ضوء

رسالة شوق!

سألتني ذات يومٍ: أيني ؟!!
قلتُ لها :
أنا هنا ..
أعيشُ حياتي ..
أمارسُ الشوق كل لحظة
يلعبُ بفؤادي الحنين دون أن يتوقف !
قلت لها:
أنا هنا
أعيشُ حياتي !
وأحدق ببراءة الصغار فأشتـــاق
وحين تجتاحني ريحٌ عنيفة من الشوق أرسلُ طرفي نحوَ جدتي
فأشتـــاق أكثر !
حين أرى جدتي صامتة تتأملُ في السقفِ الذي يظللها
في حضرةِ الصخبِ العارم.. وتتمتم بكلماتٍ أفهمها جيدًا !
والدمعُ في عينيها يحاولُ عبثًا أن يختبئ دون جدوى !
أشتـــاقُ أكثر وأكثر !
أشتاقُ لأحاديثها .. ضحكتها .. تأملاتها .. عفويتها .. كل شيء ..!
أرى في عينيها ابنها الذي أحبه !
أشتاقه كما لو أنهُ بعيدٌ عني .. لأحاديثه المفكرة .. وحديثُ أولئك المفكرين !
أشتاقني وأشتاقكِ
وللجنة تحتَ أقدام أمي ..!
قلت لها :
أنا هنا .. أعيشُ حياتي ..
أتأمل في وجوهِ العالمين حولي ..!
معهم أنا ويحدوني الحنينُ لهم أكثر فأكثر !
كيف أحنُّ لمن هو معي فكأنه ليسَ معي ؟!
أين أعثرُ على تفسيرٍ لهذا اللغز ؟!
ربما من الأجدى أن يبقى اللغزُ حبيسَ المجهول
ليبقى للحنين رونق !

قلتُ لها :
أنا هنا ..
أعيشُ حياتي ..!
مازلتُ أحتسي قهوتي المرة .. وأصنعُ شيئًا من حلوى قاتمة اللون !

وأصحبُ الغزالي في رحلةٍ ماتعة مع كتابهِ ركائز الإيمان !

مازلتُ .. أنا هنا .. يا أحبة
وأشتاقكم جميعًا ..

فكيفَ أنتم .. ؟!

6 thoughts on “رسالة شوق!

  1. بعض الأشواق لانملك لها تفسيراً , فلاأقل من أن نرسلها حين تأتي بغته
    وأشتاقكِ ياأروى

  2. نحن بخير يا أروى

    نعيش حياتنا كما هي تشاء

    نصب في القمر حنيناً حتى يكتمل نوره .. والنور يشع متى يشاء

    نسقي الأرض بدمائنا .. والأرض تفضل مياه الصرف الصحي

    بخير يا أروى

    وأشتاق كذلك لجدتي
    أشتاق إلى درجة أني لا أستطيع أن أكتب أكثر

    ..
    شكراً يا أروى فقد عبث بي هذا النص

  3. اعتاد الشوق أن يمزقنا ويقطع النياط لكننا ننظر إليه بابتسامة الانتظار لعل غدا يكون لقاء
    أروى شكرا لك من هناك من العمق الذي يتمزق شوقا لأنا س لن يأتوا !!

اترك رد