نقطة ولون

ضو..ضاء!!

كالعادة  أسماها والدي بمسمى يقترب للفوضى والضوضاء ،، لكنني ألمح فيها ضو.. ضاء !! ونورٌ .. اشتعلَ فانتشر !

فتركَ سماءً متفجرة بألوان الطيف .. بعضها يبين وبعضها اختبأ في حروفٍ كفيلة أن تظهرها ..

وسنابلَ تترنحُ نحو اليمين واليسار .. فأبتْ إلاَّ أن تلتقطها عينُ الكاميرا وهي تميلُ نحوَ اليمين !

وسنبلة تقعُ أرضًا .. فتقف بنفسها شامخة ولا تنطرحُ على سفحِ السواد .. وإن مالت يمينًا فذلكَ عنوانًا قرأناه في قولِ أحدهم :

ملأى السنابل تنحني بتواضعٍ والفارغات رؤوسهنَّ شوامخ !

 

كانت صورة نالت إعجاب ذائقتي .. فتحركت غريزة الرسم في نفسي تجاهها .

وولدت في غضون يومين إلى مايقارب الأربع ساعات متفرقة .

ألوان مائية وكانفاس خشبي مقاسه 40*50 .. هي أدواتي ..

 

دامت حياتكم ملأى بضو .. ضاء* ! والعنوان مقتبس من الكاتب  : محمد الرطيان !

مهم إلى حدٍ ما

عندما كنتُ طفلة !

مدخل:
أكبروا شأني ولكن دللو ..في طفلاً خالدًا لايكبرُ

..

..

كنتُ طفلة ، و مازلت أعيش في مهد الطفولة !

لأنني حينما كنت طفلة ،، كانت تدهشني الاشياء ، تدهشني الوجوه ، تدهشني الأصوات ،، كنت أبقى مشدوهة أمام أناملي الصغيرة ،، وأمام قدمي والجورب الذي يغطيه !
تجذبني الألوان فأحدق بها حتى يساورني الملل .. أنظر لألعابي كثيرًا وأتلمسها اسمع رنينها وأبقى سارحة في تركيبها دون أن أعي أو أفهم ..!
كنت أشعر أنهم مثلي وأحاول أن أبدو أكبر منهم فأقترب منهم لأقبلهم !
حين تغلق أمي الباب أتابع خطواتها حتى تختفي عن رؤيتي فأزحف إليه على حين غرة في محاولة مني لإدخال ضوء العالم إلي ..
لا أريد أن يكون بيني وبين العالم الشاسع أية حواجز ..!
كنت أنشد الحرية من صغري !
أتوق لاكتشاف المزيد والمزيد من الدهشة والاندهاش !
هكذا كنت طفلة ..
ومازلتُ طفلة تدهشني ذات الاشياء وذات الوجوه .. وذات الاماكن والالوان

وتدهشني الحياة في شتى تفاصيلها
فأزداد طفولة بإيماني وإيمانا بطفولتي !
غير أن دهشتي اليوم تكمن في ذاتي أكثر من أي شيء آخر ..
لأن ثمة طفل يسكن فيّ .. يتوق للترقب والمتابعه ولا زال وجه أمي يشدني اليـه أكثر..
وما زلتُ أناشد ذات اليدين الساكنتين في قلبي أن تحبو وتحبو حتى أتعلم كيف أقف كيف أمشي كيف أجري و فرحـة العمر تصحبني وكأن زنديّ أمي تبدو على شكل منضدة أتكئ عليها كلما خانتني صروف التعب..
وأني مازلتُ أربي ذلك الطفل وأدللـه وألبي حاجياته كي أصنع منه ماكانت أمي تود أن تصنعه مني حينما كنت طفلة !

تحية من طفلي الساكن في قلبي إلى كل أطفال العالم ..!

..

..

مخرج : الأطفال كالأسمنت المبلل أي شيء يسقط عليه يترك فيهِ أثرًا !

 

5 جمادى الثاني 1431 هـ