كتب

لن أموت سدى ! للروائية : جهاد الرجبي .

 

153810

 

 

 

رواية ” لن أموت سدى ” للكاتبة الأردنية / جهاد الرجبي ..

والتي فازت بالجائزة الأولى – في مسابقة الرواية لرابطة الأدب الإسلامي عام 1427هـ..

 

رواية تحكي عن الشاب الفلسطيني ( وائل ) ..

الذي كان يجمع المال ، بينما كان الفلسطينيون يجمعون الحجارة هناك ..

كان ضد فكرة رمي اليهود بالحجارة في شوارع وطنه كما يفعل البقية من الشعب ..

يكره أن يرى الموت ، والحجارة عنده لاتعدوا سوى وسيلة دفاع لن تعيد القتلى ولا الوطن !

بل هو الطريق إلى الموت !

وائل .. كثيرُ الكلام أيام طفولته .. وحين يعتقل في شبابه يصبح ماهراً في الصمت !

فيثير عجبَ الحمقى  من اليهود !

ويدهشهم حد القهر ذكـاءه وصبره !

وائل .. لايكره الوطن ..

يحب جده العجوز كثيراً .. وكان هو الأقرب إليه من بين أخوته ..

( رغم أنك لست حفيدي الوحيد ، إلا أني لم أحب أحداً مثلك ياوائل ) ..

كم يخيف وائل جده .. ولم يتردد الجد عن صفعه ذات مرة !

(وائل كثير الجدل ، يصرُ على رؤية الله ، ويظن أن اليهود يمكن أن يكونوا أصدقاء ..

لايريد بنتاً في البيت ، وحين تأتي يريدها له وحده .. أرأيت كم هو مخيف هذا الصغير !) ..

وائل يصرٌ على الرحيل عن وطنه ليعيش الحياة والحب ! لكنه لايكره وطنه وأهله !

بل يكره أن يموت وأمامه فرصة للحياة تشرق في عينيه كلما تذكر جين !

لكنّ علي المقاوم لم يغادر خياله حتى على متن الطائرة ..!

نهاية وائل مثيرة حد الألم !

علي ، سالم الفتوح ، عوض ، حياة ، جين ، الدكتورة : هيلين جيرن، أحمد

أسماء كانت لها دورها في صب مزيداً من الإثارة على هذه الرواية الجميلة جداً ..

لن أحرق أحداثها على من لم يقرأها  ..اقرؤوها ولحظات ممتعة أتمناها لكم ..

 

بعض مقتبسات أعجبتني  من الرواية:

 

( الحياة تخلق الوطن .. أي أرض تحتويني وتعطيني ما أستحق ، جديرة بأن تكون وطناً لأحلامي ) .

( لم يعد العرب كما كانوا ، صاروا فريسة للتناقض ، لم تعد حضارتهم ترضيهم ، رغم أن الخطأ فيهم وليس في الحضارة )

(عندما تشتد العتمة عليك أن تبحث عن نجمة مهما كلفك الأمر ، حتى لو اضطررت لتخيلها )

( الشيء الوحيد ، ينظر إليه من أكثر من زاوية ، وهذا يعني أن هناك أكثر من احتمال لحقيقته ، وبالتالي مهما انتظرنا لنصدر حكماً عادلاً ، يظل احتمال الوقوع في الخطأ قائماً لامحالة !!)

( اكتشاف المرء مقدار ضعفه سواء بالخوف أو الرجاء يدفع الإنسان إلى الإيمان بالله )

( الحب  جريمة يعاقب مقترفها بزنزانة سوداء , لاماء ولانور  ، ولا فرصة لاجترار الذكريات ، أنا ككل الأغبياء أحببت وطني جهراً ونسيت أن العدو يسمع كلماتنا قبل أن تصرخ في أيدينا البندقية !! )

( الوطن كبير لايمكن لقلب أن يحتويه ! لذلك نبحث عن أجزاء صغيرة نضعها في قلوبنا ، ونحبها ، حبنا للوطن ..)

( كل الناس يعيشون في الوطن ، إلا الفلسطينيين ، فالوطن هو الذي يعيش فيهم ، الأم التي تزغرد لشهادة ولدها وهي تبكي ، تملك قلباً يتسع للوطن مهما كان كبيراً ! ) ..

( الأحاديث تجرنا صوب نهايات لانستطيع توقعها ، ورغم ذلك نظن أننا نحن الذين نختار أحاديثنا !! )

 

 

15 صفر 1430