كتب · آخرون

وللطقوس وقفة !

 
في إحدى فصول الكتاب الرائع “رحلتي الفكرية” للدكتور المسيري رحمه الله، أفرد كلامًا جميلاً عن الطقوس والتأمل .
يلمح بداية إلى دورها الكبير في حياته الشخصية فيقول:
( ساعدني الترميز كثيرًا على الانفصال عن بيئتي المباشرة ، إذ خلقت لي الرموز عالمي الخاص.)
ربما نجد أصحاب الطقوس ذو خيال واسع أو على الأقل كثيرًا ما يسافرون إلى مدائن تطفو على الواقع .
أعتقد أنهم فنانين جوهريًا بالدرجة الأولى، فيسكبون شيئًا من ذواتهم في وعاء الحياة، يلتقطون منهم صورة داخلية ويعلقونها على جدران واقعهم ، بيئتهم ، مجتمعهم ..
يشبهون الأطفال في سعة خيالاتهم .. بل إن بعضهم لم يعتد على ممارسة طقوسٍ ما إلاّ تأثرًا بطفولة خاصة عاش تفاصيلها،
 لذا أجدُ إيمانًا كبيرًا في نفسي بهذه المرحلة التي كلما تقدم بنا العمر كبرت الحاجة للعودة إلى أعماق خاصة لا نعثر عليها إلى في عالمها ..
فهي مرحلة نقية، عذبة كنهرٍ جارمهما عصفت حولها الرياح ومهما تساقطت في قلبها الأوراق …. 
يبقى البريق فيها كالبريق والصفاء كالصفاء؛ فعلى كل من فقد جزءًا من كينونته حتى بات يبحث في دائرة مفرغة أن يعود قليلاً إلى الوراء ، سيعثرُ على تلك الحلقة المفقودة منه حتمًا !
اقرؤا إشارته إلى دور الفن في صناعة السكينة والصفاء:

(من أهم الطقوس في حياتي طقس ” ساعة الصفاء” (الذي طورته مع صديقي الفنان رحمي)، وهو المقدرة على الانسحاب من الزمان، بحيث يعيش الإنسان” لحظات ليست كاللحظات” خارج الزمان، ومن ثم يمكنه أن يستعيد تكامله وإنسانيته ( بعد أن يكون قد فقد بعضًا منهما في معترك الحياة وتفاصيلها التي لا تنتهي)،، على أن يظل الإنسان واعيًا تمامًا بأن هذه اللحظات مؤقتة وحسب، وأنها لابد أن تنتهي، ومن ثم فهي ليست نهاية التاريخ والتدافع والأحزان والأفراح.أو كما أقول في إحدى القصص التي كتبتها للأطفال: ” كل الأشياء الجميلة تنتهي! كل الأشياء الحزينة تنتهي! …”
وقد حاولت تطبيق هذا المفهوم في حياتي حتى لايتحول الاستمرار إلى تكرار وروتين، فلحظة الصفاء تجلبُ عنصرًا من الإبداع إلى الحياة الاجتماعية اليومية.)

إن النزعة نحو الترميز، والنزعة الطقوسية تبقى مرتبطة بالبنية الشخصية بشكل كبير، لنعود إلى الخلف قليلا فنكتشفنا ربما نكون منهم.
 
يقول: ( أميل لأن يصبح كل حدث مهم في حياتي جزءا من طقس خاص جدًا وأقوم أنا بتطويره. فكنت في طفولتي أبدأ استذكاري بأن أضع زهرة في مزهرية، أو أحلم بها إن لم يكن هناك زهرة. وحينما تقدمت بي السن طورت مفهوم “الشاي غير البيولوجي”، وهو أي قدح من الشاي لا أحتاج إليه من الناحية المادية ومع هذا أشربه مع صديقي كي أستأنس به. ( قد تطور هذا فيما بعد ليصبح مفهوم “الأبوة غير البيولوجية” حين أقوم بتبني بعض الأيتام من ضحايا العصر الحديث).
 
