مهم إلى حدٍ ما

() أرجوانيــّة ()

 

أرجوانية
حين تضيق بي الدنيا بما رحبت ..
لا أدري لم أوجه نظراتي إلى السمـاء ..
أرسل إليها كل شيءٍ ينبضُ في جسـدي ..
ثمّة سر يكمن في السمـاء ..
قد أعرفه وقد لا أعرفه .. !
غموضها في الشتـاء يعلق عينيّ وروحي في أستارها المنسـابة بارتيـاحٍ مبْهر!
ولا فرق عندي ..
أترتدي السماء ثوبـاً أبيضاً أم ثوبـاً أسوداً ..
كل لون يخبئ في حناياه شعور خاص أحبـه !
واتركوني وحـدي ..
حين ترتدي ثوبها الأرجـواني ..
دعوني وإياها على سفح جبل يشـعرني بقربهـا مني أكثر وأكثر ..
دعوني .. لتنهال من الذاكـرة صوراً وحكايا أحوج ما أكون إليها حين تجدب المشاعر على فـؤادٍ قاحل !
كانت نزراً من الأيام مجتمعة بكل ألق !
علّ السماء الأرجوانية تسعفـني في جمع الشتـات .. كالذي جمع الألـوان المتفرقة فكّون لونـاً أرجوانيـاً ساحراً يحـكي تفاصيل الجمـال ..
ويمدني بالأمل فكأنمـا حمل في تدرجـاته رسـالةً يأتي بها كلّ مسـاء ولا يفتـأ يكررها ! لأفهم وأعي .. فهل أعـي ؟!
أرجواني مثيـر بحـق !
ولا أكاد أفرق أين تكمـن الإثارة أفي السمـاء ؟
أم فيك أيها اللون الجليدي الدافـئ ..؟
ويا أيتها السمـاء ..!
جمالكِ في بؤبؤ عينـيّ لن يشيـخ أبداً .. سيظل طفـل صغير على الدوام ..
وهل تشيخ الطفولـة ؟!
لكنني أعيش قلقـاً حين تحجـزني عنكِ كآبة الأجواء فتخفيـك عن ناظري أكوام الغبار !
أرمقكِ خلف النافـذة بترقبٍ شديد .. والصفيـر خارجها يزيد من وجلي ،
فأسلي روحـي العطشى مرددةً :

( هذا عارضُ ُ ممطـرنا )
( هذا عارضُ ُ ممطـرنا ) ..
وأتوقــف !

[من الأرشيف] .. 

 


مهم إلى حدٍ ما

[ نِثـارْ نـازِفْ ] (2) ..

 

 

05022008


[
6]
.
.
الحب الجارف حين يقتربُ من الهاوية ،
باستطاعته إلغاء كل المبادئ والقيم التي تمسكَ بها الإنسان بُرهةً من الزمان ..
دفاعًا وحفاظًا على هذا الحب كي لايسقط في هوة سحيقة !
مهما كان هذا المبدأ أو تلك القيمة بمكان ، ويغلقُ عليه دائرة الحيرة ولايضعْ فجًا ولو صغيرًا لمخرج !
قد تكون الحيرة في ثمّة أمر مبدئية وحسب سرعان ماتنتهي إلى قرارٍ ما ،
لكنها في ضوء الحب حيرة قاتلة بلا جدوى ..
سوى موتٌ بطيء !

20رجب 1430 

 

[7]
.
.
الحب مجنونٌ بحق ،،
لأنه قد يتحوّل إلى أن يكرهَ المرء ذاته بسبب إقحام نفسه في عالم الحب الموجع !
ليس دائمًا يستنشقُ المحبُ هواءًا عليلاً حينما يمارس قلبه [ لعبة الحب ] ..
عفوًا ..! فالجريمة أولى بالوصف ..!
أيها الحب :
كيف استطعت أن تسيّر عبدًا نحوك دون غيرك .. وبضوءٍ منكَ لايخبو ؟!
ماالعلة الساكنة فيك ..؟!
ثمّ لا أدري .. أدواءٌ أنت أم داء ؟ أم كلاهما في ذات الوقت ؟
أيها الحب :
أواحدٌ أنتَ أم متعدد ، عندما تقبعُ في قلوبٍ شتى ؟!
أم تلك القلوب تختلفُ في استقبالك حين تأتي خلسة دون موعد سابق ؟!
من حسناتك أيها الحب ، أنك الوحيد الذي تجيء دون أن ترحل .
وكم من مواقف نتوق لاستئصالك من أعماقنا كي نحيا ! بالرغم من شدة الوجع الحتمي .!
عبثًا أسائلكَ ياحب ،،
وتخبرني الحقيقة أنك مجنون بصدق وقد رفعَ عنك القلم ، ومساسك بات مؤلمٌ جدًا ..!

21 رجب 1430  

 
[
8]

.
.

