مهم إلى حدٍ ما

أغاريد حرية .. وحزمة أفكار أخرى!

كل ثورة في العالم مبدؤها ضوءٌ خافت ..!

.

.

 

يسعدني ياصاحبي أن تكون رفيقًا لأفكاري بعد أن حالت بيننا حواجز الصمت الطويلة،

أن تطلقَ عبر عينيك فكرة تحلقُ في مساحة تسكنُ بين جنبينا ..

تداوي جراحاتنا فيمتدّ الأفق لجرعة أمل مملوءة بكثيرٍ من الأمنيات ..

تقتربُ من الاعتراف بالخطأ ..

والانصياع لأوامر أثخنها الضمير في منطقة ساكنة في أذهاننا..

وتوشك عن انبثاق حقيقة من براثن زينها الزيف والترف !

حتى لم تعد الحقيقة حقيقة .. ولم يعد الباطل باطلا ..

وبين الأهواء أصبحنا نتأرجح !!

أيها الرفيق ..

كل مساء تصعدُ إلى حجرتي رائحة القهوة لتوقظَ أمانٍ نائمة..

وأغنياتٍ سارحة في ذاكرةٍ أوشكتُ على ختمها بالشمع الأحمر .. لولا الإلحاح الجميل من قبلها!

لا أعرفُ فثمة بسمة ترتسمُ في عينيّ خلسة ،، بينما مجموعة الدمع تغسلُ بقايا الألوان التي اعتدنا أن نخرج بها إلى عالمنا كي لا يقرؤوننا ..

أشعرُ أننا نحن النساء نتقن صناعة الأقنعة ..

ليسَت بالضرورة تعبر عن أمرٍ دون آخر ..

لكنها قد تعبرُ عن صناعة أمزجة آخرينٍ بشكلٍ أو بغيره !

أو قد تكون خير وسيلةٍ لإخفاء المزيد من الخيبات !

آه .. أعذرني أيها الرفيق !

وعدتك ألف مرة أن لا أجلدني.. لكنني قسرًا أعجز عن تنفيذَ مطالبك !

لعلي لم أخبركَ بخلاصة تجاربي خلال خمس وعشرين عامًا..

عليك أن تلحظ أنني لم أقل خمسة وعشرين سنة،، ففي ذلك دلالة كبيرة أني بدأت أستجيب لواحد من أقداري .. الذي هو أنت !

أحبّ إليّ أن أكون واقعية وإن كان واقعٌ مؤسف.. من أن أكون سابحة في المدينة الفاضلة التي لا نراها إلا في ثنايا الأساطير وجعبة الروايات !

أن أتجرع من كأسٍ مذاقه علقما تعقبه حلاوة مجهولة التوقيت .. أحب إليّ ألف مرة من حلاوةٍ أتذوقها كل لحظة،،

آه.. كم أنا ملولة !

أعرفُ هذا عني مذْ كنتُ في السابعة من عمري !

كنتُ لا أهوى السفر لمكان واحد لأكثر من ثلاثة أيام !

ولو كان إلى جزر القمر !!

 

لا عليك،، !

 

إنها ليست سوى محاولة لنفض أتربة عالقة منذ زمن..

أمارس ترتيب الفوضى العارمة في هذه الروح المترفة !

ألونُ مسافات الفراغ التي تمتد بين عينينا كلّما تقطع بها الصمت الناطق !

 

بالأمس كان يومَ ميلادي،

وأنا لا أكاد أصدق أن تاريخ هذا العام يحفلُ بثورة جماهير،،

ومن من؟

من شعوبٍ عربية لطالما كممت أفواهها أربطة طويلة من الكلام الممنوع !

كأن الذاكرة الصامتة نطقت .. فاشتعلت ذهولاً وإثارة باشتعالِ ذاك الرجل العظيم ،، بائع الخضروات في تونس الخضراء !

أشعرُ بسعادة عارمة أن كنتُ من هذا الزمن الذي لم تكن أحداثه في الحسبان ،،

أشعرُ بفرحة غامرة أني اكتسبت معنى وأعطيتُ آخر .. ومازالوا ومازلنا !

 

غير أني لم أشعل في يوم ميلادي شموعًا !

إن فلسفة الإضاءة التي يعقبها ظلام مباشر،، فلسفة غبية !

ياللسذاجة ..!

ثم  تراهم يصفقون لشمعة ضاعت قيمتها !

سألتني صاحبتي:

أين شموعك لنطفئها سوية ..؟

شموعي..؟

أنا لا أقتني الشموع لأطفئها .. ياصديقتي العزيزة!

فقد علمني البو عزيزي درسًا لن أنساه في فن الاحتراق ! :

لابد أن نكون قومًا حين نشعلُ ضوء الشموع؛ نتركها تحترقُ فتحرق،، تلتهبُ فتفجر،، تشتعل فتضيء مساحات الصمت الطويل !

وتكشف الغطاء السادر عن حقيقة غيبها النوم في العسل !

إنها فلسفة الضوء الممدود !

 

.

.

دعنا من الكشافات المضاءة بطاقة الخداع ..!

دعنا من فلسفة الضوء الممتد ..!

 

“وتأمّل في عصفورٍ محبوسٍ يملكُ سلاحًا ضدّ الصمت ويغني ألحان الحرية ، لم يغردها عصفورٌ آخر يحلقُ في الآفاق .. ولا يبالي!”

2 فبراير 2011

* الصورة بواسطة : عدستي.

3 thoughts on “أغاريد حرية .. وحزمة أفكار أخرى!

  1. عزيزتي اروى .. كل العمر وانتي بسعادة يارب 🙂
    عجبتني خواطرك خاصة فلسفة الضوء والاشتعال 🙂
    والصورة صراحة خطيرة .. فنانة والله على الكيكة ماشالله D:

    باقة اشتياق .. لوف يو ..

  2. أختي أروى,,,,,عقبال الـ100عـام..أنت وكل أحبابك..والمسلمين بسعادة
    في رأيي كل شخص.. أحب شئ..وأذل وعذب ,أيا كان بهذا الاختصاص ..!إلا عذبة الله به وأذله به أضعافا
    وما يحصل الان ..خير شاهد,,,

اترك رد