ترياق

فيسبوكيات (1)

..


هذه عبارات أدبية ولاشك ، دونتها في الفيس بوك وها أنذا أنقلها هنا منعًا لها من الضياع من ناحية ، ولتعم فائدتها الجميع إن وجدت من ناحية أخرى 🙂


يارائدَ الحزنِ في نسيج القصيد ..
أنتَ أيها اللون الذي تفردتَ بحرارةِ الوجع وبرودته في آنٍ واحد ..
تعلمتُ مذ كنتُ طفلة تعبثُ بالألوان حتى تشكلت في حناياها قصة عشق لاتنفكٌ عنها بحال ،
أنكَ وليدُ المفارقات فأبويك هما
..الأحمر والأزرق
وعلمتني (عائشة*) مذ كنتُ طفلة تحدّقُ في عينِ الجمال وتبحرُ في عمقِ الخيال ، أن الأحمر لونٌ ساخن لاتزال الشمس تبعثُ أثيره قبيل كل غروب ، والأزرق هو لونٌ بارد يرسلهُ موجٌ من الأرضِ وسحابٌ من السماء !
لكنني مازلتُ أبحثُ بين طيوف المشاعرِ ومدارس التصنيف ، عن مكانٍ أضعكَ فيه ثمّ لا يليقُ إلا بك يابنفسج.
وها أنذا .. أخيبُ ولا أجدْ ..

أيها البنفسج ،،
وصفوكَ بوردة الحزن وحسب !.. لكنهم وربٌ الذي خلقك لم ينصفوك !
ففي أعماقكَ بحرٌ قد لايفهمه إلا عشاقك ..!

يقول ألكسندر دوما: من الضروري أن تكون قد تمنيت الموت لكي تعرف قيمة الحياة !
فكم مرةً كشفت عن قيمةِ الحياة وأنتِ القاطنة في أرضِِ ماشبعتْ من الموتى ؟!


علمتني الحياة: أنْ أنظرَ في وجوهِ المتعبين بعينٍ ملؤها الأمل،
أولئكَ الذين خبروا الحياة في أدق تفاصيلها وأشدَّ فصولها فرحًا ومرارةً على حدٍ سواء ، فلم تزدهم إلاَّ كفاحًا ونضالاً ! علمتني الحياة أن أقرأ في ملامحهم حكاية الفلاح ، وأن أقتفي أثرَ خطوهم نحو النجاح !

لجمال الصباح سر؛ هو حين يُستفتح بصلاة وتهليلٍ وتسبيحٍ ودعاء، يحصلُ بعدها حالٌ من الانشراح، وينسكبُ في وعاء القلب ماءُ الارتياح، وهنا يلتقي هذا الشعور بالضياء فلا تدري عندئذ هل الضياءُ من وجدانك، أم من هذه الشمس التي مدّت أباريقها في رحاب الأرض ؟؟


أعيدوووني إلى كتبي وأوراقي وأوقاتي
أعيدوني إلى بحرٍ أخوضُ بهِ حيواتي
أعيدوا لي مجاديفي…
أعيدوا ليَ المسلوب من روحي
فإنّ الشوق يصرخُ بي
والأوجاع من خجلٍ تواريها
وتستنطق..:
أنا آسف ،، !أنا آسف !!

للألم بسمة ، أحيانًا تكمنُ في جوفِ الدمعة !
حين تتألمون تبسموا ، فإنّ أول النصر بسمة !

ننجذبُ فجأة لذكريات الماضي القديم ، لكنها قلّما تشتاقنا ، وبالمقابل تأتينا هي على حين غفلة وبلا اعتبارٍ من أنفسنا ! .. أتراها تفتقدنا حين تزدحمُ بنا مجريات الحياة ؟! .. الذكريات التي أعني ليست أشخاص .. وهنا تكمنُ دهشتي !


هناك بشر كأنما خلقوا من أجل أن يمسحوا بيدِ السعادة على قلوب الآخرين !
أو حتى يصنعونها فيلقونها على أفئدتهم ليرتدّ الحزن كسيرًا ،، ثمّ يتواروا عنها بعد أن يطمئنوا فكأنهم لم يقترفوا شيئًا

!

يا أيتها الأحلام النائمة في قلبي، وأنتِ أيتها اليقِظة في كل حين، هل تسعكِ حقيبة أيامي ؟!
ربي حبب إليَّ الإيمان وزينهُ في قلبي ، فحين تنبجسُ أنوار الإيمان في وجدي ، ستذوبُ كل أحلامي في وعائه !
إنّه الحلمُ الأزلي !

أتفكر بي كإنسان، كيف ابتدأت حياتي بغير اختياري، أنا لم أخترْ مكاني ولا زماني ولا أمي وأبي ولاحتى اسمي الذي هو من أبسط حقوقي!! ويمضي بي تأملي إلى أني لا يمكنُ أن أقوّم كياني بذاتي وحدي، لابدَّ من المعية، وأعظم المعية هي معيةُ الله ..
( ربي لاتذرني فردًا وأنتَ خيرُ الوارثين )


الغيابْ أصعبْ امتحان مقرر في حياة البشر!

كي نمضي في زحمة الحياة قدمًا وبخطًى واثقة ، فإنه علينا أن نرسمَ خطًا واضحًا ومزدانًا بين جانبيه باليقين !

17 جمادى الأولى 1431 هـ

ودمتم 🙂



3 thoughts on “فيسبوكيات (1)

  1. أتفكر بي كإنسان، كيف ابتدأت حياتي بغير اختياري، أنا لم أخترْ مكاني ولا زماني ولا أمي وأبي ولاحتى اسمي الذي هو من أبسط حقوقي!! ويمضي بي تأملي إلى أني لا يمكنُ أن أقوّم كياني بذاتي وحدي، لابدَّ من المعية، وأعظم المعية هي معيةُ الله ..

    اسرتني هذه الكلمات … فأحببتها

  2. كل ما يسعني قوله وقوله بأقصى درجات اليقين هو أنني شعرت بهذا الاحتياج منذ فجر مراهقتي

    إحترآمي لروحك ولبوحك

اترك رد