

d8a8d8a7d8a83.

.

قادني قلبي ولستُ أدري كيف حملتني قدماي ،

كنتُ أعلمُ يقيناً أنني أمضي نحو غايتي المنشودة منذ أكثر من ثلاث سنوات ، لكنني لا أزال في طور حلم يحتضر يوشك أن يموت بعد لحظات !

كدت ُ أفقدُ أنفاسي من تسارع نبضات قلبي ..

وحين وصلتُ إلى ذلك الباب .. توقفتُ برهة أنظر إليه وأحدث نفسي :

( أحقاً ياشقيقة الروح تقطعتْ كل المسافات وتحطمت كل القيود وتكسرت كل الحواجز وأعتقتنا معتقلاتنا الافتراضية ؟!

ثم لم يعد بيننا سوى هذا الباب وبطرقة ٍ واحدة ستشرقين .. وأراكِ ؟!

كنتُ أردد قبل أيام :

أغداً ألقاك ؟ .. يالهف فؤادي من غدِ

و أحييكَ ولكن بفؤادي أم بيدي ؟

واليوم ألتقيكِ .. لتصبح تلك القصيدة في قلب الذكريات ويموت الحلم بعد ارتقاب سنوات !

كنتُ أعتقد أن الذكريات أياًً كانت لايمكن أن يصحبها إلاّ البسمات ، بيد أن ذكريات ذلك اليوم حملت في كنفها مشاعر مختلفة ومختلطة !

مشاعر رؤيتي لوجهك الجميل فوق الوصف أيتها الرفيقة ..

أتسائل اليوم ، هل صافحتكِ كما ينبغي ؟ كيف كان العناق ؟ ومشاعر الوصال ؟

هل أسعفني شعوري على البوح به كما يليق ؟

الحقيقة لا أدري !

تلاشت من الذاكرة تفاصيل تلك اللحظة ،

لكنني أثق تماماً بأن ثمة لغة حروفها شفافة نقية كقطرات المطر حين تهطل على قلبينا تصبح وسيلة تواصل لايفهمها أحد سوانا حتى لو لم نهمس بها !

21محرم 1430