مهم إلى حدٍ ما

فضفضة امرأة :)

.

.

8 مارس 2009 م

ماذا يعني هذا التاريخ ؟

لعل المهتم بشأن المرأة يعرف ماذا يعني هذا التاريخ ..

اليوم الأحد .. ترددت أصداء اليوم العالمي للمرأة في الصحف ووسائل الإعلام ، لتحتفل نساء العالم بهذا اليوم ..

أهو مجرد احتفال وتبادل تهاني؟

أم أنه يوم لتسجيل انجازات نسائية في مختلف المجالات؟

أم هو يوم تناقش فيه مشاكل وقضايا المرأة ؟

حين يقال ( اليوم العالمي للمرأة )

لابد وأنّ هناك ثمة هدف يكمن خلف تخصيص هذا اليوم .. والتساؤل المطروح / لماذا المرأة بالذات ؟

 

اليوم العالمي للمرأة حسب موقع ويكيبديا :: هو اليوم الثامن من شهر مارس/آذار من كل عام، وفيه يحتفل عالمياً بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء. وفي بعض الدول كالصين وروسيا وكوبا يحصلن النساء على إجازة في هذا اليوم.

وفي أمريكا فإن اليوم العالمي للمرأة يندرج تحت لواء ( الإنصاف والحرية والمساواة وحقوق الانسان ) !

لعل المطلع على أحوال نساء الغرب يعرف مدى زيف شعار اليوم العالمي للمرأة !

ولنكن أكثر مباشرة للحدث :

فقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط تقريراً عن ميشال أوباما وذكر في ثنايا التقرير قولاً لجيلسبي :

( ماكان ليحدث ضجة فعلاً في قضية النساء هو رؤية سيدة أولى تواصل عملها ، ذلك كان ليعتبر تقدماً كبيراً ، وأميركا لم تصل إلى هذا الموقع بعد ) ..

.

وذكر في التقرير أن ميشال أوباما حددت أبرز أولوياتها بين العمل والعائلة .. فكانت العائلة هي في قمة أولوياتها ..

 وفي التعريف لليوم العالمي للمرأة لم تذكر إنجازات أسرية أو تربوية ، مما يوضح دور المرأة الرئيسي بشكل دقيق !

هذا التقرير عن ميشال أوباما .. هل يجعلنا نتفائل بغدٍ مشرق لنساء العالم ؟! أم هي مجرد توصيات على الورق لاتمت للتطبيق والواقع بصلة .. الأيام حبلى بالكثير من المفاجآت وسنرتقب !

يهمني ان أقول :

بأن المرأةالمسلمة على وجه التحديد لاتواجه مشكلة في الحقيقة ، مما يجعلنا لا نحتاج ليوم عالمي نبحث فيه قضايانا وحلولاً لمشكلاتنا !

وعلى كلٍ يوم واحد ماكان ليفي بالغرض في حين وجدت مشكلات ، وسينطوي هذا اليوم كغيره من الأيام ليصبح ذكرى عابرة وحسب !

أما عن الانجازات النسائية في مجتمعنا .. ربما عدم رفع شعارات النجاح يعني عدم النجاح مطلقاً  في عرف العالم !

النجاح هو أن يشعر به الإنسان في ذاته وليس مهماً أن يعتلي الناجح منبراً ليراه الجميع ،  ولستُ في مقام تهوين مسألة التشجيع أبداً ..

وحتى أكون أكثر واقعية ، نعم هناك تقصير واضح وقلة اهتمام بجهود ونجاحات وانجازات كثر من المبدعين في مجتمعنا ، وهذه قضية لاتعني النساء فحسب بل المجتمع بأكمله ! وتخصيص المرأة في هذا الإشكال ليس صحيحاً بغض النظر عن تحفظي  عن توحيد يوم عالمي للمرأة !

وجود هذا التقصير في الدعم والتشجيع  لا يعني أن الغرب هو المحضن الوحيد للمبدعين .. نستطيع أن نسد الثغرات ونكمل النقص الحاصل في مجتمعنا بواسطة ديننا القويم دون أن نظطر للنظر من منظور غربي !

وفي رأسي يثور سؤالاً :

إن كانت مثل هذه الأيام العالمية مؤثرة وفعالة  لم لاتنطلق بثوب إسلامي حاملة القيم والمباديء الإسلامية التي تحفظ لكل فئة حقها وتدعوا إلى الانصاف الحق ؟!

 

على الأقل من أجل إنصاف المرأة الفلسطينية .. التي ذاقت كثيراً من الويلات ردحاً من الزمن !

 وهذا الرأس المدبر الذي يدعو إلى الإنصاف ورفع الظلم ، يتفرج وكأن شيئاً لايحدث ولايعنيه وهو يحشر أنفه في كل صغيرة وكبيرة !

عجبي !

نحن نعرف يقيناً بأن هذا هو الهدف الذي يسعون إليه إذلال المرأة المسلمة وتحقيرها ..

زعموا الانصاف والعدل .. زعموا حفظ أبسط الحقوق ( كرامة المرأة ) ..!

حتى لانبتعد كثيراً أمريكا  بلداً لاتقيم وزناً للأسرة ولا للمرأة .. وهذا التناقض بين حملاتهم والواقع  يثير الكثير من الاستنكار ،

ويؤلمني أن تتصدر القنوات العربية ووسائل الإعلام كافة هذا اليوم العالمي للمرأة وبكامل السعادة والفرح والتشجيع ليتبادلن نساء العرب التهاني بعيدهنّ الجميل !!

 

.

[ المرأة المسلمة ]

ليست بحاجة ليوم يحتفل فيه العالم بها ،

المرأة المسلمة  .. كل يوم ناجحة ومشرقة  ..

أبسط ماتقوم به  في يومها يسجل في صفحات أعمالها إن هي احتسبت أجر كل عمل تقوم به ..

نشوة النجاح تتجدد في نفسها مع إشراقة كل شمس

تستنشق عبق الحياة من فرصٍ تأتي إليها تعلم يقيناً أنها هبات من الله وتوفيق من عنده ،

حين تلهج بذكر الله مع نسمات صباح كل يوم من أيامها تشعر أنها عرفت من أين تبدأ طريق النجاح ..

تعلم جازمة بأنه ستصل وتصل .. وإن تعثرت فلها في كل عثرة أجراً ..

ويصدق نبينا صلى الله عليه وسلم حين يقول (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له )

.

.

 

فضفضة كيبوردية وحسب ، فلا تشرهون على تراكب الموضوع ! 🙂