كما أن الطقوس الحياتية لها ارتباط عاطفي كبير بالمواقف والأشياء والأشخاص وبعض الأمكنة و الفترات الزمنية .
(حينما انتقلت والدتي إلى رحمة الله، وبعد أن شهدت جنازتها ودفنها، قررت أن أقيم طقوس الجنازة بطريقتي الخاصة والملائمة للموقف، فقررت أن أشرب بعض المشروبات التقليدية التي كانت تتناولها ( التيلو- الحلبة- منقوع ورق الجوافة- الآنسون)، فذهبت إلى أحد العطارين في الحسين، وأشرت إلى أحد الأجولة، ولكي أظهر مهارتي قلت للرجل: إن هذا التيلو ليس جيدًا، فقال متجهمًا: “هذا ليس تيلو ياسعادة البيه”. فأدخلت لساني في فمي، وقدمت له قائمة المشروبات دون جدل أو حذلقة.). أ. هـ
 
 * مابين الأقواس للدكتور المسيري.
والحديث ذو شجون ..
وله بقية إن شاء الله.
كتب

رواية 1984. لـ جورج أورويل.

 

مرتني الذكرى وانا واقف ….
في نفس المكان
في غير الزمان ..
في ذا .. ضحكت أيام لكني بكيت
في ذا .. حلمت أحلام لكني صحيت
منها ابتديت فيها انتهيت
إلا من الذكرى !

رددت تلك الكلمات التي كتبها سمو الأمير الشاعر خالد الفيصل، بعد أن أتممت الصفحة الواحدة والخمسين بعد الثلاثمائة ثم أغلقت دفة الكتاب .. ومضيت أستنشق رائحة الأوراق التي كانت تعج في ذلك المكان والذي عقد علاقة ارتباط وثيقة بذاكرة ما !
تمنيت أن أسحب إلى رئتيّ رائحة عديمة من الرائحة .. هواء نقيًا يغسل بقايا الحروف التي علقت في ذهني .. وتركتني أستشعر مرارة القهر .. وأصب في كبدي إبريقًا من اللا معنى ..!
حيث الحياة فراغ هائل من الحياة ..
لا حب إلا حب الأخ الكبير ..
ولا كرامة تعقد عليها الآمال والطموحات ..
ولا عدالة يرسمها المرء في آفاقه ليحدق بها كلما أمعنت فيه النظر عين الظلم والاستبداد..

ذاك هو شعوري ..!

ومابين الأوراق وفوق السطور تفاصيل امتازت بشيء من الإثارة ..
فذلك ونستون الشاب الصحفي، الذي اقترف جريمة فكر عند أول لحظة أمسك فيها القلم خلف أسوار الظلام وندبات الخوف :
(لقد كان يظن أن الكتابة أمر يسير ولا تحتاج لكثير عناء ، وماعليه إلا أن ينقل ماكان يجول بخاطره لسنوات من حوارات طويلة مع النفس إلى الورق، تلك الحوارات التي كانت تعامل في رأسه وتسبب له القلق وعدم الارتياح)

وذلك أوبراين عضو الحزب الذي حملت شخصيته – بالنسبة لي – علامة استفهام كبيرة استمرت إلى نهاية مطاف الأوراق .. أوبراين الذي وقف أمامه ونستون وشعور كبير بالارتياح ملأ قلبه تجاهه لكنه في نفس الوقت هو الرجل الذي نكى به وأعلن من خلاله موت عقله وقلبه !

أما جوليا فتلك الفتاة التي كانت ترتدي حزامًا قرمزيًا رمزيًا، والتي أحبها ونستون حيث كانا يعملان معًا في وزارة الحقيقة ،، وآل بهم هذا الحب إلى الكراهية بفعل وزارة الحب التي أعادت تأهيلهما من جديد !
جوليا كانت تقول لونستون وكلها إيمان:
(يظل قلبك المكنون والذي لايمكنك أنت نفسك سبر أغواره حصنًا منيعًا عليهم!)
بيد أن كل السياجات المنيعة تحطمت أمام حب الذات ،، والنجاة بالنفس وحسب !

