ترياق

كُنْ إيجَــابِيــاً ! ..

أعجبني حديث المدرب / محمد الزبيدي ..

في دورة أقامها يوم أمس الأربعاء وكنت إحدى الحاضرات ..

فأحببت أن أنقل لكم تلخيص بسيط لبعض مادار في الدورة ،

عنوان الدورة / كن إيجابياً ..

* بدأ المهندس محمد حديثه بتعريفنا على العقل الباطن والعقل الواعي :

فذكر بأن العقل الواعي هو الذي يقود أحاديثنا ورؤانا وافتراضاتنا وقناعتنا .

أما العقل اللاواعي ( الباطن ) فهو الذي يصوغ حياتنا ومشاعرنا ونفسياتنا تبعاً لتلك الرؤى والافتراضات والقناعات .

والعقل اللاواعي كالتربة التي تحول البذور إلى ثمر طيب أكله .

العقل الواعي يتعلق بالموضوع ويتعلق بالمنطق ، يدرك السبب والنتيجة ، ويلتقي معلوماته عن طريق الحواس الخمس ويقابلها بما هو مخزون فيه من معلومات سابقة ، فيحلل ويركب ويستنتج ويستقرئ .

أما العقل اللاواعي فهو يتعلق بالذات ، أي العالم الداخلي للإنسان ، وهو لايفهم المنطق ولايميز بين الخطأ والصواب .

العقل الواعي هو الموجه والمرشد الذي يقبل أو يرفض الفكرة .

أما العقل اللاواعي فهو المنفذ الذي يقوم بتحقيق الأهداف التي أقرها العقل الواعي ..

أي أن العقل اللاواعي خاضع للعقل الواعي ومطيع له .

ومهمة العقل الواعي هنا هي حماية العقل اللاواعي من الانطباعات المغلوطة أو الخاطئة أو السيئة .

أي أنه يقوم بدور الحارس الذي يقبل بعض الأفكار ويرفض بعضها .

( بيني وبينكم حبيت العقل الواعي : d)  هو فعلاً قائد ..

والعقل اللاواعي هو المركبة أو أي رمز غير واعي !

.

.

* أحاسيسنا !

يولد كل إنسان بنوع واحد من المشاعر ألا وهي مشاعر المحبة ، وهذا تفسير لقول الله تعالى ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) .. وماعدا ذلك من المشاعر فإنها تتشكل مع الوقت وخصوصاً المشاعر السلبية ولذا تصنف على أنها مشاعر وهمية ويمكن إزالتها بالعلاجات النفسية !

* أنا أختلف معه في أن المشاعر يمكن إزالتها بالعلاجات النفسية إن كان القصد بالعلاجات ( أدوية ) !

لماذا نلجأ لعلاجات النفسية وكل المشكلة ( مشاعر وهمية ) كما ذكر ..

أعتقد أن القرآن والتقرب إلى الله وحده كافياً لإزالة مثل هذه المشاعر … كم نشعر بالراحة والطمأنينة حين نزيد أورادنا اليومية وحين نشعر بأننا أكثر قرباً من ربنا ..

ثم ذكر بأن كل إنسان يمتلك ثلاث محاور رئيسية : التفكير ، المشاعر ، السلوك ، وأي تغيير يطرأ على أحد هذه المحاور يؤثر بشكل مباشر على المحاور الأخرى ..

قد يكون هذا التأثير سلبياً وقد يكون إيجابياً حسب التغير الطارئ على المستوى بشكل طردي طبعاً .

* عاداتنا !

إن الأشياء التي نعملها باستمرار هي الأشياء التي تشكل شخصيتنا .

التميز البشري ليس عمل ينجز ولكن عادة نتبناها .

الإنسان الناجح : يبني العادات الإيجابية أوعادات النجاح ، كل عمل يوكل إليه يعمل بشكل صحيح من أول مرة ، أصبح النجاح والتميز عنده عادة . والعكس صحيح بالنسبة للإنسان الغير ناجح فالفشل هو عادته ..

* الممارسة لاتصنع التميز لكن ممارسة النجاح تصنع النجاح ، وممارسة التميز تصنع التميز ، وممارسة السعادة تصنع السعادة ..

فصناعة العادات أو بنائها مثل زراعة الحقول . تحتاج إلى وقت حسب قانون الحصاد والعادات دائماً تصنع عادات أخرى .

الطبيعة لاتقبل الفراغ ، فإن لم تزرع البذور المفيدة فإنها تقبل أي بذور وتنبتها ولاتنتظر ولاتميز بين المفيد والرديء وعادة تكون تلك البذور برية . وكذلك العقل الباطن لايميز بين الأفكار الإيجابية والسلبية فإن لم تختار أنت الأفكار الإيجابية لتنبت سلوك ايجابي فإن البيئة من حولك والخبرات والتعليم سوف يزرع لك وأنت وحظك !

* ثمّ حدثنا بشكل مفصّل عن محاور الإنسان الرئيسية ( محور العقل ، محور القلب ( المشاعر) ، محور الروح ، محور الجسد )

وبأنه يجب على الإنسان أن يغذي هذه المحاور بشكل مستمر ، فالعقل: بالعلم والقراءة ، والقلب : بالحب وليس هناك أعظم من حب الله وغيره من الأعمال القلبية كتنقية القلب من الغل والحسد والبغض والغيرة ، أما الروح فبالطاعة والعبادة ، والجسد بالطعام والنوم والرياضة ..

الماء يغذي جميع المحاور .. ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) فسبحان الله ..

* وذكر قصة تعليقاً على محور المشاعر : يقول اتصل بي رجل وقال بصوت مرتفع جداً ، والله يا أبو حسين ذبحني هالولد ..

يقول فقلت له : صلّ على النبي .. مين الولد ؟ قال : ولدي ..

ليش ايش سوا ؟

قال : الولد لايطيعني ولايسمع كلمتي ولا ولا .. ! وأنا أريد منك يا أبو حسين تعمل له ( برمجة ) !

يقول : فاعتذرت منه .. قلت أعذرني لا أستطيع الحل بيدك أنت وحدك ..

الإبن يحتاج أن تغذي مشاعره احضنه عامله برفق ولاتعامله بقسوة ، تقرب إليه ، دعه يتحدث اسمع منه ، كن صديقه ، … الخ

صدقني سيتغير .. ولسنا مضطرين إلى أن نبرمج عقله إلى … ! ( الحقيقة نسيت اسمها )

وهذا نوع في البرمجة لانقوم به إلا إذا اضطررنا له ( يعني فهمت من المهندس أن هذا النوع من البرمجة غير محبب )

يقول : فأغلق الخط هذا الرجل .. وعاد واتصل بعد فترة .. وقال لي رد عجيب جداً !

قال : والله يا أبو حسين لما حضنت ولدي أول مرة حسيت أني أنا بحاجة أحضنه وليس هو بحاجة ! 😀

فضحك الحضور ..

* أخيراً : حفظت عبارة جميلة رددها المدرب أكثر من مرة حتى تشربها عقلي الباطن 🙂

يقول : المتميزون في الحياة لايفعلوا أشياء مختلفة ، هم يفعلون الأشياء ذاتها ولكن بنظرة وبطريقة مختلفة .

والحقيقة أن الفوائد كثيرة لكن حاولت أن ألخص ما أستطيع منها وأفيدكم بها ..

وأرجوا أن وفقت في هذا ..

6 ربيع ثاني 1430