ترياق

إلى أينَ ياقومي ؟!

..

 

دلفتُ إلى إحدى الصحف ” المحلية ” هذا المساء ..

 فأحببتُ أن ألقي نظرة سريعة على أكثر الأخبار مشاهدةً وتعليقًا ؛ اختصارًا للوقت

نظرت ووجدته خبرٌ لا يعدو عن كونهِ مسألةً شخصية  لأسرة من أسرْ هذا الشعب الكبير جدًا بهمومه ومدلهماته ،

فضلاً عن كون الخبر ” مضحك ” و” غبي ” و ” تافه ” وليعذرني القارئ على هذا الوصف !

حسنًا ؛ لا بأس بنشر هذه الأخبار المثيرة بالنسبة ” لشعبنا الجميل ” وهو من باب التنويع وإعطاء فكرة لمن يقرؤنا عنّا وياللـ ( فشيلة )!

 سأسلي نفسي وأقول لعله من المفيد أن تطرح مثل هذه الأخبار حتى نطمئن أنَّ ثمة عقول لا تزال يقظة ومرتاحة !

ونشرهُ لم يزعجني بل إنّ ما آلمني حقًا هو أن يأخذ هذا الخبر مصاف أكثر الأخبار مشاهدة وتعليقًا !

ألهذه الدرجة وصلت بنا ” الفضاوة ” و ” الشفاية ” و ” السذاجة ” ؟!

وعلى قارعة تلك الصحيفة مقالات راقية ، وأخبار رائدة ، ومشاريع نهضوية ، تستعطفُ المارينَ بلافتاتها البراقة علَّ عينٌ  تلقي عليها الضوء فقط دون إضافة تعليق يبدي شيئًا من الإهتمام ! ولكن أعظمَ الله أجرها !!

إلى أين يا نحـــــنُ وأنتـــــم ؟! إلى أين نمضي ؟! حتماً ( لا تعليق ) !

وحتى لا أمارس نشر هذه ” الثقافة ” أعذروني لن أضع رابطًا هاهنا .

وليستْ المسألة تشويقًا ، بقدر ما تكون ” حرية رأي ” و” فشّة خلق ” .

والله المستعان .

ولله أنتَ ” أبا أسامة ” إذ قلت : 

أرى في الوجود الباسمات تجهمًا

وفي نظرات القوم أغضاء حيران

ويطعنني سهمُ الصديق فأنثني

وفي جسدي جرحٌ وجرحٌ بوجداني .

إلى أين ياقومي ؟! وقد حفَّ دربنا

بشوكٍ ، وزقوم ، وتدبير شيطان .

إلى أين ؟! ماعادت تسيغُ نفوسنا

هذي الحماقات تنخر عمق أوطاني ! *

 

* تصرف بسيط مني ! والقصيدة للشاعر الكبير : عبد الرحمن العشماوي .

 الخميس / 10 ذي القعدة 1430

 

 

3 thoughts on “إلى أينَ ياقومي ؟!

  1. يالله صَدقتي أكثر البشريه -إلا من رحم- أصبحت ذات تفكير سطحي جداً

    للغايه وأخبار الأمه أصبحت هماً وكدر يؤسفهم تتبعه

    أروى لله درك أحببت حرفك جدا

  2. هي مجرد ” فشة خلق ” 🙂
    شكرًا لمشاطرتك ونسأل الله أن يصلح حالنا وحال الجميع
    ذهبتُ لعالمك وراق لي ياروح السماء
    كل الود

اترك رد