ونستون وجوليا .. كانا يكنان كراهية تكاد تكون معلنة أمام الحزب للأخ الكبير..
افترقا أخيرًا.. بعد أن اقترفا جريمة الفكر التي كانت سببًا في فراقهما.
وذات مساء في مقهى شجرة الكستناء حيث كان ونستون يعيد ترتيب ذكرياته تزامنًا مع ترتيب لوحة الشطرنج الممتدة قبالته، تعالت هتافات الناس في الخارج..
مات بعدها برصاصة أصابته من الخلف في رأسه وأعلن مع آخر رمق: (لا حب إلا حب الأخ الكبير !)
ونستون الذي كان يؤمن بعامة الشعب ..
مات معلنا حبه للأخ الكبير وحسب!

أيعقل أن يتحول الإنسان إلى أن كائنًا بمسمى إنسان لكنه يخلو تمامًا من كل معنى للإنسانية؟! : /

رواية جورج أورويل بالفعل .. تقرأ ثم تقرأ من جديد !
إنها تعزف على وتر حساس جدًا، يهتز هذه الفترة في مجتمعاتنا بشكل كبير ولا يكاد يهدأ.
تحاول تصوير مجتمع تحكمه الديكتاتورية، تعمل على تزوير الحقائق وإعدام القيم البشرية، وتحويل البشر إلى قطيع لا معنى ولا وزن ولا قيمة له يسطو عليهم الأخ الكبير ويراقبهم من خلف الأسوار حيث لا تنطفئ أضواء شاشة الرصد في كل مكان!
وزارة الحقيقة، وزارة الحب، غرفة رقم 101 ، الأخ الكبير!
كانت رموزًا ليست إلا ضدّ نفسها.

انطباع أخير جدير بالذكر:
هذه الرواية هي الأولى من نوعها في تاريخ قراءاتي، أفادتني كثيرًا، وتركت لدي تصورًا ربما يكون صائبًا وربما يكون خاطئًا عن المستقبل.
والله نسأل أن يصلح أحوال مجتمعاتنا.. وأن يجعل مستقبلها خيرًا من ماضيها وحاضرها.

هنا،، قطافٌ يسير إما أن يكون أعجبني أو لم يعجبني !

*ليس مهمًا إسماع الآخرين صوتك ، بل ببقائك سليم العقل يمكنك مواصلة حمل التراث الإنساني.

*كيف يمكن أن تبرهن على أكثر الحقائق جلاء حينما لايكون لديك أي سجل لها خارج ذاكرتك؟

*الولاء يعني انعدام التفكير، بل انعدام الحاجة للتفكير، الولاء هو عدم الوعي

*ونستون: لن يثوروا حتى يعوا ولن يعوا إلا بعد أن يثوروا.

*كل شيء كلن يلفه الضباب، فالماضي أمحى من الوجود وماتم محوه بات طي النسيان فصارت الكذبة حقيقة.

*ونستون: إنني افهم كيف لكنني لا أدرك لماذا؟
البديهيات الواضحة عليك أن تتمسك بها! ان العالم المادي موجود، وله قوانين لا تتغير فالحجارة صلبة والماء سائل والأشياء التي لا ترتكز على شيء تهوي نحو الارض .

*عندما ترى الرجال يمرون على الرصيف فإنه يصبح قضية تؤمن بها.

*العامة ليسوا مجرد قوة هامدة، بل قوة يمكنها أن تبعث إلى الحياة في يوم من الأيام فتنفخ في هذا العالم روحًا جديدة.

*ونستون: إن العامة هم البشر أما نحن فلسنا من البشر في شيء.

*الاعتراف في حد ذاته ليس خيانة، ومايقوله المرء أو يفعله لا أهمية له أبدًا ، فمشاعره فقط هي التي تهم. فإذا تمكنوا من جعلي أكف عن حبي لك فإن هذه هي الخيانة الحقيقية التي أقصدها.

*يظل قلبك المكنون والذي لايمكنك أنت نفسك سبر أغواره حصنًا منيعًا عليهم!

