كتب

عن ديوان [غربة] !

 

 

في يوم من أيام الإجازة الفائتة ، كنّا نتأهب للسفر وكعادتي لا أستطيع السفر بدون مجموعة من الكتب حتى لو لم أجد وقتاً لقراءتها ،

يكفي أن تكون معي .. فأطمئن أني بخير !

قبل أن يحين يوم السفر بحثتُ بين كتبي فما وجدتُ غير كتبٍ مركزة ليس هذا وقتها !

من حسن حظي أن أعبرَ من جانب المكتبة برفقة أخي فدلفتُ إليها ولم أكن أفكر بشراء كتاب بعينه .

ولكن سقطت عيني على ديوان ” غربة ” للشاعر : ابراهيم العواجي ،

فلم أتردد بحمله ، جذبني غلافه ذو اللون البنيّ المحمر، تصفحته سريعاً وبدا لأول وهلة ديوان ممتع ، اقتنيته وخرجنا .

فكان هو صاحبي في تلك الرحلة ،

ديوان غربة هو آخر إصدار للشاعر صدر عن مكتبة الملك فهد الوطنية  عام 1429 ،

ويحتوي على خمسٍ وخمسين قصيدة يبدؤها بالوطن وينهيها بعبقِ السنين ،

 

من أجمل ماقرأت قصيدة غربة قال في شيءٍ منها :

 

يسكنُ الإحساس غربة

فكرة ترجفُ من حمّى الغياب

رحلة تعقبُ

رحله

وسحابٌ ماتَ

في رحم الضَّباب

وضباب

ظنًّه الناسُ

سحاباً

أيها العائدُ

من بطنِ

السراب

إيهِ حدِّثني

قليلاً

عن زمانِ الركضِ

من دونِ إياب

عن سنينِ الاغتراب

والفصول الأربعة

وخبايا في أضابيرِ

الكتاب .. ..

 

وعن الحنينِ قصيدة أخرى قال فيها :

 

ذكرتكِ أنتِ

والأوطان

فاستيقظتْ

مسحتُ الصورة

الرعناء

حزمتُ حقائبي

للشرق

عدتُ إليهِ

منتصراً

ففي نبضي

أخبئهُ

ويسكنُ فيّ

عنوانه

 

وذكرى جسّدها الشاعر في حروفٍ بديعة قال فيها :

 

يازمانَ العشقِ مازال الهوى

                      يرضعُ الوصلَ على درب ِ الغدِ

يرقبُ الفجرَ شغوفاً حالماً

                      يرسمُ القُبلةَ في الصبح النــــدي

يستغيثُ الغيمَ في آفـــاقها

                      علّها تسقي حقولً الموعــــــدِ

فيفوحُ الشيح من أنــفــاسها

                      عبِقاً يُذكي نسيــــم المولــــــد .. إلى آخرِ القصيدة .

 

انتهى الشاعر بعبقِ السنين قائلاً في سطورٍ منها :

 

هاقد رسمنا

على الأيامِ

ملحمةً

أمشاج عشقٍ

مع الإيثارِ

في سبقِ

مرّتْ

كومضِ ضياءٍ

في الدجى

لمعتْ

خيوطهُ

ترسمُ الأضواءَ

في نسقٍ

كانت نهاراتنا

مدّاً

بلا ظلَلٍ

ينسابُ فوقَ

رياضِ

الوجدِ

والألقِ

وماخبرنا

مراراتٍ

ولانصباً

ولاعرفنا

صنوفَ الضيقِ

والأرقِ

 

………..إلى آخرها ..

 

 

 

والكثير من القصائد الجميلة ، استخدم فيها الشاعر أغراضاً متعددة ، وحملتْ في كنفها مقاصد سامية ،

هي ليستْ بقصائد وحسبْ بل هي واقع ْ ترجمه الشاعر على لوحات من أحرفٍ راقية تلامسَ وجدان كلّ من يتذوقها  ..

 

يقعْ الديوان في 160 صفحة

صفحاته من القطع الصغير .. 

لا أتذكر سعره لكنه لايتعدّى الثلاثين ريال على ما أظن 🙂

أنصحكم باقتنائه .

14 thoughts on “عن ديوان [غربة] !

  1. صباحُ الـخير ..

    غربه
    حنين
    ذكرى
    وعبقُ سنين

    لم يبقى شيئ ..
    سوى أحلامـي وماأُطبقُ أجفاني عليه

    سأوصد المنافذ دونهما .. !! 🙂

    يالقسوة الجليد ..

    سأعود لتلك الـ “وصــيه ” وسأقـتنيه

    طوق ابيض من الياسمين

    أختك / تغريد

  2. ماكنت أقصده أنا / لستُ أنا

    قصيدة (الوصيه )للشاعر في نفس الديوان
    جميله جداً ولعلك تعودين لقرائتها

    أطيبُ الأماني

  3. لستُ أنا .. ياهلا
    مممـ جميل أن يفهم أحدهم بالخطأ حتى يصل للفهم الصحيح 🙂
    ولكنني عدتُ إلى الديوان ولم أجد القصيدة المذكورة ، لعل الإسم يختلف أو ربما موجودة في ديوان آخر !
    أكون ممنونة لك لو كتبتِ شيئاً منها هنا

    وأطيب الأمنيات 🙂

  4. لم نبلغ مراد يسكن معه كياننا ولم نذق لذة النوم
    يبقى عبقُ ذكرى أو حالة أشعلة الفتيل
    كمادة الزئبق نتأرجح بينهما

    ليه الإحــراج ..؟! بس

    وصيتي إليك ..أنا / لستُ أنا

    لاتبحثين عنها بنفس العنوان السابق كـ /وصيه ماراح تلقينها

    وصيه الشاعر كنثر من الديوان نفسه

    ليست قصيدة واحده كامله بذات المسمى

    مممـ جميل أن يفهم أحدهم بالخطأ حتى يصل للفهم الصحيح 🙂

    مافهمت 🙂

  5. كلمات جدآ رائعة..

    سأقتنيه يإذن الله..
    لكن اي اجده!
    هل يوجد بمكتبة العبيكان!

    لك ودي:)

  6. ميمو .

    أهلاً بكِ بعد غياب ، افتقدت وجودك
    ممم لا أدري ربما تجدينه وأتوقع ذلك ،
    أنا اقتنيته من مكتبة نائية في مدينتنا مكتبة غير معروفة يعني !

    حياك ربي .

  7. و انا افتقدت أرجآئكِ..
    بسبب الجامعة..

    لكن جرني الشوق اليها و اليكِ,,

    بإذن الله سأبحث عنه..

    دمتِ بخير يا حبيبة..

  8. آمل أن تجديه ياميمو .
    والله يخلصكم من الجامعة بسلام سقى الله أيامها .
    لتعودوا إلينا كما كنتم قبلاً
    شكر وأشواق تترى .

    🙂

اترك رد