كتب · آخرون

نبت الأرض وابن السماء.

..

..

نبت الأرض وابن السماء ..
الحرية والفن عند علي عزت بيجوفيتش..
هذا الكتاب لمؤلفه الدكتور محمد بن حامد الأحمري عبارة عن عمل بحثي يدور موضوعه حول الفيلسوف البوسني الإسلامي بيجوفيتش وتحديدا في موضوعي الحرية والفن وارتباطهما بالدين .. جميل جدًا وخفيف للغاية يقع في ١٢٥ صفحة أنهيته خلال يومين .. وحفزني في الحقيقة لأن أقرأ لهذه الشخصية العظيمة المحبة للفن  على وجه الخصوص..
حمل الكتاب عدة أقوال لعلي عزت علق عليها الدكتور الأحمري وأقوالا أخرى لمفكرين وفلاسفة واقتبست منها التالي :
*الحب الحقيقي يختار لسكنه القلب النبيل. القلوب الأنانية لا تستطيع أن تحب. علي عزت
*التغيير النفسي الكبير الذي يقع في نفوس المؤمنين الجدد شديد الوضوح، يبدؤون الحياة وكأنهم أطفال؛ قلوب ناصعة وأرواح مرهفة.. محمد الأحمري
*لا شيء أسمى وأعمق من الإيمان ولا شيء أكثر غباء ومللا من بعض المؤمنين! . علي عزت
*يحتار عقلي ويسأل دائمًا، ولكن قلبي كان يبقى دائمًا إلى جانب الإيمان. لحظات سعادتي كانت تلك التي يتوافق فيها عقلي وقلبي. – علي عزت
*كل نهضة تبدأ بالشعور بالاحترام تجاه الذات نفسها، وإذا صلحت فإنه لا يفهم وضع سياج إزاء بقية العالم ورفض الاتصال به.
إنه اختيار الطريق الذاتي والاتصال ذو (المسارين) مع بقية العالم. هذه هي النهضة الحقيقية. – علي عزت
*إن الاهتمام بالأمن لايعني تقليص الحرية، فضلا عن غيابها، فالحرية يمكنها أن ترسخ الأمن والثقة في الناس.- محمد الأحمري
  *والأمن لا يعني غياب دور المثقف الحر، بل بغياب المثقف الحر المستقل تسود ثقافة الخوف وينفتح الطريق لغزاة لا يرحمون. – محمد الأحمري
*إنك تستخدم المرآة لترى وجهك، وتستخدم الأعمال الفنية لترى روحك. – برنارد شو
*لقد استغرق الأمر حياتي كلها؛ كي أتعلم أن أرسم مثل طفل. – بيكاسو
*القرآن دين وعلم وأدب وفن معًا، فهو يغذي الروح ويقنع العقل ويوقظ الضمير ويمتع العاطفة ويصقل اللسان. – دراز
*الأكاديمية في الفن تعني الموت. – علي عزت
*الدين والفن والأخلاق البدائية جميعًا ذات مصدر واحد عند علي عزت، وهو شوق الإنسان إلى عالم المجهول. – محمد الأحمري
*بما أن الدولة الشيوعية كانت ضد الدين فهي ضد الفن! ومن ثم لاطريق لوجود الفن إلا معارضًا للوضع القائم.
*ليس في الفن ضمان وليس فيه يقين. – محمد الأحمري
كتب

قصة الإيمان. (بين الفلسفة والعلم والقرآن)

(قصة الإيمان – بين الفلسفة والعلم والقرآن)

للشيخ نديم الجسر .. 

كان هذا الكتاب رفيقي في العشرين يومًا من رمضان 1432 فوق الأربعمائة صفحة انقضت في تلك الأيام وبقي عطرها يخترق جوارحي، أجد أني وفقت جدًا في اختيار الكتاب في هذا الشهر الكريم، فقد أعانني على قراءة القرآن مستحضرة عقلي للنظر في آيات الوجود، الأمر الذي عزز في نفسي قيمة العقل البشري وزاد من حجم الإيمان في قلبي.

حينما أنهيت الكتاب شعرت أني ألتقي بهذا الكون لأول مرة في حياتي تملكتني الدهشة وارتفع معدل الولع بسر الوجود، صار الحرف حائرًا والكلمة متعثرة حتى عرفت جيدًا قيمة أن أقول ويقول قلبي وعقلي : 

سبحانه وتعالى عما يشركون ..!

الكتاب ممتع حد النشوة ، وعجيب حد الإعجاب ، وهائل حد الذهول..

وأعتبره تحفة خالدة علقت في روحي وذهني.

الكتاب مناسب لكل إنسان حائر، وسيخرج منه وبه حتمًا نحو مرفأ الثقة والكرامة والإيمان.

ولست في هذه القراءة البسيطة إلا عارضة انطباعًا شخصيًا يعير عن ملامسة الكتاب لبعض حاجات النفس البشرية، ويعطف على كثير من الأسئلة التي قد تمر في ذهن كل شاب أو شابة.

