مهم إلى حدٍ ما

خارج حدود المنطق !

 

“إن الكلام في نفسه وسيلة من وسائل الفهم.. فهو لغة، ولكنه في الحب وسيلة الجذب.. فهو قوة!!
واللغة من بعض أدواتها الحياة .. أما لغة الحب خاصة .. فالحياة من بعض أدواتها ..!” مصطفى الرافعي.

أنا لا أفهم فلسفة الحب ..

لكنني أعرف أنه يسكنُ فينا على هيئة علامة تعجب كبيرة !

إنّه يمتلكُ خيطًا غير مرئي .. يأخذُ بأيدينا نحوَ الحياة ..!

أنا لا أفهم ماعلاقة الحب بالعمل ..؟

لكنني أعرف أنني كلما أحببت عملي أنجزتُ أكثر .!

أنا لا أفهم ماعلاقة الحب بمكانٍ أقطنُ فيه ..؟

لكنني أعرفُ أن هذا المكان هو جنتي وبستاني ..!

أنا لا أفهمُ ماعلاقة الحب بقهوةٍ مرة سوداء ..؟

لكنني أعرفُ أنني أحتسي لونًا من الفرح برشفها ..!

أنا لا أفهمُ ماعلاقة الحب بصندوقٍ أثري تغطيهِ طبقة رقيقة من الغبار ..؟

لكنني أعرفُ أنَّ هذا الصندوق يذهبُ بي إلى مدائن غائبة .. فأبتسم  حنينًا ..!

أنا لا أفهم ماعلاقة الحب بطفلةٍ سمراء تبيعُ المناديل قربَ الشاطئ ..؟

لكنني أعرفُ أن هذا المشهد يثيرني .. ويأخذني إلى وطن أحبه ..

إلى وطنِ الأوراق ..!

أنا لا أفهم ماعلاقة الحب بدكانٍ صغير يبتاع فيه رجل عجوز ..؟

لكنني أعرف أن في كل أشياءه تستوطن أرواحٌ أحببتها ويعبق من كل زواياه عطر الذكرى ثم لا أخرج منه إلا ثملة ..!

أنا لا أفهم ماعلاقة الحب بخيوط الصوف الملونة في حوزة أم فلسطينية ..؟

لكنني أعرف أنها توقظ فيّ طفولة نائمة مذ ساعة رحيل  فتاة غزة ..!

أنا لا أفهم ماعلاقة الحب بصافرة الخروج من مدرستي الابتدائية قبيل أعوام ..؟

لكنني أعرف أني سأستمتع بمتابعة مثيرة لصاحب الظل الطويل ..!

أنا لا أفهم ماعلاقة الحب بزهرة الياسمين ..؟

لكنني أعرف أنها زهرة المحبين .. ينتشر عبيرها وتنطلقُ بفعلها مراسم الأنس ..!

أخبروني من يسبق الآخر الحب أم الفرح .؟!

أنا لا أفهم هذا أبدًا..

لكنني أعرف حد الإيمان أن الحب يأتي أولاً ..

الحب مبتدأ لخبرِ الحياة ..!

وفاعلٌ لكلِ التفاصيل والنقط الفاصلة ..!

من المعقول أن لا أفهم فلسفة الحب ..

فلاتزال العلاقة وحتى الأزل بين الحب والمنطق مضطربة ..!

ولو وقع الصلح بينهما بشكل أو بآخر ماكان الحب ولا كانت تلك السؤالات العذبة ..!

مخرج ..!

لكل الهاربين من زنزانة الحب ،

لكل الأقوياء القادرين على التحرر من قيدٍ أقوى من الحديد ..

لأصحاب القلوب الواحدة .. للنائمين على وسائد الحرية ..

للناطقين بعقلٍ يعرفُ الحب ولكن ..

لكل أحمد مطر !

لسانِ حاله يبوح ..!

