ترياق

[ سَنَة أُولَى تَدْويْن ]

أروى

 

*في مثل هذا التاريخ 11 شوال 1430 افتتحتُ بيتي الإفتراضيّ قبل عام فكانت ” سنة أولى تدوين ” ! ؛ وقد مكثتُ فترةً أساءِل نفسي ما الاسم المناسب الذي ستحملهُ مدونتي فأقرأُ فيه كتابَ ذاتي وأجسدُ من خلالهِ معانٍ كثيرة أبحثُ عنها وتبحثُ عني !

 كنتُ و ” بشّامة ” وهي صاحبة الفضل ؛ نعكفُ على ترتيب أركان هذا البيت والزوايا والمداخل وواجهتهُ التي تبعثُ رسالةً للداخلين إليه من أول وهلة رسالةً تبوحُ بالقصة الكامنة بكل وضوح ، هكذا كانت فوضويتنا تمامًا كالفوضى العارمة حين ندلفُ منزلاً جديدًا في واقعنا .

ماذا عن الاسم يابشامة ؟! ..

 كم أحبُ الثلج  أتحسس نفسي كثيرًا في هذه المادة الصلبة القابلة للذوبان !

 ولا تشبهني كثيرًا !

أعالم الثلجِ أسميه ؟! .. وكان منها أن اقترحت ” أرجــاء جليدية ” فأحببتهُ جدًا وتمت التسمية وبدأ تنميقُ الكماليات شيئًا فشيئًا حتى غدت كاملة لا ينقصها إلاّ النثار ثمّ كانت الانطلاقة .

*بدءًا بأحرفٍ ملونة بعنوان ” شكرًا ” سألني الكثير من المقصود بهذا الشكر ؟! واليوم سأرضي الفضول ؛ في هذا الموضوع شعرتُ بأنّ ثمة بداية عشتُ تفاصيلها أوشكت على النهاية لتبدأ من جديد رحلة أخرى أو عمرٌ جديد فيه مافيه من بشارات وأمنياتٍ وعزاءاتٍ وأحلام تموتُ وتحيى !

لم تكنْ شكرًا تعني بشرًا وحسبْ ، كانت شكرًا للمواقف العابرة ، شكرًا للجمادات التي أوحت لي بتأملات عميقة  غاصت غوصًا أعمق في روحي شكرًا للأزمنة والأزمات وكل شيء .  هذه قصة ” شكرًا ” وباختصارٍ شديد .

 

*وصمني الكثير هنا وصمًا أحبُه وفي أمكنةٍ أخرى أيضًا  ” بالغموض ” وهنا أطرح سؤالاً يرجو عطفكم فلتجيبوا عنه مشكورين :

إلى أي حد يصلُ غموضَ حرفي بنظرك ؟ وكيفَ تعدُّ هذا الغموض ؟ بمعنى أينحى منحى إيجابي أم سلبي ؟

ولعل الغموضَ سكن بعمق في ” دمتم أناسًا ” وفي ” حكايةٍ أخرى لها تتمة ” وقفتْ على منتصف قارعة الحياة ترتقب مسير النصف الآخر فثمّ النهاية ولا تزال !

وسأفصحُ عن سرّ غموضي الذي كثيرًا ما أفصحتُ به ولكن ..!

الغموض يا أحبة لايعني إغلاق أبواب الفهم إطلاقًا ، أعتقد ولستُ جازمةً بهذا أن ثمّة مخرج يرتسمُ عفويًا في كل نص يستطيع القارئ أن يخرج من خلاله بفائدة مرجوة !

فهل لمستم هذا ؟ أم كنتُ أحاولُ عبثًا ؟! :/

 

*وباالمناسبة يا رفاق ؛

ما زلتُ أحتفظُ بكمٍ كبير من حلقاتٍ قصيرة جدًا من سلسلة ” تأبين حلم ” وسأضعها لاحقًا ، وهي مذكرات خاصة تعجٌ بالمشاعرِ عجًا إلى حدٍ كبير لاحظتُ أن  أغلبَ الزوار يجيئون إلى ” أرجائي الجليدية ” من أجلها ، فلا أعلم ما السر الذي يكمنُ فيها دون غيرها ؟! لعله صدقُ الحرف ولستُ بمادحةٍ حرفي الآن ؛ لكنها الحقيقة فسلسلة ” تأبين حلم ” تعني لي الكثير وتشرحُ شيئًا مني  . وسأكملها كما أخبرتكم وقد أستغني عن المسمّى وقد أبقى عليه !

وحتى الرسائل المغلغلة تلك التي بدأتها برسالة إلى فتاة غزة مازالَ القلمُ يداعبُ الأوراق بنثارٍ خاص لأشخاص وأمكنة خاصة أخرى وستستمر بحولٍ من الله وقوة مادمتُ أتنفسَ عبقَ الغياب والإياب  .

 

*مرسمُ الجليد ؛ هذا المكان الذي ألتقي فيهِ مع طفولتي البريئة !

