ضوء

دُمتُم أنـَـاسـاً !

img_3944_crp

ودائماً تهدف إلى صناعة الاستقرار
بيد أنها تصنع الفوضى دون أن تدري !
تحوم حولها أسئلة من كل صوب.. فكأنها السهام على قلبها !
يؤلمها أن تحكي ..
تماماً كما يؤلمها أن تتذكر
تماما كما يؤلمها أن تضحك وفي القلب أوجاع تثور !
يؤلمها أن تسلي نفسها بكلماتٍ لاتستقيم على حالها المتعارف عليه !
كلمات عوجاء فعلاً..
[ماأصعب أن يضطر المرء إلى ترديد كلمات دبلوماسية لاتمت لواقعه بصلة]
تتأمل الجسر العظيم .. هو عظيم بيد أنه معوّج وحيّر الكثير على مر العصور ..
هو أعجوبة بحق ..
لا تدري لمَ تشعرُ بثمّة تشابه بينها وبين ذاك الجسر العظيم !
والفرق الوحيد هو أنها ليست بأعجوبة !
فالحياة ملئى بمثلها .. لكنها ترى بعينها لا بعين الآخرين !
تقول في قرارة نفسها :
هي حكايتي .. ولأنها حكايتي لا أحد يعرف قدر أهميتها غيري !
تشعر بإنسانيتها العظمى .. لأنها تعيش وسرٌ ينام في أعماقها!*
قد تفنى ويفني سرها معها ..
وقد يعلمه من يعلمه ..
لطالما صرخت بصمت
[أشيحوا بوجوهكم عني تكاد أعينكم أن تفضح سري] !

همسة إليك أيها القاريء العزيز :
لا تأخذك الظنون بعيداً ..
فالسر أكبر من أن يقدم على مائدة الاحتمالات ..
لايكتمل رونق هذا السر إلا بغموضه !
فليبقى غامضاً ..
وليبقى جميلاً ..
..

*دمتمْ أناساً !

أروى /
11 ربيع الثاني 1430

8 thoughts on “دُمتُم أنـَـاسـاً !

  1. الصمت أحيانا يصنع معجزة ،
    والحديث الطويل أحيانا أخرى يقتل الأسرار .. دون أن تظهر ..

    /

    ()

    مابين الأسطر أشد وقعا مما ظهر ،
    لكنهم لن يدركوه ،، !

    كوني بخير يا قلب .

  2. لا اعلم ربما له أن يبقى في فلب ..

    ولكن لربما يستوحش يوماً ..

    ويشاركه قلب ..

    همسه ” قد تكون كلماتي تخص حاله اعرفها فاعذريني “…

    دمتِ ..

  3. بشامة ..

    صدقتِ ..
    والحديث الرمزي أمر مستحسن لتخفيف شيء من الوطء !
    ولعله أمرٌ وسط بين الصمت والبوح المستفيض ..

    وأنا بخير ياحبة القلب كما أخبرتك

    🙂

  4. نجلاء ..

    كثيرة هي الأحاديث التي إن أظهرناها على السطح زادت آلامنا ..
    وكثيراً ماندمنا على البوح !
    لابد أن نتعلّم من أخطائنا ..

    وعلى كلٍ : أنا لستُ ضد البوح ..
    لكنني ضد اختيار الأوقات الغير مناسبة للبوح ..

    لكم يسعدني أن أقرأ أحداً أشبهه ويشبهني !

    كل الود .

  5. بشرى ..

    لاشك بأن اختلاف الحال يقتضي اختلاف ردود الأفعال …
    لكن لابد أن نضع في اعتبارنا عدة أسئلة مهمة،
    ماطبيعة الشخص الذي سأبوح له ؟ وما ظروفه ونمط تفكيره ووو ..
    هل الوقت مناسب للبوح ؟
    هل الموضوع يحتاج البوح ؟
    إن كان موضوعاً مزعجاً لنفسي .. هل هناك طريقة أخرى للتنفيس غير البوح ؟

    المهم لانتسرع بالبوح ..

    من وجهة نظري ( لا إنسانية بلا أسرار 🙂 )

    أسعدني مرورك يابشرى ..
    شكراً لكِ

اترك رد