وقت متأخر جدا

يوم السادس عشر !!

rain_2
ماكان لكائنٍ صامد طوالاً من السنين أن ينكسرَ أو يتصدع في لحظة ضعف !
ماكان له أن يوصدَ أبوابًا شرعت نفسها من أجله دون أن يلفتَ نظره هذا الابتسام الشارق في وجهِ الحياة ..
ماكان للزهور النامية في شقوق الأرض القاسية أن تذبل بعد هذا الزمان الذي اجتاحته ثورات عصيّة إلاّ على الجفاف !
ماكان للجنة التي يرسمها الأفق البعيد أن تتحول إلى قفار وجنادل موحشة إلاّ من صفير الصمت!
لمَ الكسر ؟
لمَ الخدش ؟
لمَ الصدع ؟
ماعهدتكِ إلا أقوى وأصبر وأقدر
البلل الذي يتجدد على وجهكِ الأورد ذاك الماء الذي ينحدرُ كشلالٍ رباني ماكان ليتوقف !
السادس عشر هذا الرقم الذي أنشأتِ منهُ أحلامًا وردية
ماالذي جعله رقمًا يحمل في كنفه أكثر من ست عشرة جرعة وجرعات من طعنٍ أشدّ إيلامًا من ذات الوجع !


وانطفأ القلم وجعًا والجعبةُ ملأى .. 🙁
17 شعبان 1430

…………..

ليل ونافذة تضاء تقول إنك تسهرين
إني أحسكِ تهمسين
في ذلك الصمت المميت
” ألن تخف إلى لقاء “!
ليل ونافذة تضاء تغشى رؤاي
وأنت فيها ثم ينحل الشعاع
في ظلمة الليل العميق
ويلوح ظلك من بعيد وهو يؤمن بالوداع
وأظل وحدي في الطريق !!
( بدر شاكر السياب )