وقت متأخر جدا

تأبين حُلُم ! (3)

describing_love_by_arhcamtilnaad1

مازلتُ أذكر مجلسنا ، وبريقٌ صارخ صاحب نظرات لاتكاد تصدّق !
تريد أن تفرح بيومها الفريد ، وسرعان ماتلوح في الأفق لحظة الوداع ، فيرتسم مشهدها مجهول الوصف على قارعة ذلك المساء المترف بالمشاعر والأحاسيس !
وكأني بلوحة حزن أمام نواظرنا يشقها طريقٌ طويل يحكي الرحيل مضللاً بغمامة رمادية توشكُ أن تبكي !
لايزال يزاور ذاكرتي رنين هاتفي المزعج ، حيث سرق من وقتي لحظات غالية كنتُ أحوج ما أكون فيها للبوح بأحاديثٍ كثيرة باتت بين طيّ النسيان إثر فرحتنا ، وربما باتت كأسرار نفسية ستأبى الظهور على الدوام !
أعلم جازمة بأن البوح بما أخفته الأيام ، وتوارت عنه الأقلام لإنسانٍ نختاره بعينه ولقناعتنا فيه دون غيره ، لمدعاة سرور لكليهما، ومهما خبأ هذا البوح في حناياه من حرقة وألم !
وحين يشير إليكِ هذا الفؤاد من صميم العمق ، ليحكي لكِ كل الحكايا ، كانت ومازالت تلتحف قراطيس الصمت
لم تستهلك بعد من أي عابر في متاهات حياتي ! وباختلاف مكانة هؤلاء العابرين ..
أيتها الرفيقة ..
الأفول الذي طال بيننا ، بنى جسراً متيناً أقوى من أن تصفه المفردات .. وحين يكون الغياب حضوراً !
الآن .. الآن .. فهمتُ مارددتهِ كثيراً ..
كنتُ أخشى ما أخشاه .. هطول دمعٍ سقيم متعب ، بدلاً من قطرات مطر نقية تغسل أثر السهاد دون البوح به !
أتعلمين ؟!
ضحكاتكِ العذبة وضعت حداً لكل شيء ..
وأخبرتني أن ثمّة أمل سيبادر الشروق ولو بعد حين !
علمتني .. أن لا أكدرَ صفو من أحب ، لأنهم جزءٌ مني ! …

26 محرم 1430