كتب · آخرون

الحب والفناء” تأملات في المرأة والعشق والوجود” – علي حرب

تناولت كتاب الحب والفناء في فترة سفر، فأضاف لي الكثير من المتعة والفائدة .. وجدتني أذوبُ في أفكار الكتاب، فتذوق عقلي مذاقًا سائغًا، الأمر الذي كوّن لديّ دافعًا لأن أهتم بمؤلفات هذا المفكر (علي حربْ) ..

ربما بلورته لأفكاره بشكل جذاب هو السبب في ذلك، وربما حرفه المنصف للمرأة تحديدًا هو السبب كذلك ..وربما اعتماده على فكر ابن عربي والأنصاري وغيرهم ممن استدّل بأقوالهم وأفكارهم.

المهم أنّ هذا الكاتب أصبحَ رمزًا يستحقُ أن يُقرأ له بالنسبة لي..

يقول في غلاف كتابه عن المحتوى :

” قرأت تجربة الحب والعشق، من خلال مفاهيم مختلفة، حاولتُ شرحها وإيضاحها، كالمناسبة، والجمال، والكمال، والنور والمعرفة، واللذة، والفناء. ولاشك أن القراءات والتأويلات تختلف باختلاف الاعتبارات التي ينظر بها إلى الشيء. والحال فإني قرأت الحب وتأولت الكلام عليه من خلال مفهوم “الفناء” بنوع خاص. وهذا هو مسوغ العنوان الذي اخترته وارتضيته. وقد فهمت الفناء بوصفه ” بقاء”، خارجًا بذلك على منطق الهوية والماهية والحد، مفسرًا الشيء بضده، أو برسومه وأعراضه التي تعرض له.” اهـ

يتألف الكتاب من قسمين منفصلين ولكنهما يتصلان حسب تعبير الكاتب، الأول هو عبارة عن تأملات في المرأة تشتمل على مقالة تتناول وجوهًا من العلاقة بينها وبين الرجل، يليها رأي في مشكلة تعدد الزوجات، تليها قراءة في تجربة نسائية هي سيرة رابعة العدوية.

أما القسم الثاني فيتناول بالعرض أو التحليل أو التأويل، خطاب الحب عند العرب.

مقتبسات من الكتاب:

إن خطاب المرأة لا تكتبه إلا المرأة، وحقيقتها لاينطق بها سواها، وإرادتها لايعبر عنها غيرها.

” أنحني ألف عام لأصغي إليك” – محمد علي شمس الدين.

“الهوية هي مايتيح للإختلاف أن يتجلى ويظهر” – مارتن هايدغر.

متى فُقدت المهابة فُقدت الرجولة والأنوثة معًا، إذ لا أنوثة بلا رجولة، لأن الرجولة هي الهيبة والقبض، والأنوثة هي الأنس والبسط.

“ثلاثين سنة وأنت تحملني على ظهرك كالجندي الجريح، وأنا لم أستطع أن أحملك بضع خطوات إلى قبرك، أزوره متثاقلا وأعود متثاقلاً” – محمد الماغوط.

لا استقامة لزواج، من دون قيمومة. أي لا تستقيم العلاقة بين الزوجين من دون قيام أحدهما على الآخر.

المحب لايقنعه شيء في حبه.

لاكمال في الحب، لأن الكمال لايقف عند حد.

في الحب لدى المتصوفة يحل الغائب محل الشاهد، والباطن محل الظاهر، والآخر محل الأول، والرمز محل الواقع.

المتصوفة يسعون إلى التحرر من فكاك الزمن الآسر المستهلك لقوى الإنسان وشهياته، فينقلبون إلى حب الله ويطمعون بالبقاء السرمدي في عالم الغيب.

الهوى يتجلّى حيثُ يخفى.

المحب الحقيقي هو من يستعذب تعذيب محبوبه ويفرح بجميع مايصدر عنه ولو كان صدًا وهجرًا، أو عذابًا ومذلة.

إن لم يكن نسيان وفناؤ في حضرة المحبوب، لم يكن ثمة إخلاص في الحب.

الحب هو حالة قصوى من حالات الشرط الإنساني كالخوف والقلق والموت.

الجمال المطلق لايدرك إلا بنور العقل.

النور لايشرق من الأشياء ذاتها. فليس هو صفة كامنة في” طبيعة” الأشياء. بل يفيض من كائن على آخر، ومن مرتبة على مرتبة، ومن عالم على عالم. إنه إشراق العالم العلوي على العالم السفلي، والعقلي على الحسي، والروحاني على الجسماني، واللطيف على الكثيف، أي النوراني على الظلماني.

يقع الكتاب في 160 صفحة ..

من القطع المتوسط ..

صادر عن دار المناهل للطباعة والنشر والتوزيع ويتوفر في المكتبة التراثية بالرياض..

3 thoughts on “الحب والفناء” تأملات في المرأة والعشق والوجود” – علي حرب

اترك رد