كتب

اقتباسات من كتاب خوارق اللاشعور للـ د.علي الوردي (2-3)

طابت أيامكم بكل خير .. 🙂

ها أنا أعود بالجزء الثاني من خوارق اللاشعور للودري.

وبناء على طلب أحد الأخوة  أن أدون رأيي فيه فإني أقول باختصار حول ماقرأته :

الكتاب في مجمله ممتع ومفيد ولكن من المهم أن يُقرأ بعين ناقدة وبعيدًا عن إسقاط كل رأي على نفسك ..

الكتاب يحوي شيء من التناقضات فتارةً يدعو لعدم التكلف والتعمد والإرادة .. وتارةً يدعو إلى التركيز في الإيجابية وتوقع النجاح بترديد الكلمة المحفزة للشعور و التي يخزنها العقل الباطن فتجعلهُ يتصرف لا إراديًا نحو النجاح، لا شك أنه لا يعني الامتناع عن الإرادة والتخطيط والإصرار بشكل كلي فلكل مقامٍ مقال ، لذلك قد أعيب عليه عدم التوضيح  بذكر بعض الأمثلة حول الإرادة والدقة متى تجب؟ ومتى لا تجب ؟حتى يستوعب القارئ  البسيط المقصود ..

التخطيط في الحياة مهم جدًا وأراه قد نسف أهميته إلى حدٍ كبير ..

لم أقرأ في الكتاب تجربة ناجحة لأناس ذاقوا مرارة الحرمان والفقر وغيرها من متاعب الحياة ، رغم وجود هذه النماذج بكثرة في الواقع ..

هذا رأيي باختصار لما قرأته آنفًا ، قد يكون صائب وقد يكون مخطئ ، والله أعلم ..

وقد اخترت لكم هذه الاقتباسات  القصيرة وأرجو من الله أن ينفع بها  :

إن المجتمع المتمدن يستند في بناء حضارته المعقدة على تنوع الاختصاص وتقسيم العمل . وليس من المجدي في هذا المجتمع أن يحرض الآباء أبناءهم على تقليد الغير ، فكل طفل مهيأ لأن يختص في ناحية معينة من نواحي الحضارة وأن يساهم في إنتاج التراث الاجتماعي حسب مقدرته . ولذا كان من الواجب على الآباء أن يراقبوا أبناءهم بدقة أثناء نموهم حتى يكتشفوا المجال الذي يصلح لهم ويصلحون له فيساعدونهم فيه .

إن المجتمع المتمدن هو ، على النقيض من ذلك ، محتاج إلى جهود كل فرد ، ضعيفًا كان أم قويًا ، فكل فرد له مجاله الذي يستطيع أن ينتج فيه شيئًا ، واختصاصه الذي يبرع فيه .

إن الطريقة البدوية في تربية أبناء المدينة تؤدي إلى  إنتاج جيل فيه الكثير من العقد النفسية ، وهذا هو بعض مانشكو منه في مجتمعنا الحديث .

إن عيب البرهان المنطقي أن لا يستطيع أن ينمي في النفس عقيدة فالعقيدة بنت الإيحاء والتكرار.

الطفل الذي ينشأ على التزمت في الدين ويتعود الدقة في القيام بطقوسه يمسي تربة خصبة لنمو هذه العقدة فيه .

إن الكمال في كل شيء مستحيل . فمن طبيعة الحياة أن تكون ناقصة لكي تسعى في سبيل سد هذا النقص فلا تقف .

إن الخطأ طريق الصواب . فإن كنت لا تتحمل ظهور الخطأ والنقص في عملك كان عليك أن لا تنتظر ظهور الصواب والكمال فيه .

اترك رد