وقت متأخر جدا

تأبين حُلُم ! .. (5)

835541-large

مساء الجمعة ..
كم ألفت ذلك المساء ..
ألفت المكان وساعاته وكل لحظاته ..
ألفت من غادر بي شوقي لأجلها رغم كل القواهر ..
ألفتها أكثر من أي وقتٍ مضى ..!
ثمة شعور بالانتماء حين التقت نظراتنا ..
بالقرب ، بالمحبة ، شعور بالفرح وآخر بالحزن !
كم زارنا الصمتْ مساء تلك الجمعة ,,!
ولصمتنا لغة نفهمها بأعيننا ، وكأن القلوب صنعت جسراً من إخاء .. مرصعاً بلآلئ من حب يحفه زبرجد لامع !
تماماً كالصدق الذي يلمع في كثيرٍ من مواقفنا !
ليست مجرد معاني يدونها القلم فحسب .. ! هناك ماتعجز عن وصفه الكلمات ولاتفيه بل لا تسعفه المفردات !
وحين تصور لنا الحياة مشاهد أقوى من المشاعر التي تجتاحنا لحظتها ،
تلك المشاهد لربما زارت مخيلتنا كثيراً كثيراً حتى أججت فينا الشوق حد الاشتعال !
رغبةً في رؤيتها واقعاً ..
طيلة ثلاث سنين وأكثر ..
تبللت مآقينا بالدموع حد الاكتفاء ..
ضاقت أنفاسنا حد الاختناق من شوق وارتقاب !
أيام طويلة رافقها تسهيد وتنهيد ..
اليوم .. اليوم ..
صار الحلم حقيقة ، والحقيقة ذكرى ..
وهذا تأبين حلمنا أيتها الرفيقة !

الجمعة 27 محرم 1430هـ

8 thoughts on “تأبين حُلُم ! .. (5)

  1. السلام عليكم ..
    “هناك ماتعجز عن وصفه الكلمات ولاتفيه بل لا تسعفه المفردات !”
    أبدعت أناملكِ ..
    راق لي نصك كثيراً ..
    شكراً لكِ ..
    تحياتي :
    هديــل

  2. التأبين يأتي في كل جزء يشي بشيء أكبر مما نعتــقد ،
    /
    ولا زلت أنتظر التتمــة هنــا ..
    فلست أرقبها هناك جيدا ..
    🙂
    كوني بخير يا رفيقة .

  3. بشّامة ..
    حسناً حسناً .. ولكنني لا أعد بتتمة ، فكل شيء يغري قلمي للكتابة عنه ..
    والأشياء كثيرة جداً ..

    سعيدة بارتقابكِ 🙂

  4. نجلاء ..
    لا أظنها ستجف مادامت القلوب تنبض بحب بعضها ..
    وصدقتِ في قولك ..
    ولكن من المهم أن نفهم جيداً بأن الحال لايدوم على وتيرة واحدة !
    وهذا التغير من المهم أن لايؤثر على قلوبنا ..
    أنا متأكدة إن أحسنّا الفصل بين مشاعرنا الحقيقية والمشاعر اللحظية التي تصنعها المواقف
    ستكون هذه الذكريات رطبة على الدوام ..

    سعيدة جداً بمرورك لاعدمتك .

اترك رد