*الواقع يمارس ضغوطاته من خلال متطلبات الحياة اليومية كالحاجة إلى المأكل والمشرب والمأوى والملبس، والحاجة إلى حفظ الحياة عن طريق اجتناب ابتلاع السم أو القفز من النوافذ العالية وماشابه ذلك من حاجات .
وبين الحياة والموت ، وبين اللذة والألم ، مازالت هنالك فروقات ، لكن هذه الفروقات هي كل شيء.
إن حالة الانعزال عن العالم والقطيعة مع الماضي التي يعيشها المواطن تجعله أشبه برجل معلق في الفضاء بين النجوم وقد سلب القدرة على تمييز الاتجاهات.

*أما الحكام في مثل هذه الدول فإنهم يتمتعون بسلطات مطلقة لم يبلغها أكثر الفراعنة أو القياصرة استبدادا.

*لماذا يجب تجنب المساواة بين البشر ؟
هنا نصل إلى سر من الأسرار، فكما رأينا فإن هالة الغموض التي تحيط بالحزب وعلى الأخص بالحزب الداخلي تعتمد على ازدواجية التفكير، ولكن الأعمق من ذلك هو الدافع الأصلي والغريزة التي لم تكن مثار شك أبدًا والتي كانت الحافز الأول للقفز على السلطة وجاءت بازدواجية التفكير ثم شرطة الفكر وحالة الحرب الدائمة وجميع المظاهر الأخرى الضرورية التي ظهرت للوجود فيما بعد.

*سلامة العقل ليست مسألة إحصائية.

*ونستون: إن من يتحكم في الماضي يتحكم في المستقبل ، ومن يتحكم في الحاضر يتحكم في الماضي )

*الماضي لا يوجد إلا في السجلات .. في العقل ،، وفي ذكريات البشر .

*إن الواقع لايراه إلا العقل المنضبط.

*إنك تؤمن أن الواقع شيء موضوعي خارجي قائم بذاته، كما تؤمن بأن طبيعة الواقع طبيعة بديهية بذاتها
إن الواقع ليس له وجود خارجي ، إن الواقع موجود في العقل البشري ولا يوجد في مكان سواه.
إنه ليس موجودًا في العقل الفردي الذي هو عرضة للوقوع في الأخطاء كما أنه يفنى بفناء صاحبه، إنه لايوجد إلا في عقل الحزب الذي يتسم بأنه جماعي وخالد.
ومايعتبره الحزب حقيقة فهو الحقيقة التي لا مراء فيها، ومن المستحيل أن ترى الحقيقة إلا بالنظر من خلال عيني الحزب.

*العالم ذاته ليس إلا ذرة غبار والإنسان خلق ضعيفًا عاجزًا، منذ متى وهو موجود؟ لقد ظلت الأرض لملايين السنين غير مأهولة!

معلومات أخرى:
المولف: جورج أورويل.
الترجمة: أنور الشامي.
الناشر: المركز الثقافي العربي.
عدد الصفحات: 351

مهم إلى حدٍ ما

في اليوم العالمي للمرأة !

 

هنا في حجرتي ..!

والنوم يداعبُ أجفاني ولكن لا نوما..!

ترافقني قصص الماضي التي ما فتأت أوبخها مترنمة: ” يا قصص من بالك شيلينا وبقلب الحاضر خلينا !”

انتشلتُ ذاكرة الأنثى لسبب ما,, انتشلتها وبصعوبة لمجرد لحظة يسيرة من مجتمعٍ دقت أركانه وأوقاته معالم الذكورية ..

لا أمقتها إطلاقًا -والذكورية أعني- لكنني أكاد أتجردُ من إحساس المقت البديهي بطبيعة الحال؛ فالواقع أصبحَ جريئًا … حرًا .. منسلخًا .. متعريًا .. أكثر من أي وقتٍ مضى !

أصبحَ يعبّر عن نفسه متلبسًا بقليل من الغموض أحيانًا وبقدرٍ كبير من الوضوح أحيانًا كثيرة ..