كيف يستمسك بميثاق الأماني بعد هذا اليوم وماعاد ذاك الميثاق عصيًا على التراخي كما كان !
كيف يدع الزهور الحمراء منتثرة دون اجتياحٍ ينزع عنها حياتها ..!
وتلك الشموع الأنيقة كيف يتركها مشتعلة بنارٍ باردة كي لايغتال جمالها الذوبان !
والقطع الحريرية كيف ينثرها للريح دون أن تغطيها أقنعة الغبار ، ودون أن يتوارى عنها اللمعان ..!
[
حُلُم ٌ ماكان ليموت سدى وبلحظةٍ لم تكن عابرة بهدوء البتة ! .. ]
سيبقى الحلُمُ حلم..
ولن يفنى إلاّ بفرحة .. تحييه ألف مرة ..

ولكن ..!
حمرةُ البياض في عينيه تهدي القلب ألمًا يصيبهُ بمقتلٍ !

أي حلمٍ هذا الذي يقتحمُ ساحةً تقمعهُ .. وترفضُ إلاّ أن يقتلَ شنقًا ..
ويتجرأ على كل الأجندة .. كي يُعلن نبأ انتصاره رغم كل القواهر ..!

أيقنتُ تمامًا ..
أن الأحلام ليست إلا أنانية تجاهدُ لأن تعيش بثمنٍ ماكان بخيسًا يدفعه كل القابعين حوله !
تلك الأحلام لاتنهتي إلا بنهاية أصحابها ..
فهل من محاكم نُقاضي فيها ضد أحلامنا .. كي نضمن نصرنا عليها ولو لمرة واحدة !
أحلام عبثية وكفى!

22 رجب 1430  

نقطة ولون

لوحات فجرية ثلاثينية :)

بلا مقدمات فلسفية ، سأترك اللوحات تحدثكم هذه المرة بأي حديثٍ تشاؤون فلسفي أو غيره ! 🙂

اللوحة الأولى :

عبارة عن وردة جوري بواسطة أقلام التظليل .

2009071210595-001

 

اللوحة الثانية :

دراجة متكأة على حائط كسِر جزءٌ منه  ، قد تحكي الصورة شيئًا من السعي نحو الطموح بالرغم من العثرات التي تعترض طريق ذاك الطامح  ،

ودليل الأمل هو شعاع الشمس الذي يجتاح كل الزوايا ليغذيها بروح التفاؤل ..

طبعًا للأمانة هي صورة أعجبتني وقلدتها ببعض التصرف مني ..

2009071310598-001

وهذه  ذات اللوحة بشكل أوضح وقبل أن أرسم شعاع الشمس .

2009071310597-001

…..

..

.

المعذرة على عدم وضوح الصور لأنني استخدمت كاميرا الجوال ..  لكن لعلي أستخدم الماسح الضوئي لاحقًا  .

وقد احترت في تسمية اللوحات  وعزمتُ أخيرًا على تسميتها  ( لوحات فجرية ثلاثينية ) ، لأدلل أني رسمتها في وقت الفجر عام 1430 🙂

نقدكم يهمنا  فلا تحرمونا ؟!! 🙂

مهم إلى حدٍ ما

[ نِثـَارْ نــَازِفْ ] (1)

 

FXX75129

[1]

حروفٌ متناثرة ، أصواتٌ صاخبة ، أجسامٌ واصبة تحكي المنطق بلا جزء من قلب !
حيرة قاتلة ..
وجسدٌ منهك أعيته دموع ،، ودموع !
حتى الشموع ذابت في دياجير الظلمة ، وفتيلٌ صامد أحرقَ كلّ شيء إلاّ نفسه !
والصمود وحده بداية طريق حياة الموت وموتُ الحياة !
ليتني قادرة على فصل مؤشر الإرهاق لثانيةٍ واحدة ذاك الذي مافتأ عن التشبث ولو للحظة !

15رجب1430

user112294_pic1080_1220751856

[2] 

( إنّي أرى مالاترون ) !
( أنا عند ظن عبدي بي فليظنّ عبدي بي مايشاء )!
(ماكان لي أن أجذّ حبلاً شددته عمراً دون أن يشتد ..
ماكان لي ذلك مهما تراخى بمرور الأيام )!

أحرف ترتدي رمزاً فوق حقائق لايفهمها أحدٌ سواها !
ظلّت ترددها .. كي تبقي جذوة الفرح على قيد الحياة ،
أملٌ يقتلهُ يقينٌ موجع !
وبالوجعِ تتشبث إلى أمدٍ مجهول !

16 رجب 1430 

%D9%85%D8%B4%D9%86%D9%82%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8

[3]

الحب الجارف القاذف إلى شاطئ الهزيمة ،
أشنع جريمة يرتكبها المرء في حق نفسه !

ومامن ميزان يضعُ الأشياء في موازينها في ضوء ومنظور هذا الحب .. !
أفتكون عقلاً أيها القلب !