أعرف الحب أنا
لكن حبي
مات مشنوقًا على حبل شراييني
بزنزانة قلبي
لا تظني أنه مات انتحارًا
لا تظني أنه دالية جفت

فلم تطرح ثمارًا
لا تظني أنه حب كسيح
لو به جهد على المشي سارًا
لا تظني
واصفحي عنه وعني
أنا داعبت على المسرح أوتاري
وأنشأت اغني
غير أني
لم أكد أبدأ حتى
أطلقوا عشرين كلبا خلف لحني
تملأ المسرح عقرًا ونباحًا وسعارًا
وأنا الراكض من ركن لركن
لي قلب واحد
عاث به العقر دمارًا
فأنا أعزف دمعًا
وأنا أشدو دماء
وأنا أحيا انتظارًا
وأنا في سكرتي .. لا وقت عندي
كي أغني للسكارى

..

2 ذي القعدة 1431

18 thoughts on “خارج حدود المنطق !

  1. هناك نصوص تحاول إكمالها .. فيصبح رداً عليها

    وهناك نصوص .. تقف مدهوشاً أمامها ولا تكتب شيئاً

    وهناك أقلام تكتب لتتعب عقلك وكأنها مسائل حسابيه

    وهناك أقلام تكتب لتلهب قلبك فيعود أرضاً صالحة لزراعة شتلات الشعر

    وأنت تعرفين نفسك يا أروى

    فاستمري ..

    فأنا لا أعرف لماذا أحب قراءة هذا النص مرة أخرى
    ولكن هناك خفقة تزورني معه كل سطر ..

  2. السلام عليكم ورحمةُ اللهِو بركاته

    الحُبْ ذلك الجنون المُعقّدْ المعطر يالجمال !
    يكونُ له ألف مَعنـــــــى حين نعلم أن من نحبهُ يقرأنا
    الحُب هو أن تجتمع كل الوجوه لتسكن وجهاً واحداً !
    الحبُ عاطفة جياشة
    فــ لندعه ينمو بهدوء في ظل الله وفي ظل الشرع
    وفي ظل الرحمة
    بعيداً عن الفوضوية !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    ولنحيا بِالحب ^_^

    حفظكِ الله أينما كنتِ ()

  3. هنا ترنيمة حزينة
    .
    .
    فانتحر الحلم على عتبات الواقع المثقل بالهموم والمرايا المهشمة

    بفعل صورنا المعكوسة على صفحتها

    لكن يبقى الحب قوة لامثيل لها في كل العصور

    لاتحرمينا عبق الحروف الجورية
    دمتي بهذا الألق ..

  4. كلماتك حركة في داخلي شعور اقصد مشاعر الحب للموجودات والحنين للماضيات والفكر الرهيب بكل امل لما هو أت مع أصدق امنياتي ودعواتي …………..
    ……………………………………ابورهف………………………ز

  5. مرحبًا بك عبد اللطيف

    حقيقي لم أستطع التعرف إليّ !
    فأنا مع كل نص أكتشفُ مني جانبًا جديدًا .. وليسَ بالضرورة جانبًا حسنًا !
    أكتشفُ أحيانًا أني عاجزة عن التعبير ..
    فكأنّ اللغة تقفلُ بابها دوني !
    وأكتشفُ أحيانًا أني حركتُ شيئًا عظيمًا بي .. يجعلني أخرجْ عن المألوف بأي تصرف .. فأبكي مثلاً .. أو أضحكُ ساخرةً من زمنٍ كانَ يبكيني !
    أو أو أو ..

    على أية حال .. سأعرفني قريبًا ولا شك ! على الأقل في هذا المغوار .

    أسعدني حضورك .. وتكرارك لقراءة النص.
    كل الشكر لك

    أكت

  6. الحب وقود الحياة ياغربة الإحساس ..
    وميزته القوية .. أنه لاينفذ .. كلما أعطيناه اكتسبنا المزيد منه !

    تحياتي لحضورك .

  7. جميل جدا هذا البوح.وهذا الشوق الذي انتصبتي فيه معبره بدبدبات اثارتني فبعثت لك اعبر عن امنياتي بقبولك لي كأخ ومعجب بذوقك

اترك رد