مهم إلى حدٍ ما

في اليوم العالمي للمرأة !

 

هنا في حجرتي ..!

والنوم يداعبُ أجفاني ولكن لا نوما..!

ترافقني قصص الماضي التي ما فتأت أوبخها مترنمة: ” يا قصص من بالك شيلينا وبقلب الحاضر خلينا !”

انتشلتُ ذاكرة الأنثى لسبب ما,, انتشلتها وبصعوبة لمجرد لحظة يسيرة من مجتمعٍ دقت أركانه وأوقاته معالم الذكورية ..

لا أمقتها إطلاقًا -والذكورية أعني- لكنني أكاد أتجردُ من إحساس المقت البديهي بطبيعة الحال؛ فالواقع أصبحَ جريئًا … حرًا .. منسلخًا .. متعريًا .. أكثر من أي وقتٍ مضى !

أصبحَ يعبّر عن نفسه متلبسًا بقليل من الغموض أحيانًا وبقدرٍ كبير من الوضوح أحيانًا كثيرة ..

 أصبح يثيرُ الصخبَ في كافة الأطراف بلا رادعٍ إلا أن تردع النفس نفسها إذا قرعَ الضميرُ باب القلب ذات مكاشفة !

حقًا وصدقًا واعترافًا ..

يعجبني هذا الزمن الذي بين ضوضاءه وهدوءه نتأرجح، بالقدر الذي يزعجني ويتركني أردد في بقايا الليل قول المتنبي:

أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ..  وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ !

 

الساعة تشير إلى الخامسة من مساء هذا اليوم الثامن من مارس 2011

 

وفي الحقيقة طالَ تسمّري أمام الشاشة، لا أعرفُ ماذا أود أن أقول ؟

ولا يدري قلمي حول أي فكرةٍ يجول ويصول ؟ كل ما هنالك أن ثمّة شهوة للكلام اجتاحت  مسائي ..!

أفكرُ بي كامرأة خلقها الله لتعيش وفقًا لخارطة طريق رسمتها في ذهنها مذ نعومة أظفارها

ووفقًا لحكاية باحت بها على مر السنين لنفسها ، انطلقت من أواصرِ الذات لتكونَ هي .. هي !

ربما مضتْ في أزقة غير مألوفة أو غريبة عنها، لكنها هي الواقع الذي لم يزرْ خاطرها وإن مرّت فهي تمرُّ عليها مرور الكرام فلا تأبه بها لتبعث التفاتة سريعة نحو لوحتها البديعة تلك القاطنة في قلب الأحلام !

 

وأتساءل .. إلى أين وصلت في صنع لوحتي البديعة، ما اللون الذي لم يحالفه الحظ ليشقَّ طريقه فيها بعنفوانٍ مطلق؟

هل استنفذتُ بريشتي حصالة أحلامي؟ أم لم يحن الوقت بعد لفرزها ثم صرفها في مدائن الحقيقة؟

ثم ماذا تبقى من رصيدِ الأمنيات ؟ هل ما زالت تولدُ يومًا تلوَ يوم؟

أم أنّ رحم الأيام جفّ ماءه ولم يعد قادرًا على الإنجاب ؟!

 

ماذا عن الوقود الذي أشعلُ فيه فانوس حياتي ..

وأضيء بهِ ما تعاقب عليهِ الليل من أركان ..

وأذيب بناره بعض جراحات الزمان ..

 وأستغفرُ على نوره من خطايا البوح ..

 وأغسل بقايا العتمة التي تجرني إليها بلا موعد !

 

 

مممم !

في اليوم العالمي للمرأة ..

لم أجد إلاّ لغة المحاسبة أعبّر بها ،

ولم أعثر إلاّ على أسئلة تنسابُ على أوراقٍ جائعة كحبرٍ ضاقت بهِ عبوة المحبرة !

 

 

وها أنذا أردد مقطوعة الصباح

وأغفو على حرفِ القصيد

لماذا ياصديقي؟

ثم أصحو .. فمتى يأتي الجواب؟!

 

كن صديقي

كم جميلٌ لو بقينا أصدقاء

إن كل امرأة تحتاج أحيانا إلى

كف صديق

و كلام طيب تسمعه

و إلى خيمة دفء صنعت من كلمات

فلماذا يا صديقي؟

لست تهتم بأشيائي الصغيرة

و لماذا .. لست تهتم بما يرضي النساء ؟

كن  صديقي

إني احتاج أحيانا لأن أمشي على

العشب معك

و أنا أحتاج أحيانا لأن أقرأ ديواناً من شعر معك

و أنا كامرأة يسعدني أن أسمعك

فلماذا أيها الشرقي تهتم بشكلي؟

و لماذا تبصر الكحل بعيني

و لا تبصر عقلي؟

 

كن   صديقي

فأنا محتاجة جدا لميناء سلام

و أنا متعبة من ذلك العصر الذي

يعتبر المرأة تمثال رخام

فتكلم حين تلقاني

لماذا الرجل الشرقي ينسى

حين يلقى امرأة نصف الكلام

 

8 مارس 2011

 

2 thoughts on “في اليوم العالمي للمرأة !

  1. بوح جميل ,ومتنفس أشم منه رائحة تأمل ومحاسبة…

    “أفكر كإمراة خلقها الله لتعيش وفقا لخارطة طريق رسمتها في ذهنها مذ نعومة أظفارها”

    وأنا أعتقد بكلماتك هذه ستكون كل أيامنا عـــــالـمـــيـــة,,,

    بورك نبض اناملك,,,حقق ربي أمانيك و أماني الجميييييع…

  2. أروى الكريمة :
    أفأهرب من نفسي فألقاكِ ؟

    لوحتكِ بهية .. تعجبني : فيها من فنٍ ألوان ..

    كل القصائد ياصديقتي.. واحدة :

    كلها تعني : إنسان

    وفانوس حلمكِ يجمعكِ :

    عنفوان أنثى في كيان ،،
    ..
    دمتِ بخير وسعادة

اترك رد