مهم إلى حدٍ ما

ياصاح ليسَ السرُّ في السنواتِ !

قل للذي أحصى السنينَ مفاخرًا

 ياصاح ليس السرّ في السنواتِ

لكنّهُ في المرءِ كيفَ يعيشها

في يقظةٍ، أم في عميقِ سباتِ!  (إيليا أبو ماضي.)

 مساء الخير أيها العام الجديد ..!

ومساءُ الخيرِ ياصاحبي ..!

أعلمُ أنكَ لن تعجبْ من تأخري في إرسالْ هذا الطردُ السنويّ ..

ربما لأنك موقنٌ بتثاقلي عن التدوين !

أو لأنك تعتقدُ جازمًا أن ثمّة ما يجعلني أتأخر .. لسببٍ واحدٍ لاثانيَ له..

فقط لنكونَ سويًَا في تمام الساعة الحاسمة من الزمن الجديد .. بلا تطرف !

 

مساءُ الخيرِ يا قلبي ..

ومساؤك لفائفُ أوراقٍ تحملُ في جعبتها سؤالاتٍ حائرة

 وأمنياتٍ جائرة عن المألوف أو هكذا  هم يدعون !

لفائفٌ ملونة ألقيتها ذات تجرّد قربَ الشاطئ  ..

 لعلها تقتربُ من الحقيقة يومًا ، أو تذوبَ دونها !!

لنْ أبررَ لكَ مقصودي هذه المرة !

 إنها تشبهُ السماء .. أتلاحظُ هذا ؟!

اللفائفُ هي اللفائف تدسُ في جوفها رسالة ورسائل ..!

 والسماء هي السماء تبعثُ عبرَ بريدٍ ربانيّ طرود كثيرة لمن كانَ لهُ قلب أو ألقى السمعَ وهو شهيد ..!

تأمّل معي وتساءل ولا تنتظرُ جوابًا؛ لماذا تبدّل السماء أثوابها في أوقاتٍ متفرقة ؟!

 ربما اللفائفُ كالسماء .. وربما الإنسانُ كالسماء !

إنّ الدقائقَ اليسيرة من الشعور بالانسجام بين منظومة الكون والإنسان وصناعة الإنسان .. لهيَ أثمنُ الدقائقْ لتحقيق معنى لم أعثرْ عليه لغويًا !

أو هوَ موجودٌ في قواميس اللغة .. لكنني عاجزة عن وصفهِ صدقًا !

يدُ المفقودات تصافحنا وهميًا ، إنّ مصافحتها الخفيّة أشبه بصفقة حياة تعقدها معنا في لحظة أمل !

نشعرُ بها في دواخلنا لكننا لا نتحسسها فعليًا؛ من أجلِ هذا   لا نكفُّ نحنُ البشر عن البحث إطلاقًا !

لستُ أدري أهو الطمع .. أم هي غاية فطرية في الإنسان ؟!

 

مساءُ الخيرِ أيها المساء الثاني والمطلّ بضيائه الخافت وبقوة ..!

القوة الحقيقية تكمنُ في التقاء التناقضات في نقطة تقاطع لايدركها إلاّ الغافلون عنها في تمام الدهشة والاندهاش !

لاأؤمنُ إطلاقًا بالقوى الوقتية التي تعتمدُ اعتمادًا كليًا على مظهرِ الأشياء .. فأصلها زائلٌ لامحالة!

 

مساؤك أمنية عمرها معقودٌ على آخرِ حبةٍ رملية في ساعتكَ المعلقة قربَ نافذة العالم !

لماذا ترتبطُ الأعوام الجديدة بالزعيق أو بالصمت بصوت الأماني .. والأحلام .. والطموحات !

أصدقكَ القول؛ أني لا أستطيع أن أرسم لوحة حياتي دون خطوطها العريضة !

لكنني أأسفُ كثيرًا لاستغراقنا فيها دون الحقيقة !

أوَ قلتُ الحقيقة ؟؟

مممـ ربما هي السبيل الأوحد للوصول إلى الحقيقية !

وربما غيرَ ذلك ..

إنّ جلّ ما أعرفهُ هو أني لا أعرفُ شيئًا .. وثمّة مايدفعني لأعرف!

( على الطريقة السقراطية )!

 ولستُ أدري أهوَ داعي الفضول .. أم هوَ داعي الجهل ؟!

 

لايكونُ الإنسان سعيدًا إلاّ إذا نمّى كل القدرات التي يملكها بالقوة. ( جوستاين غاردر)

 

 

المساء الثاني – من شهر محرم – للسنة الهجرية الجديدة 1432!

 

* الصورة بواسطة: عدستي.

6 thoughts on “ياصاح ليسَ السرُّ في السنواتِ !

  1. السلام عليكم اخيتى
    ان شالله يكون عام سعيد على كل من بالمدونة
    وعلى جميع المسلمين امين
    وسلمت يداكى على هالكلمات الطيبة

اترك رد