كتب

قصة الإيمان. (بين الفلسفة والعلم والقرآن)

(قصة الإيمان – بين الفلسفة والعلم والقرآن)

للشيخ نديم الجسر .. 

كان هذا الكتاب رفيقي في العشرين يومًا من رمضان 1432 فوق الأربعمائة صفحة انقضت في تلك الأيام وبقي عطرها يخترق جوارحي، أجد أني وفقت جدًا في اختيار الكتاب في هذا الشهر الكريم، فقد أعانني على قراءة القرآن مستحضرة عقلي للنظر في آيات الوجود، الأمر الذي عزز في نفسي قيمة العقل البشري وزاد من حجم الإيمان في قلبي.

حينما أنهيت الكتاب شعرت أني ألتقي بهذا الكون لأول مرة في حياتي تملكتني الدهشة وارتفع معدل الولع بسر الوجود، صار الحرف حائرًا والكلمة متعثرة حتى عرفت جيدًا قيمة أن أقول ويقول قلبي وعقلي : 

سبحانه وتعالى عما يشركون ..!

الكتاب ممتع حد النشوة ، وعجيب حد الإعجاب ، وهائل حد الذهول..

وأعتبره تحفة خالدة علقت في روحي وذهني.

الكتاب مناسب لكل إنسان حائر، وسيخرج منه وبه حتمًا نحو مرفأ الثقة والكرامة والإيمان.

ولست في هذه القراءة البسيطة إلا عارضة انطباعًا شخصيًا يعير عن ملامسة الكتاب لبعض حاجات النفس البشرية، ويعطف على كثير من الأسئلة التي قد تمر في ذهن كل شاب أو شابة.

أضع بين أيديكم هذه الاقتباسات الثمينة منه:

*هنالك في الخارج جمال واقع حق أصيل، ونحن في إدراك هذا الجمال الأصيل أمام عملية إحساس نتعقله، كما نحس ونتعقل كل صور الوجود المادية الأخرى.

*يقول باكون: القليل من الفلسفة يبعد عن الله، أما الكثير منها فيرد إلى الله.

*إن الفلسفة بحر على خلاف البحور، يجد راكبه الخطر والزيغ في سواحله وشطآنه، والأمان والإيمان في لججه وأعماقه. – قصة الإيمان.

*إن التصور غير التعقل، وان العبرة لقدرة العقل على التعقل ولا عبرة لعجزه عن التصور .. – قصة الإيمان

*الفقه هو (الفهم) لكل شيء، ولكل مافي الدين من أسرار وحكم وأحكام، وأول مايجب أن نفهمه هو كلام الله،وأول شيء يجب أن نفهمه من كلام الله هو الآيات الدالة على وجود الله. وعلى أنه الخالق العليم القادر المريد البارئ المصور الحكيم،والإتقان. فعلماء الدين هم أولى الناس بالاطلاع على أسرار العلم، ولا يصدق عليهم (الحصر) الوارد في قوله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء)

والمراد به الخشية الكاملة، إلا إذا كانوا عارفين، من العلوم الكونية، كل مايتعلق بأسرار الوجود والخلق، التي دلنا عليها القرآن وذكر لنا بعضها إنزال المطر .. وخلق النباتات والحيوانات على اختلاف أنواعها وألوانها

*لم يكن اينشتين مؤمنًا وحسب، بل كان يرى أنه مامن عالم عبقري ينفذ إلى بعض أسرار الحكمة والنظام في الخلق إلا ويكون إيمانه عظيمًا، بل إنه ليرى أن العلم لا يستقيم في مشيته بلا إيمان، وأن الإيمان لا يستنير بغير العلم.

*إن العلم بلا إيمان ليمشي مشية الأعرج، وإن الإيمان بلا علم ليتلمس تلمس الأعمى.

*إن أجمل هزة نفسية نشعر بها هي تلك الهزة التي تعرونا عندما نقف على عتبة الخفاء من باب الغيب. إنها النواة لمعرفة الحق في كل فن وعلم.

اترك رد