وقت متأخر جدا

تأبـين حُلُم ! .. (4)

36

الطرقات تقذفني نحوك حين وداعك ..
وكأنها أشفقت بنا حتى بدت وكأنها تهرب منا !
والفؤاد يأبى المكوث في ذاكرة الرحيل ، فيختار أن يكون معلقاً بين أسوار الذكريات
هناك حيث التقينا .. في تلك الأرض التي احتوت قلبينا دون أدنى فكرة تخطر علينا طوال أعوام مضت ..
كان يوماً فــارقــاً ..
إذ اجتمعت المعاني المتضادة دون موعدٍ مسبق !
وبدا عليها كثير من التناسق والانسجام !
كان يوماً مشعاً ..
كأضواء كاميراتنا التي التقطت كل كل شيء ..
حتى الساعة الثمينة حينما اغتالتها قطرات الماء في لحظة عــابرة !
كان يوماً سريعاً ، ساحراً ، مثيراً ..
كان أملاً طال ارتقابه ..
وحين ترددين :
” أخيــراً أيا أروى ”
بيد أنه ليس بآخرٍ ياصديقتي ..
رغم حرارة الفقد التي ألهبت كياني منذ اللحظة الأولى وحتى تلويح يديكِ بالوداع ..
وحين أخفتنا الأعتاب عن وجوهنا
ودسّت بآهاتنا المثقلة خلف متاهات الأزقة السائرة بنـا نحو ( الفراق ! ) حتى حينٍ يقّره لنا ربنا !
نفيق صباحنا التالي على ألق الذكريات وشذاها ..
على أحلام وليدة هذا الشروق ..
أوقن بعدها أنه لاحلم يموت في هذه الحيــاة !
بل إن الأحلام باقية ببقاء الحب والحب فقط ! ..
3صفر 1430

3 thoughts on “تأبـين حُلُم ! .. (4)

  1. رائعة إنتِ ..

    يا لها من لحظاتــ ..

    كنتُ أظن بأن التأبين انتهى!! ..

    لكنــ ـهـ ..
    رُبَما بلا نِهَايَة..

  2. ميمو ..
    شكراً لكِ على هذه الحفاوة ..
    لاحرمناكِ ..
    والتأبين ياعزيزتي لم ينتهي .. ولا أدري متى ينتهي فالذاكرة تستحثني من حين إلى آخر !

  3. امممممممم
    جرحتيني يارورو …..
    دخلت ادور على اللي يلهيني وانسى
    تقومي ترجعيني للبدايه….
    مدادٌ اصيلـ…يجرف الذكرياتـ…ويغرق العقلـ بجمالــ هـ

اترك رد