ترياق

صباحات تويترية.

 

صباحكم طفلٌ بعامين يقذف كراتٍ ملونة إلى أبعد أفق يستطيعه .. فيسقط على ظهره ثمّ يبكي! 🙂
صباحكم .. طفلٌ آخر يفركُ عينيه من أثر النوم بيده الصغيرة التي تحملُ ريالاً منذُ ليلة أمس!
صباحكم رجلٌ عجوز .. يمتهن السخرية لكسبِ قوتِ يومه!
 صباحكم .. جمعٌ من البشر يرقصون كالعصافير في المنفى تعبيرًا عن انتماء وطني !
صباحكم .. صديقٌ قادمٌ من غابرِ الأزمان يستفتحُ حديثه بـ : عمت مساء بسبب غيمة سمراء تضلل عينيّ.! 
عفوًا بل أعني بالسبب فارقُ التوقيت.!
صباحكم .. طفلٌ يلوٌن كلّ المساحات البيضاء .. ماذا يريدُ أن يملأ ياترى ؟!
 صباحكم .. شابٌ مغتربٌ يقتات من القهوة سبيل حياته ، ويصنع برائحتها حبل انتماءه!
 صباحكم.. (هوَ) قادمٌ متردد متلعثم يحملُ في يدهِ صندوق (رطب المدينة) كعربون اعتذار!
 صباحكم .. شخصٌ ما .. يتحدث كثيرًا كثيرًا .. لا تقاطعه كن منصتًا إليه وحسب هذا هو مراده!
صباحكم .. قصيدة تتثاءب من كثرة الأسئلة وتراكم الحيرة !
 صباحكم.. ذاتٌ تنتقدُ حرفها.. وتسأل: لماذا تكتبُ المرأة غالبًا بلغة ذكورية؟!
 صباحكم، امرأة أربعينية ترتدي وشاحًا غزاويّ وتطلُ من النافذة مغردة: على هذه الأرض مايستحق الحياة!
 صباحكم .. صبيّ ينشرُ عطرَ البرتقال بسقي أزهارها المفروشة على نافذة المطل!

 صباحكم.. سربٌ من الأطيار مهاجرة نحو جهة خامسة!

 صباحكم .. نسماتٌ قادمة من بلادِ البدايات،، وأبجدية الحكايات!
 صباحكم .. طفلٌ جميل يمدد قدميه على قارعة الطريق وينظر إليهما ويمعن في صمتٍ طويل!
لا تطوِ قدميك ياصغيري فالطريق كافية !
صباح الأحد
16 شعبان 1432

3 thoughts on “صباحات تويترية.

اترك رد