 أصبح يثيرُ الصخبَ في كافة الأطراف بلا رادعٍ إلا أن تردع النفس نفسها إذا قرعَ الضميرُ باب القلب ذات مكاشفة !

حقًا وصدقًا واعترافًا ..

يعجبني هذا الزمن الذي بين ضوضاءه وهدوءه نتأرجح، بالقدر الذي يزعجني ويتركني أردد في بقايا الليل قول المتنبي:

أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ..  وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ !

 

الساعة تشير إلى الخامسة من مساء هذا اليوم الثامن من مارس 2011

 

وفي الحقيقة طالَ تسمّري أمام الشاشة، لا أعرفُ ماذا أود أن أقول ؟

ولا يدري قلمي حول أي فكرةٍ يجول ويصول ؟ كل ما هنالك أن ثمّة شهوة للكلام اجتاحت  مسائي ..!

أفكرُ بي كامرأة خلقها الله لتعيش وفقًا لخارطة طريق رسمتها في ذهنها مذ نعومة أظفارها

ووفقًا لحكاية باحت بها على مر السنين لنفسها ، انطلقت من أواصرِ الذات لتكونَ هي .. هي !

ربما مضتْ في أزقة غير مألوفة أو غريبة عنها، لكنها هي الواقع الذي لم يزرْ خاطرها وإن مرّت فهي تمرُّ عليها مرور الكرام فلا تأبه بها لتبعث التفاتة سريعة نحو لوحتها البديعة تلك القاطنة في قلب الأحلام !

 

وأتساءل .. إلى أين وصلت في صنع لوحتي البديعة، ما اللون الذي لم يحالفه الحظ ليشقَّ طريقه فيها بعنفوانٍ مطلق؟

هل استنفذتُ بريشتي حصالة أحلامي؟ أم لم يحن الوقت بعد لفرزها ثم صرفها في مدائن الحقيقة؟

ثم ماذا تبقى من رصيدِ الأمنيات ؟ هل ما زالت تولدُ يومًا تلوَ يوم؟

أم أنّ رحم الأيام جفّ ماءه ولم يعد قادرًا على الإنجاب ؟!

 

ماذا عن الوقود الذي أشعلُ فيه فانوس حياتي ..

وأضيء بهِ ما تعاقب عليهِ الليل من أركان ..

وأذيب بناره بعض جراحات الزمان ..

 وأستغفرُ على نوره من خطايا البوح ..

 وأغسل بقايا العتمة التي تجرني إليها بلا موعد !

 

 

مممم !

في اليوم العالمي للمرأة ..

لم أجد إلاّ لغة المحاسبة أعبّر بها ،

ولم أعثر إلاّ على أسئلة تنسابُ على أوراقٍ جائعة كحبرٍ ضاقت بهِ عبوة المحبرة !

 

 

وها أنذا أردد مقطوعة الصباح

وأغفو على حرفِ القصيد

لماذا ياصديقي؟

ثم أصحو .. فمتى يأتي الجواب؟!

 

كن صديقي

كم جميلٌ لو بقينا أصدقاء

إن كل امرأة تحتاج أحيانا إلى

كف صديق

و كلام طيب تسمعه

و إلى خيمة دفء صنعت من كلمات

فلماذا يا صديقي؟

لست تهتم بأشيائي الصغيرة

و لماذا .. لست تهتم بما يرضي النساء ؟

كن  صديقي

إني احتاج أحيانا لأن أمشي على

العشب معك

و أنا أحتاج أحيانا لأن أقرأ ديواناً من شعر معك

و أنا كامرأة يسعدني أن أسمعك

فلماذا أيها الشرقي تهتم بشكلي؟

و لماذا تبصر الكحل بعيني

و لا تبصر عقلي؟

 

كن   صديقي

فأنا محتاجة جدا لميناء سلام

و أنا متعبة من ذلك العصر الذي

يعتبر المرأة تمثال رخام

فتكلم حين تلقاني

لماذا الرجل الشرقي ينسى

حين يلقى امرأة نصف الكلام

 

8 مارس 2011