وتلك اللوحة الرمضانية التي اختالت بين لوحاتي وحقّ لها ذلك ! هي آخر نتاجي الفني ،

وقد كانت إهداء مني لأعضاء حجر الزاوية ككل بمناسبة حلقة الموهبة فشهدَ لي البرنامج بهذه الموهبة ونالني الشرف كما نال لوحتي شرفَ السكنى بمكتب شيخنا الدكتور . سلمان العودة .وتلك قصةٌ لها أثرها في نفسي  لن أنساها ! فالريشة والألوان هما [ الروح والكيان ] لا يبرحا هذا المكان إلاّ ببراحي !

 

*أحبُ القراءة ؛ ولعلي كنتُ مقصرة جدًا جدًا في حق هذا الركن طوال عامٍ مضى  ،

ومما يجدر بي قوله والفخر به هو إصدار كتاب ” تأملات في آيات ” تلك المقطوعات الروحانية والتي شاركني فيها أخوة وأخوات من منتديات الإسلام اليوم . فكان هذا الإصدار مما أبهجُ قلبي وأشعرني بنشوة الإنجاز كيف وهو عملٌ جماعي وفي شهر الخيرات والبركات لعمري إن هذا لشرفٌ كبير .

 

*وماذا بقي ؟!

… بقي أن أقول أن ذاك العام التدويني المنصرم حوى منذُ يوم ولادته وحتى هذا اليوم مشاعر عديدة

فأنا التي كتبها الحرفُ سعيدًا وحزينًا وعزفَ على أوتار السطور كلّ معنى خالج قلبها ، وماكان الحزنُ لينفكَّ عني حتى في هذه المناسبة السعيدة ! ولن أسمح له إلاّ أن يشاركني  أفراحي ، فهو الذي رافقني في سري وجهري وحلي وترحالي ويقظتي وسباتي ! وفية الحزن أنا !

ولعلي حتى هذا اليوم الذي أحسبهُ نقطة فاصلة كبيرة بالنسبة لي سأظل أمارس حريتي رغمًا عن أنف الفرحُ السعيد وهل ثمة حزنٌ سعيد ؟! أي نعم ! يجتمعان وفي كلٍ خير .

لأن قربكم هو غاية السعادة ، ونثار حرفكم هنا يدفعني لمزيدٍ من العطاء .

كما عودتموني ألقوا برداء نقدكم على صفحتي لعلها ترتدُّ بصيرة كما ترغبون وسأرغب !

 وأرجوا أن لا تجبرني حريتي هذه المرة على عصيانكم ! أرجوا ذلك .

 

*لكل المارين هنا .

لن أمنعكم من تسجيل التهنئة ! بل سأبتهجُ بهذا لو فعلتمْ .

ولكن ثقوا  .. إن أردتم سعادتي فلا تجعلوا التهنئة مجردة من ثياب الملاحظات .

 

*زائري العزيز وأصدقاء أرجاء جليدية على وجه الخصوص :

هبْ أنكَ في غرفة تحقيق ،  🙂

وأجب عن كل ماجاء هنا بصراحةٍ تامة ، وأجب عن أسئلةٍ تدور في خلدك فهي حتمًا تدور في خلدي !

أو قل ما تشاء المهم أن أرتقي بما تنثرون  .

 ….

*وانقضى عام وابتدأ آخر .

ولن يبتدئ فعليًا إلا بما تقولون !

وإني لمَ تقولون سأفعل ما استطعت !

 

شكرًا ندى على الهيدر الجميل .

شكرًا هاله على تصميم صورة التدوينة السعيدة  🙂

والشكر للجميـــع.

أروى

12 شوال 1430 هــ

 

 

كتب

كتاب : تأملات في آيات .

ت1

بحمد الله وتوفيقه أصدرت مكتبة منتديات الإسلام اليوم كتاب ” تأملات في آيات ”

والذي استمر نثارها طيلة  شهر رمضان 1430 هـ بمشاركة من الأخوة  والأخوات كنتُ واحدةً منهم .

فشكر الله لهم جميعًا والشكر الكبير لهدى أمينة المكتبة ، وهاله مصممة غلاف الكتاب الجميل .

وكل الشكر لمن له حق الشكر

رابط التحميل .

http://www.rofof.com/9rcbzq28/T%27amlat_fy.html

 

سائلين المولى أن يعمّ به النفع .

نقطة ولون

المختالة !

 

4xbx52xvv

 

هذه اللوحة أسميتها  المختالة ؛ وحقّ لها أن تختال إذ تقطنُ في مكتب شيخنا الدكتور : سلمان العودة

فقد رسمتها في حلقة ” الموهبـــة ”  ضمن حلقات برنامج حجر الزاوية في رمضان وعرضت في حلقة ” الجــودة ” وهالني تواضع شيخنا ومعه الأستاذ فهد كذلك  إذ أشادو بها ورفعوا كثيرًا من شأن نفسي فرفع الله قدرهم  وأعلى شأنهم .

شكرًا  لكما بحجم السعادة التي غمرت قلبي ولا تزال تغمرني كلما تذكرت .