نقطة ولون · وقت متأخر جدا · ضوء

أنت أغنية مؤجلة ..!

 

 

..

 

أنت أغنيةٌ مؤجلة .. تركتها في تمام المنتصف لأن كثيرًا من كلماتها تؤلمني !

أنت وترٌ مهزوز.. لامسته ذات يومٍ دون اعتبار.. فقدمتُ بلسمًا من عذرٍ وفراق!
أنت جرح نازف .. حاولتُ أن أضمده بصبرٍ طويل.. فلم أعثر في دكاكين قلبي على صبرٍ يوازي نزفك الغزير! 
أنت سماء ليلكية .. علمتني أن أوقع أخيرًا بخطوط فجرية مشرقة! 
أنت نهارٌ مكتظٌ بالأعباء .. ولا أحتمل أن أكون عبئًا زائدًا فكان الرحيل!
أنت سيمفونية تروقني .. قررت أن أحرمني منها لأنساك فكان الشوق! 
والآن .. فقط علمني .. علمني أن لا أشتاق!
الحرف: من الأرشيف..
الصورة: بواسطة فرشاتي..
كتب

كتاب: إلى كاراكاس بلا عودة ..

..image.jpeg

إلى كراكاس بلا عودة, سمعتُ عنه كثيرًا قبل اقتناءه ولم أكن أدرك أو أتصور ماذا يمكن أن يحوي هذا الكتاب!

 لكنني مذ عرفت أنه لصاحبه (أبو الدراري) أيقنتُ تمامًا أني سأقرأ حرفًا مختلفًا، سأقرأ ليتوقف الزمن عند روعة المعنى، عند لغة أدبية عالية أستقي منها فلا أروى! عند سطورٍ أبعادها المختبئة خلفها أكثر من ذلك البعد المفضوح عليها!

 رافقني هذا الكتاب في وقتٍ أحوج ما أكون فيه إلى كلمات كاتب عاش غريبًا عن وطنه ومواطنٌ في مدينة لم يعش فيها ويحلم بالهجرة إليها !

علمني أبو الدراري من سردياته الكثير وأجمل مالم يمكنني نسيانه:

( أن الوطن هي تلك الأرض التي تحبُ أن تعيش فيها لسبب أو لآخر .. لا تلك الأرض التي أنبتتك، ولا تلك التي عشتَ فيها زمنًا طويلاً دون أن تكترث بأقدامك التي تمشي فوقها..!)

 

لا أستطيع أن أحكي كثيرًا عن المائتي صفحة إلا واحدة، ومن عادتي أقتبس مما أقرأ ولكن هذا الكتاب بحد ذاته مقتبس يستحق الوقوف عليه، دونكم هو من دار مدارك للنشر، أما أنا فقد اقتنيته من مكتبة التراثية في الرياض وقرأته قبل خمسة أشهر من اليوم..