مهم إلى حدٍ ما

” بـَوْحْ “

 

i43914321

إليكم يا أحبة .. يامن تقرؤنني ؛
فأنا لم أعد أدري .. ولعلكم تدرون ،
أو على أقل تقدير تشاركونني تحديات الأشياء من حولي
نحاول فهمها بيد أن السبيل عن فهمها مجذوذ
وربما وجدنا السبيل يوماً فأضعناه
ومامن لافتات للدليل !..
قد تكون متناثرة هنا وهناك ولكنّ الضياع وصمنا !
وربما نحن في زقاقه سائرين ولاندري .. ثم لاندري كيف ندري !
ثمّة أوقات تشعرني بالكآبة ، وأخرى تشعرني بالفرح ، وغيرها يكاد لايبين فيها وجه الشعور !
ولكنّ الأشياء لاتقدرني على صياغة ذاك الاجتياح أياً كان لونه ،
أو على صناعته بواسطتها وبالشكل الذي لابدّ أن يكون عليه ..

اممممـ
بتُ أشعرُ بالأشياء تبكي من حولي من تأنيبي لها
و إلقاء جلّ اللوم عليها .. كأني بها تقول ..
وحدكِ القادر على استغلالي في أي وقت وبأي تصور ترغبين !

ثمّ أواصل التأنيب ولا أرعوي ..
لأبرر أن العهد غير العهد ، وأن البشر غير البشر ، وأن الحياة غير الحياة ..
نحنُ ماهرون في خلق آلاف التبريرات التي تخلصنا من أخطاء جسام ماكان بدؤها إلاّ من أنفسنا !
قد لاتتعدى أخطاءً صغيرة ، ولكنها جذور تؤثر على ثمار ستؤتي أكلها ولو بعد حين ..
حقاً ما أمهرنا في الهروب وأحياناً .. بطرق عصرية مغرية !

6:13 صباحاً
10 جمادى الأولى 1430

6 thoughts on “” بـَوْحْ “

  1. نحن نتفنن في صنع التبريرات ،
    وكذلك نتفنن في إلقاء اللوم على رؤوس الأشياء التي تحيط بنـا ،

    نحن نتقن فن الصمت ، ونتقن تحميلهم وزر النوايـا ،
    نتقن الحرفـة التي تخلصنا من جلد الذات إلى جلد كل شيء ولربمـا جلد اللاشيء ،

    أنا وأنت ، وحديث طويل بينـنـا لم يكن اعتباطيـا ، ندرك صدقـا معنى أن تكون الحياة فوضى من الداخل ،
    والمعنى الأقرب لأن تكون الأفكار ، الآراء وحتى نظرتنـا للأقدار فوضويـة إلى الحد الذي يجعلنـا
    لا ندري ماذا نقول أو ربما لماذا نصمت ..!

    /
    ()

  2. اصبح في هذا الزمان الهروب الوسيلة الوحيدة لنا….

    مدونتك جميلة جدااا
    اسعدني وجودي هنا……
    ممدوتتي الك……..

  3. بشّامة ..
    وأنا وأنتِ ندرك أن الفوضى ليست دائماً بلا فائدة !
    لعلي أقول كما قال الشاعر عبد الرحمن ثامر :
    فماغير فوضى ترتب روحك يا ابن التعب
    تعيشُ بها تستكين إليها تنام عليها
    تفيق وحيداً إذا ماتبرأ منك الزحام بدون سبب
    وماغير فوضى ترتب روحك يا ابن التعب

    مانحتاجه صدقاً أن نصاحب أنفسنا ولو فترة قليلة كل حين ..

    مرور جميل كأنتِ ، شكراً لكِ

اترك رد