مهم إلى حدٍ ما

” همسَاتْ بلا عُنوانْ “

brdanh

كل حكاية من حكايا زماني تمر مروراً سريعاً على قلبي وفكري ولا تعلق كثيراً بذهني إلاّ أن تكون لي أو لغيري ذات عبرة , أستأنس كثيراً لو مرت بحياتي حكاية أعتبر منها و أحزن أكثر لو كانت حكاياتي عبرةً لغيري …
نعم أيها الرفاق ..
هناك حكاية كلما طافت بذاكرتي أتألم كثيراً حدّ الكره لنفسي ورقة ”
قلبي الذي لطالما أتعبني ” .. أتمنى لو أستطيع انتشال ذلك الإنسان الرقيق القابع في وجداني.. أجزم بعدم استطاعتي , هكذا جبلتُ أنا !
تلك الحكاية لست أدري كيف أصف أعضائها وكيف هي أحوال قلوبهم …
هل ” ب
الخيانة ” أم أنهم يمرون “بتذبذب مشاعر” .. خارجاً عن طاقتهم .. !
لو علموا مدى اضطراب فؤادي وتبعثره منه إليه … أتراهم يخجلون ؟؟
لست ُ أدري .. اعتدت ُ على مواراتهم خلف الظروف الواهية .. وأظل أتسائل :
حتى متى ؟
كثيراً ماتبادر لذهني فكرة الانسحاب من حياتهم من أجلي .. أحبُّ نفسي ولا أرضى إذلالها :

حينما ينسحب الكيان من عالم أحبه بصدق .. ويبقى القلب مغروساً هناك .. حينها تصبح كياناً بلا قلب .. وقلبك سيظل متخبطاً باحثاً عن من يحتويه.. كيانك غادر عنه .. وأحبابك يمرون بجانبه وكأنهم لايعرفوه .. لعمري إنّ ذاك لقتلٌ عنيف .. استخدمت فيه أدوات حادة بيد أنها لاترى بالعين المجردة , لها حواف لامعة ليست كالحواف , وخزاتها قارصة , أثرها لايبين على السطح , وجرحها عميق شديد , ألمها دائم , لايبرأ بتضميد سريع , ثمّة مضادات يحتاجها هذا القلب بشكل دائم , العفوية , الصدق عاملين ضروريين لمستخدمي تلك المضادات .. وفي كلّ واحدِ منهما ألف معنى ومعنى ..

نعم أفكر كثيراً بالانسحاب ,, بيد أنّ قلبي يعلم علم اليقين كيف ستصير الحياة بعد هذا القرار القاسي الحاسم في ذات الوقت ..
انقسام , اضطراب , تخبط و عشوائية
قلبي .. يرفض رفضاً قاطعاً مجرد التفكير بتلك الفكرة .. أجدني أرضخ لأمره بلا أدنى شعور .. حيث تختبيء الحكاية خلف أسوار التناسي وأتوارى خلف قلبي .. ويظل عقلي يؤنبني وأنهار !

مازلت أذكر تلك الهدية الغير مباشرة .. إنّ الاعتذار خطوة جريئة حين يتقدّم بها المخطيء , إن جرأة هذه الخطوة لاتعبّر عن ضعف شخصية المخطيء بقدر ماتكون تعبيراً عن سمو ذاته وترفعه عن الأخطاء , لا أدري ! بات الكثير يعتبر هذه القيمة الجميلة لو أقدموا عليها عيباً إذ تعبّر عن ضعف في الشخصية وضمور في السلطة وأضحك من شر البلية ..

عجباً أفي العلاقات الأخوية سلطات وقوات وقيادات ؟!!!!
ليت شعري : من بدّل فينا المفاهيم ؟
تباً لمن جمّد تلك المعاني ..
تباً لمن حاول إبادتها ..
تباً لحظوظ النفس ..
تباً لحرب المشاعر ..
تباً للكذب .. تباً … وتباً ..

ما أجمل التسامح .. تلك القيمة العالية , إنّ للتسامح قوة ولتلك القوة مفعولها الساحر على النفس بدءً وعلى الغير , لا يستطيعها إلاّ من روّض نفسه على حبه , وحب الآخرين ..

مازلتُ أذكر تلك الهدية الغير مباشرة .. لم أمنع رغبتي بالبكاء , أجهشت به طويلاً , حتى شعرت بقرب تناهي الألم .. وبدى جرحي يلتأم ..
فرحتُ لأني لم أعبث بقلبي , ولم أرمه في براثن الكذب والخيانة ..
فرحتُ لأني أحببت من يستحق .. فرحت ,, وفرحت !

إنّ لقلبي “ مكان ” في حياتي .. إنّه يستحق من اهتمامي وعنايتي كما يستحق غيري ,
نمسح على جراحات أحبابنا , نضمّد آلامهم , نعتني بهم , شرط أن لا ننسى أنفسنا ..
إنّ ماتفعله بنفسك كفيل أن يعلمك دروساً تطبقها على غيرك , فاعتني بقلبك وذاتك بدءً .”

لطالما رددت .. إنّ كلمة ” آسف ” كفيلة بغسل كل الجروح , وإن بقي أثرٌ بسيط فسيزول لامحالة , بعبورنا ومخالطتنا ومواقفنا وتنوع أفراحنا وأحزاننا .. تلك الكلمة لاتكلفنا الكثير” أيها الرفاق ” إياكم أن ترددو : كم هو صعب أن ننطق بها وتعتذروا بأعذار واهية ” إياكم “.. دع قلبك وعقلك ينطقان بها واعلم علم اليقين أنك على صواب ..

الجمعة :
19-4-1429هـ

نشرت هذه المشاركة في مجلة الإسلام اليوم عدد جمادى الأولى لعام  1429هـ

One thought on “” همسَاتْ بلا عُنوانْ “

  1. ياحــــــــــــــــــــــــاتي
    اللــــ”ـاللهـ”ـــــــه وش ذا وش ذا
    دقيقه خلوني امسك خط معكم شكلي بجيب دفتري المدفون
    وانقش هنا…..
    والله انك مبدعه يااااارورو
    عايشه حياتك وداخله جو مع نفسك
    ^_^

اترك رد