مهم إلى حدٍ ما

تأملات في آيات ..! [4]

(12)

في مسارات حياتنا تقابلنا مواقف عدة يكتنفها غموضٌ صارخ
حتى أشخاصها لا نعلمُ صدقَ مواقفهم من كذبها ؛
قد نحزن كثيرًا لأمرٍ أردناه لكنّ الله لم يشأ ذلك وقدّر سبحانه أمرًا آخرًا ثمّ كان مفعولاً وفي عمقِه خيرٌ لايعلمهُ إلا المؤمنين حق الإيمان .
وبعبورِ الأيام يكشفُ لنا ربنا بقضاءه الذي تمنينا ضدّه ولم نؤمن بهِ إثرَ وقوعه وليتنا سّلمنا وآمنّا
ويافرط حزننا !
يكشف لنا ربنا حقائق شتى كانت في نظرنا أوهام وخزعبلات لا وجود لها
وتزينّ الباطل في أعيننا ، وأبصرناهُ جميلاً مشرقًا زاهيًا والحقيقة عكسُ ذلك تماًماً !
بل ربما أفلت الكثير من الحقائق وبقينا مشدوهين بعد شروقها غير مصدقين !
هو الحق يقذفُه الله بقدرته العظيمة ويدمغ بهِ الباطل وقليلٌ من يعانقُ قلبه هذا الحق ويشعر بهِ حقيقة مجرّدة .
وهو الله الذي يمهلُ ولا يهمل وبيده إزهاق كل باطل وإحقاق كل حق . فلا تصف أيها الإنسان ماليس لكَ بهِ علم فالوعد بالويل مكتوب ومحفوظ ، وقانا الله وإياك من كل ويل وعذاب !
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
 

(13)

حدثتني قائلة : ثمّة قوة تتشبثُ بي رغم نفور جمعُ البشر بأشكالهم وألوانهم وأطيافهم عني !
لستُ بحاجتهم فقد وجدتُ ضالتي ، وهالات النور تتسعُ أمام عيني كل يومٍ أذكر فيهِ اسم الله
أجد السماء تزدادُ ضياءً ، والأشجار تورقُ وتثمر ، والأزهار تتعدد ألوانها وتنشرُ عبقها الجميل في كل خطوةٍ أخطوها .
لمَ الضعف ؟ ومن ربي أستلهم قوتي وهو القوي العزيز
لمَ الخوف ؟ وبإيماني بهِ تقوى شوكتي .
لمَ الحزن والضيق ؟ ورحمته تحفني كل لحظة .
إن كان ثمّة من يريدُ بي شرًا فالله وحدهُ ناصري وآخذٌ بحقي ولن يضيعَ أجري .
لم تنهي حديثها لكنني بعدتُ عنها وأنا بقربها بقوله تعالى :

هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات وكان الله عليمًا حكيمًا

اترك رد