مهم إلى حدٍ ما

[ نِثـارْ نـازِفْ ] (2) ..

 

 

05022008


[
6]
.
.
الحب الجارف حين يقتربُ من الهاوية ،
باستطاعته إلغاء كل المبادئ والقيم التي تمسكَ بها الإنسان بُرهةً من الزمان ..
دفاعًا وحفاظًا على هذا الحب كي لايسقط في هوة سحيقة !
مهما كان هذا المبدأ أو تلك القيمة بمكان ، ويغلقُ عليه دائرة الحيرة ولايضعْ فجًا ولو صغيرًا لمخرج !
قد تكون الحيرة في ثمّة أمر مبدئية وحسب سرعان ماتنتهي إلى قرارٍ ما ،
لكنها في ضوء الحب حيرة قاتلة بلا جدوى ..
سوى موتٌ بطيء !

20رجب 1430 

 

[7]
.
.
الحب مجنونٌ بحق ،،
لأنه قد يتحوّل إلى أن يكرهَ المرء ذاته بسبب إقحام نفسه في عالم الحب الموجع !
ليس دائمًا يستنشقُ المحبُ هواءًا عليلاً حينما يمارس قلبه [ لعبة الحب ] ..
عفوًا ..! فالجريمة أولى بالوصف ..!
أيها الحب :
كيف استطعت أن تسيّر عبدًا نحوك دون غيرك .. وبضوءٍ منكَ لايخبو ؟!
ماالعلة الساكنة فيك ..؟!
ثمّ لا أدري .. أدواءٌ أنت أم داء ؟ أم كلاهما في ذات الوقت ؟
أيها الحب :
أواحدٌ أنتَ أم متعدد ، عندما تقبعُ في قلوبٍ شتى ؟!
أم تلك القلوب تختلفُ في استقبالك حين تأتي خلسة دون موعد سابق ؟!
من حسناتك أيها الحب ، أنك الوحيد الذي تجيء دون أن ترحل .
وكم من مواقف نتوق لاستئصالك من أعماقنا كي نحيا ! بالرغم من شدة الوجع الحتمي .!
عبثًا أسائلكَ ياحب ،،
وتخبرني الحقيقة أنك مجنون بصدق وقد رفعَ عنك القلم ، ومساسك بات مؤلمٌ جدًا ..!

21 رجب 1430  

 
[
8]

.
.

كيف يستمسك بميثاق الأماني بعد هذا اليوم وماعاد ذاك الميثاق عصيًا على التراخي كما كان !
كيف يدع الزهور الحمراء منتثرة دون اجتياحٍ ينزع عنها حياتها ..!
وتلك الشموع الأنيقة كيف يتركها مشتعلة بنارٍ باردة كي لايغتال جمالها الذوبان !
والقطع الحريرية كيف ينثرها للريح دون أن تغطيها أقنعة الغبار ، ودون أن يتوارى عنها اللمعان ..!
[
حُلُم ٌ ماكان ليموت سدى وبلحظةٍ لم تكن عابرة بهدوء البتة ! .. ]
سيبقى الحلُمُ حلم..
ولن يفنى إلاّ بفرحة .. تحييه ألف مرة ..

ولكن ..!
حمرةُ البياض في عينيه تهدي القلب ألمًا يصيبهُ بمقتلٍ !

أي حلمٍ هذا الذي يقتحمُ ساحةً تقمعهُ .. وترفضُ إلاّ أن يقتلَ شنقًا ..
ويتجرأ على كل الأجندة .. كي يُعلن نبأ انتصاره رغم كل القواهر ..!

أيقنتُ تمامًا ..
أن الأحلام ليست إلا أنانية تجاهدُ لأن تعيش بثمنٍ ماكان بخيسًا يدفعه كل القابعين حوله !
تلك الأحلام لاتنهتي إلا بنهاية أصحابها ..
فهل من محاكم نُقاضي فيها ضد أحلامنا .. كي نضمن نصرنا عليها ولو لمرة واحدة !
أحلام عبثية وكفى!

22 رجب 1430  

اترك رد