وقت متأخر جدا

تأبينْ حُلُم ! (6)

x1pnp_rgmi5o521uts9n_bZYjuG_xnKs-3fTo-8VT4z31heEeFuXfFU6iWjvHyOg9bpxzkgzf1jKf9dX7Y2AjSdBdyCPw_wwVM50jbFx7Tcgu5JWm3m220H8PeXDEIDJzvGdCt4r9PLwzE

لم تكن عيناي لتسقط على ساعة الحائط برغبةٍ مني !
تلك الساعة ذي التصميم الفريد من نوعه ،
حين توقفنا برهة ندقق في ملامحها ..
لنعرف كم مضى .. وكم بقي من الوقت !
تفوقتُ عليكِ عندما أخبرتكِ بأن الساعة تشير إلى السابعة وأربعين دقيقة من هذا المساء ..!
كأنما هي حكاية الأمس ..أتذكرين ؟
كنت أخشى مضي الساعات والدقائق واللحظات علينا سريعاً !
وكأنا ما التقينا !
صوتٌ ردده قلبي مراراً ليترك أثراً موجعاً ..
صوتُ لكأنه أنين الحزين وعويل السجين ..
يعلم تماماً أن بعد كل لقاء فراق .. لامحالة !
وبعد باحة مشرقة بضوء الشمس .. زنزانة سوداء لايكاد يُرى فيها بياض الكف !
وبعد العناق والفرح عناق آخر برفقة الألم !
كنتُ قد نسيتُ روحي هناك ..
أتأملها كل حين قاطنةً في أحضان تلك الدقائق الجميلة !
نسيتها .. كنسياني لشاحن هاتفي المحمول معلقاً بارتياح في جدار ذلك الصالون الأنيق !
فطاب للروح البقاء ..
لأظلّ جسداً بلا روح حتى يأذن الله بالتقاء روحين تآلفتا وأنى لهما أن تفترقا !
ومهما رسمت المسافات كل لوحة تبوح في الزوايا بقصة البعاد ، وتصرخ ملامحها بطول الأمد والفراق الأليم !
ورغماً عن تعاقب الأيام التي لاتخلق إلاّ حكايا الحنين مع كل خفقة قلب مشتاق!


16صفر 1430

6 thoughts on “تأبينْ حُلُم ! (6)

  1. وكأنما الحروف تُخاطبُ مشاعراً تتأجج بعد كل لقاءٍ وبعده !
    لا تكاد كفوفنا تلتقي حتى تُصافح الدموع عيوننا ؛ معلنة إنتهاء اللقاء ..

    ويبقى القلب في وجل ، هل من لقاء آخر يجمعنا !
    أم أن هٌناك أقدارُ تحول بيننا وبين من نحب ..!

    ربمـا هذه الزيارة الأولى لهذه المدونة ، وربما لم أعتد على التعليق على شيء ما ..
    غير ان تلك الكلمات جذبت اهتمامي ، وما تركتني إلا والحروف تتبعثر كما -تقرأين- !

    شكراً لكِ بحجم صدق حرفكِ !

  2. خولة ..
    هما وجهان لعملة واحدة اللقاء والفراق ..
    سعيدة بزيارتكِ الأولى وآمل أن تكرريها شاكرة ومقدرة .

    🙂

اترك رد