كتب · آخرون

راندي ،، والمحاضرة الأخيرة ،، وأحد عظماء الزمان !

 

 ( إذن حديثي معكم اليوم كان عن تحقيق أحلام الطفولة ولكن هل يستطيع أي منكم أن يدرك ” خداع الرأس” أي الهدف الضمني من وراء إلقائها ؟! )

كان هذا السؤال الذي دوى بهِ راندي في القاعة بعد انهائهِ محاضرته الأخيرة ..

والذي جعل الصمت سيدَ موقف الحاضرين ..

( إنّ تلك المحاضرة لم تكن عن كيفية تحقيق الأحلام , بل عن كيفية إدراكك لمعنى حياتك ، فلو استطعت أن تمضي في حياتك على الدرب الصحيح ، ستجد الموازنة في تصرفاتك وستستطيع أن تحلم وتحقق أحلامك )

وكانَ هذا الجواب الذي أطلقهُ راندي .. لكنهُ لايزالُ ناقصًا .. لذا كررَ السؤال على مسامعهم مرةً أخرى ومرةً ثالثة

ليكتمل الهدف من وراء إلقاء هذه المحاضرة :

( الهدف الثاني من وراء هذه المحاضرة لم يكن مخاطبة جموع الحاضرين الموجودين في القاعة الآن ، بل ” لمخاطبة أولادي ” ) !

 

راندي بوتش هو ذلك الرجل الحالم الذي عاشَ طفولتهُ يؤمل ويبني أحلامًا كثيرة وهو الذي قال ” لو استطعت أن تحلم ، استطعت أن تحقق حلمك

لهُ من الأولاد ثلاثة ديلان ولوجان وكالوى، وقد عبّرَ بزواجهِ من جاي بالفوز فهي امرأة لطالما راودهُ حلم الارتباط بها ، هاهو كانَ يحلم وقد تحقق جزءُ كبيرٌ وعظيم من أحلامه هي جاي التي كانت تتواضع كثيرًا أمام تضحياتها تجاه راندي وأولادها.

راندي الذي يصفُ مظهرهُ الجسماني بتعبيرٍ ينم عن بعض الأسى ، فهو قد غدا في حالةٍ يرثى لها ، بسبب إصابة كبده بعشرة أورام ، حددت مصيرَ حياته وجعلتْ لهُ مع الموت موعدٌ معلوم ! مجرد بضعة أشهر .!

 

يتساءل في مطلع كتابه : كيف لي أن أقضي ماتبقى لي من أيام في هذه الحياة ؟

 

راندي ليس مدين بأي نوع من أنواع الجميل لمرضه كما يخبرنا لكنه سعيد لمعرفته بوفاتهِ مبكرًا حيث يقول:

أتيحت لي الفرصة كي أؤهل أسرتي للعيش دوني في المستقبل

 

راندي الذي لا يستطيع أن يرى الحياة إلا بلونين أبيضٌ أو أسود ، ويعزو السبب في هذا الأمر إلى تعلقه الشديد بالتكنولوجيا التي ترتبط بالصح والخطأ ولاشيء سوى ذلك .

 

لن استطيع أن ألقي بكل الضوء على ماسطره راندي في كتابه عن حياته ، لكنني أدعو كل إنسان لديه همة أو من يرغب بشحذ همته إلى قراءة هذا الكتاب حتمًا سيتعلم الكثير، وإليكم بعضًا من المقتطفات :

 

الأسد الجريح يريد أن يعرف هل بمقدوره أن يزأر من جديد ؟

 

العوائق ماوجدت في الحياة سدى، بل وجودها لسبب، فهي لاتعترض حياة المرء كي لاتفصله عن العالم الخارجي، وإنما لتعكس لنا سوء طريقتنا في التماس شيء ما.

 

رسالة روبي ، مثلت لي نافذة أطللتُ منها على نفسي ،فلقد علمتُ أني مازلتُ أتفاعل مع أجواء الحياة، لم أسأم منها بعد، وأمضي على الدرب الصحيح.

 

“العم الهولندي” : هو تعبير قديم يشير إلى شخص يعتبر مرآة لك تنعكس فيها صورتك بمنتهى الشفافية والأمانة.

 

إنما توجد الحوائط الخرسانية لا لشيء سوى وقف أولئك الذين لايريدون أن يزداد الأمر سوءا، تقام الحوائط الخرسانية لوقف الآخرين.

 

إن الطفل الذي يخرج من رحم أمه في هدوء دون صخب سيعاني في حياته كثيرًا، أما الأطفال الذين تتعالى أصواتهم بالعويل ويحدثون جلبة وصخبًا، فأولئك هم المقاتلون، وسينعمون بالرغد في حياتهم.

 

 

إن الوقت هو كل ماتملك ، وقد يأتي يوم تشعر فيه بأن لديك من الوقت أقل مما تعتقد.

 

في عام 2008 رحلتَ ياراندي لكنكَ تركتَ كنزًا عظيمًا فكأنك لم ترحل ، شكرًا لأنك أمتعتني بقراءة حياتك الحافلة بالعطاء …

راندي.. تمنيتُ لو كنتَ حيًا لألتقي بك وأكون إحدى فريق عملك في مؤسسة والت ديزني ! إنني أقول هذا وهو مجرد حلم ، ألست القائل : ليس مهمًا تحقيق أحلامك لأن مجرد الحلم قد يدفعك إلى الأفضل ؟!

تذكرتُ أني شاهدت مقطعًا لشخصٍ مبتسم مرة عبر اليوتيوب لكنني لم أفهم مايقول لأنني لا أفهم الانجليزية ، لكنني تعلمتُ منه ابتسامته المفعمة بالحياة دون أن أعرفَ عنه شيئًا ، لقد كان أنت !

 

أيها العظيم:

كيف أشكرك؟!

 

5 thoughts on “راندي ،، والمحاضرة الأخيرة ،، وأحد عظماء الزمان !

  1. آآآآآآآآآآآلمني كلامه بالطبع وفعلآ وصحيح,,,الطفل الذي يخرج من رحم أمه في هدوء سيعاني
    في حياته كـثـــييييييرآ …تماما كما حبيبي إبن أختي ,,,,بأم عيني أرى معاناته ؛أبكيتي قلبي قبل عيني ياأروى
    “يـزيــــــــــد”كلما توجهتم لله لاتنسوه من دعاؤكم..خالته

اترك رد