أضع بين أيديكم هذه الاقتباسات الثمينة منه:

*هنالك في الخارج جمال واقع حق أصيل، ونحن في إدراك هذا الجمال الأصيل أمام عملية إحساس نتعقله، كما نحس ونتعقل كل صور الوجود المادية الأخرى.

*يقول باكون: القليل من الفلسفة يبعد عن الله، أما الكثير منها فيرد إلى الله.

*إن الفلسفة بحر على خلاف البحور، يجد راكبه الخطر والزيغ في سواحله وشطآنه، والأمان والإيمان في لججه وأعماقه. – قصة الإيمان.

*إن التصور غير التعقل، وان العبرة لقدرة العقل على التعقل ولا عبرة لعجزه عن التصور .. – قصة الإيمان

*الفقه هو (الفهم) لكل شيء، ولكل مافي الدين من أسرار وحكم وأحكام، وأول مايجب أن نفهمه هو كلام الله،وأول شيء يجب أن نفهمه من كلام الله هو الآيات الدالة على وجود الله. وعلى أنه الخالق العليم القادر المريد البارئ المصور الحكيم،والإتقان. فعلماء الدين هم أولى الناس بالاطلاع على أسرار العلم، ولا يصدق عليهم (الحصر) الوارد في قوله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء)

والمراد به الخشية الكاملة، إلا إذا كانوا عارفين، من العلوم الكونية، كل مايتعلق بأسرار الوجود والخلق، التي دلنا عليها القرآن وذكر لنا بعضها إنزال المطر .. وخلق النباتات والحيوانات على اختلاف أنواعها وألوانها

*لم يكن اينشتين مؤمنًا وحسب، بل كان يرى أنه مامن عالم عبقري ينفذ إلى بعض أسرار الحكمة والنظام في الخلق إلا ويكون إيمانه عظيمًا، بل إنه ليرى أن العلم لا يستقيم في مشيته بلا إيمان، وأن الإيمان لا يستنير بغير العلم.

*إن العلم بلا إيمان ليمشي مشية الأعرج، وإن الإيمان بلا علم ليتلمس تلمس الأعمى.

*إن أجمل هزة نفسية نشعر بها هي تلك الهزة التي تعرونا عندما نقف على عتبة الخفاء من باب الغيب. إنها النواة لمعرفة الحق في كل فن وعلم.

مهم إلى حدٍ ما · ترياق

انثيالات رمضانية.

..
* إن المؤمن الحقيقي هو ذلك الذي تتجسد كلمات ربه في ذهنه فتقع في قلبه طمأنينة وهيبة في الآنية ذاتها،  لتسري في روحه لذة لا توازيها أي لذة وقتية!
إنه وقت اللذة النافعة حتمًا!
* الإيمان أولا.!
هذا جديد ما آمنت به، مررت على كثير من الآيات التي يتجلى فيها عظم الإيمان ورقي منزلته،وشعرت بها خطابًا عالميًا لا تحده الآفاق!

* يأمرنا الله تعالى أن نقبل عليه في صلاتنا بعقولنا وقلوبنا معا وتشعرنا آياته أننا في طريقنا نحو لحظات تحقيق عميقة لمعنى الإنسانوإلا ما الحكمة الخفية خلف قوله تعالى؛

(حتى تعلموا ما تقولون)!
ما أكرم الله ببني الإنسان!
* نقرأ القرآن لنعيش معه.ليخاطبنا بلغة تفوح بالكرامة بما يفتح على قلوبنا وأذهاننا، ليحكي لنا عبر آياته الحكايا فنعتبر ونحتفظ في الذاكرة بمخزون فكري عميق ينير لنا مساراتنا .. وليصور لنا مشاهد كانت وتكون الآن فنردد: التاريخ يعيد نفسه من جديد! 
عظيم هو القرآن ..
 * اقرأ القرآن كحكاية خالدة أزلية الفصول .. سرمدية الأبواب .. تدخلك من حيث شئت لا تضيع في دروبها.. بل تعيش تفاصيل خطواتها فتحيا حياة كاملة!
* لا تقرأ القرآن وحسب، بل حاول أن تعجن فيه روحك ،وتنعش جسدك المنهك تحت ظلاله، تنهل من نبع ضياءه، ستجده مرآتك ستشعر أنه أنزل لأجلك وحدك!
* الحوار الذي دار بين الله عز وجل وعيسى عليه السلام في أواخر سورة المائدة،علمني أن لا أصدر الأحكام جزافاوأن أتبين الحق بالحوار العقلي الخالص!
* القمر الذي يدور حول أرضنا بوجهه دائما، يعلمني أن لا أخرج للآخرين إلا بوجه طلق المحيا، مشرقًا لا يعرف للبؤس طريقا، وهذامايحتاج لرؤيته الناس!
* مالذي جعل الأرض صالحة للحياة دون غيرها من الكواكب؟
ستجدون الاعتدال سيد التفسير،، وما أحوجنا للاعتدال في كافة جوانب حياتنا !
*جدير بنا أن نكون بشرًا منتجين ، والله يأخذنا على متن آياته في بحرِ عبرهِ وحكمه إذ يقول:
( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا …. الآية)
ونحنُ المكرمين بعقولنا، أفلا نتعلم من النحل العمل والإتقان في العمل؟!