مهم إلى حدٍ ما

تأملاتْ في آيات (1)

يقرأ

(1)

ثمّة نشوة تلامسُ روحها فتحلّق بها في أفق ٍ بعيدٍ توَّجهُ النقاء
نشوة فرح , أفلتْ عن الشروق طويلاً
تلكَ البسمة التي ترسمُ نفسها على ثغرها بعفويةٍ مطلقة !
ذاقها قلبها .. لها حلاوة وعليها طلاوة
كانت تصنعها في سابقِ الأيام وعبثًا صنعت ..
لاسيما وتلاحقها ذكريات الزمن الحالك ذاك الذي مضى بما حوى من سقم وألم !
تبسمُ للدنيا أكثرَ وأكثرْ .. رغم كلّ قهرٍ وظلمٍ وتعدٍ وصعوبة قصوى تقهر المضي دون الحكمة التي لبستْ ثوبها وتشرب فؤادها معناها ..
الأشواك المؤلمة والصخور الكبيرة لم تتوارى عن المسير..
أيتها الأشواك والصخور
لك تكوني عائقًا .. بل كنتِ نقطةً فاصلة بين اليأس والأمل .
صراعُ فثمّ انهيــارٌ فنهوضٌ وسلام وفرح !

((ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون )) ..

::

::

 

(2)

ثمّة حروف لم تكنْ لتعبرَ عبورَ الكرام ..
تستوقفنا ، تبهرنا ، تسحرُ أفئدتنا وعقولنا ..
حملها أشخاص بأيديهم ودونوها بأطراف أقلامهم لينصبوها على الأوراق وحسب وياللأسف
لم تحملها قلوبهم !
القلم والورقة..
إن صحّ لي القول نعمتان مغبونٌ عليهما كثيرٌ من مبدعي الحرف ..
وفي ذات الوقت ؛ لستُ أدري كيف يتجرأ المرء أن يخطّ حرفًا ثمّ يتوارى عنهُ فكأنهُ أخلى ذاتهُ من قيد ذاك الحرف !
حقًا .. هو قيد لهُ وعليه حقٌ وواجب ْ

ومن الناسِ من يُعجبُكَ قولهُ في الحياةِ الدنيا ويشهدُ الله على مافي قلبهِ وهو ألدُّ الخصام وإذا تولّى سعى في الأرضِ ليُفسِدَ فيها ويُهلكَ الحرثَ والنسلْ والله لا يحبٌ الفساد .”

::

::

(3)

ربّنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنكَ أنتَ الوهاب

رحمتهُ جلّ في علاه هي ذاك الحبلُ المتين الذي كلما ازددنا قربًا كلما زادتْ شدته وامتدَّ بينَ أوصال الروح والجسد .. وألقيَ على ذاك الوجدُ المثقل سكينة واطمئنان ونور يغشاه نور
هذا المرءُ الضعيف ماكان ليستظلَّ بغيرِ هدى الله ..
وماكان ليستعففْ عن نورهِ ورضاه
هذا المرء الضعيفْ سيجمعهُ الله إليه ، فبربي وربكَ ماالحال يومَ اللقاء ؟!
كم من حبيبٍ تاقت أرواحنا شوقًا للقياه ..
وكم من رفيقٍ ازدانتْ أراضينا فقط حين حلّ ذكراه ..
وحدهُ خالقُ الأحباب والرفاق
وحدهُ لايخلفُ الميعاد ْ .
فأيٌ إعدادٍ واستعداد يليقُ بجلاله وعظمته ؟!

ربّنا إنكَ جامعُ الناسِ ليومٍ لاريبَ فيه إنّ الله لايخلفُ الميعاد

 

6 thoughts on “تأملاتْ في آيات (1)

  1. أيا نقية ..

    يوم قرأت ما خطت أناملك لاحت لي هذه الآية الكريمة ” قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ”

    يحق لقلبك أن يفرح .. وقد وهبك الرب فتوحات كهذه .. ماشاء الله ..

    آمل أن يكون غيثك ديمة .. فالأرواح تفتقر للوحي السماوي .. والنور الرباني ..

    سنترقب 🙂

  2. شرفة تأمل ..

    كأنك تبين تبكيني بكلماتك ؟ 🙂
    ربي يرفع قدرك ، وكل السعادة أن يتابعني شخص كمثلك

    كل الشكر والتقدير لكِ يا أنقى .

اترك رد