16رجب1430

1237379599

 

[4]
.
.
أيها البوح ،
كفّ عن إسكاني في بوتقة العذاب ..
وأنتَ أيها الصمت أخبر أبجدياتكَ أن تكفّ عن زجّي في وحل ٍ من الأوجاع بلا ساحل !
ألا أجد بينكما نقطة منتصف [ تحيي موتي ] ..
ياليت ..
كي أتنفس هواءَ الحياة المشبّع بالفقد واللقاء وكل شيءٍ مشرق كان أم قاتم !
ياليت ..
كي أصنعَ شيئًا من توازن ..!
وتعييني السنون الماضية بكل مافيها .. !
وتقذفي في عالم المستحيل ..
ليتهُ أشبه بالمستحيل ..
وليت ليتًا تجدي نفعًا ..!

17رجب 1430

%D8%B1%D8%BA%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%85

 

[5]

قصّة ألم محبوكة ،
لم يكن ليسبقها ثمّة إعداد وتنسيق أو أي نوع من أدبيات الأكشن !
لم تتنفس الصعداء لتظهر أمام الجمهور بعفوية مطلقة ..!
ولم تلقِ بالاً لجمهور تلهّف لمعرفة أحداث تلك السيناريو …
سيناريو صارخة بكل شيء ..
عايشها كل أحد ولا أحد يفهمها ،
كلٌ أطلقُ شعوره من رؤية خاصة بيد أنها روت ولا تزال تروي ألمًا بألوان عديدة ..!
وانتهى قبل النهاية البائسة والسعيدة في ذات الوقت ..
مفارقة عجيبة ، تصارع فيها القلب مع العقل ..!
وكلاهما حملا في جعبتهما حقائق مثخنة بالجراح ..
انتهت حلقات الوجع قبل النقطة الفاصلة ،
ليتبعها حلقات من وجع مضاعف ألف مرة !
والقدر يخبئ الكثير من الهدايا ..
بلغةٍ راجفة [ الـ لـ هـ مـ سـ لّـ مـ سـ لّـ مـ ] ..

18 رجب 14
 

ضوء

[ رَسَائِلْ مُغَلْغَلَة ] (3)

al-shawq-p

أسدلَ الستار في موجة صخب وارتباك صارخ بادٍ على الوجوه !
وحال بيننا وبين كل من توارى خلفه ..
كلّ الأنظارْ ترتقبُ إطلالة تجددُ من وثائقَ الود في صفائح أرواح عطشى ، تمامًا كأرض مقفرة امتدّ جفافها حتى اختنقت روحها في دياجير الجدب ترتقبُ هطول الغيث !
والحشرجة مافتأت عن التنازع حتى وصلت إلى عنفوان الأزمة في صميم القلب نبتلعها قسرًا ونحن نرتدي ديباجة فرح ما كانت لتتناسب وسيمفونية حزينة تعزفُ على أسماعنا فتلثمُ وجدًا أعياه وجعُ الفقد اللحظي ..

[……..]
لستُ أدري كيف أفسرُ ما رأيتهُ في عينيكِ اللامعتين ذلك المساء المترف بالشجن !
لستُ أدري كيف أشرحُ تفاصيلَ شعري وأنتِ تفردينَ ثغرًا باسمًا لم يرتدّ البتة وأعلم تمامًا كم علقتْ في جدران حنجرتك غصصًا تحمل عيار ثقيلٌ من شعورٍ فريدٍ لا يأتي في العمر إلاّ مرةً واحدة !

..

أيتها البلاد الخضراء ..
حين تطأ أقدامها أرضكِ أخبريها أنني جذلى من أجلها ، أخبريها حينما تستمتعُ برؤياكِ أنّ الشوق يكادُ يقتلنا لمرأى بسمات عينيها ..

ياغابات الزيتون ..
سوف تمرقُ حتمًا بين أشجاركِ الوافرة كوني لها ظلاً ظليلاً .. وقولي ياحبّة الزيتون حين تحملكِ بين أناملها – إن استطعتِ للقولِ سبيلاً – أنّ الذكرى مازالت تحيا وتكبر منذُ أن كنّا صغارًا نلهو بقرب جدتنا في أيام خريفية جميلة ونقطفُ معها حبات الزيتون من أشجار مزرعتنا فنلتفّ حولها ونتأمّل حين تضعها في تلك الأوعية الزرقاء لأيام فتغدو لذيذة ..
أخبريها بتلك الذكرى .. ستطلقُ ضحكاتٍ تلازمها تسبيحات وربما تبكي فرحًا ..!

و ياواحات النخيل الباسقة ..
ذكريها .. بتلك الليالي الباردة حين تفترشُ النساء الأواني الممتلئة بالتمور تحت صفيح الشمس الدافئة ..

ويامدينة الحمامات النائمة .. آما آن أن تفيق حماماتكِ فالأحباب يقبعون بين ظهرانيكِ !
ولستُ أدري من يسحرُ الآخر أنتِ أم هي ؟!
لكنني أكاد أجزم أنكما تلتقيان في مفترق واحد يجسدُ معالم الجمال والعراقة في كل زاوية ..

ويا صفحات الماء النقية ابعثي لي عبرَ مجراكِ صورتها حين تطلٌ عليكِ ذات فجرٍ مشرق !
ابعثيها .. فإنّ الشوق لاذع !

إلى تونس ومن يقطنها !
14-7-1430هــ