مهم إلى حدٍ ما

وعودٌ ,, وزهرة سوسن تبحثُ عن مكان !

ملأى بالوعود ، وقاسٍ للغاية هو هذا الشعور !
يقذفني على قارعة مساء مأهولة بالضباب والبشر ، وعلى مسمع أوتار ترتعشُ .. لا .. ليس بردًا ..
امممـ بل قد يكون بردٌ من نوعٍ آخر ! فتعلو إثر الرعشة سيمفونية مختلفة جدًا نسجت قصة متعددة الفصول لكنها بكل أسف لم تنثر سوى أحرف موسومة بالفوضى !

كرسيٌ أسودٌ متحركٌ .. لايقفْ ولا يعرفُ سوى الدوران !
يقبعُ خلف مكتبٍ أشدُّ سوادًا ولم يمنعهُ السواد أن يكون أنيقًا ..
كتبٌ فوقه .. غلفتها أغبرةٌ ذهبيةٌ .. فزادت من حجم الحجاب الحاجز بيني وبين ذاك الكرسي المتحرك ؛ يدور حول ذاته يبحثُ عن صاحبٍ له ليعيرهُ قيمته كـ ( كرسي ) ولكن لا أحد .. ومن الجدوى أن يذهب _ الكرسي _تحت الثرى في أقرب نصف لحظة كي لا يذهب جهدهُ المنثور هباءًا سدى !!
ياللعبث ؛ إنّه لا يعدو عن كونهِ هباءًا مضروب في سدى لتكون النتيجة لاشيء !

عتمة تخنقُ صندوق رسائلٍ مصنوعٌَ من خشب الصنوبر ،، ومعبّقُ منذ زمنٍ ليس بالقريب بزهرة السوسن .. كانت ولا تزال تروي على أوراقها الأرجوانية حكاية مسافر مجهول الهوية يبحثُ عن نفسهُ في قاع كأسها وبين بتلاتها الناعمة ! يقول لنفسه تارات نادرة ؛ لقد وجدتني ثمَّ مايلبثُ إلاّ أن يعود لصومعة الفقد الأليم !!

عبقُ السوسن ،، غاااادر المكان ، لم يعد يعانقُ قسمات وجهي كما كان يفعلُ كل صباحٍ غائم مقطرٍ بالندى!
أتراهُ نفذَ بجلدهِ الوهميّ الأخاذ ، نشعرُ بهِ يخترقُ جوارحنا ولا نراه ؟!
أتُرى قد اختنقَ ؟! ورحلَ يستنشقُ عبقَ البنفسجُ المنثور ليمدَّ ساعدهُ لحيارى السبل ؛ فيصافحُ صفحاتٍ بيضاء عدّة ،، كادت أن تكون ردحًا طويلاً من الزمن سوداء ملطخة بلونٍ أحمرٍ يشبهُ الدَّمْ .. تحملُ لافتةً صفراء فاقعة فحواها : ثمّة خطوط حمراء اجتيزت بنجاح !!
ولكنَّ الله لطيف ،،

16 صفر1431

10 thoughts on “وعودٌ ,, وزهرة سوسن تبحثُ عن مكان !

  1. مســآءات الطهر ..!

    ممم ..

    أروى الحبيبة أي بذخ سكبتي..

    ممطر حرفكـ بالجمال وليس أي جمال ..

    اشتقت لسُقياكِ كثيرا كثيراً ، لحرفكِ مقام التبجيل ..

    كوني بخير ياجميلة ..

    بحفظ الإله ..

    “روح الطهــر”

اترك رد