نقطة ولون · ضوء

ذات القرطين .. (لوحة وَ حرفْ)

 

في لحظات صمتي يناديني طيفك ليداعبني بالذكرى ، أتمنى ان تغمرني الذكرى دون الخوف من فقدك!
ذاك الشبح الذي لاينفك يلاحقني ..
لماذا نخاف من فقدهم؟
وهل بوسعنا لا نخاف؟
أم كافة المحبين يعيشون بين الخوف والرجاء .. بين الغربة والوطن .. بين الحلم والحقيقة .. بين اللدة والعذاب ..
أهي حقيقة حتمية ربما لو عرفناها قبل ان نحب لفكرنا ألف ألف مرة قبل الولوج من هذا الباب ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب …
مؤمنة أنا بأن الحب عظيم ربما تكمن عظمته في ثنايا الصمت الطويل .. أو ربما لم تتجلى هذه العظمة بعد.. بل ربما تجلت يوما ما فتركتني ثملة عند اثرها ارتقب عودتها في موعد أجهل تفاصيله!
نحن نجهل كافة التفاصيل لكننا نبقى ننكث العهد الذي أمنا به يوما ورددناه أعواما (نريد ان نعيش لحظتنا نستمتع بتفاصيلها الصغيرة جدا ولا نقلق على غدنا وننسى تماما مامات من أمسنا ونترك الذكرى الجميلة تحيا في قلوبنا فتكون وحدها سيدة هذا القلب المثخن )
ما أسهل الكلام حقا !
هل اكتشف الطب كبسولة لتطبيق هذه الطوباويات (المثاليات) أم الطب يعترف مثلنا انني أنا وهو وهي مجرد انسان مليء بالاحساس مكتظ بالشعور مثخن قلبه وملتهب عقله .. لايكون انسانا ان لم يبحث عن النسيان!

29-5-1432هـ

2 thoughts on “ذات القرطين .. (لوحة وَ حرفْ)

  1. “وننسى تماما مامات من أمسنا” ممكن ننسى ما يسهل على إرادة ذاكرة الذكرى .. الووجع من الرواسي الشامخات على أرض الذاكرة ..

اترك رد