مهم إلى حدٍ ما · آخرون

ولكن أهل المدينة يحتقرون الصهيل!

 

 

 

 

 

البارحة كنت في صالون نسائي، وتعتبر هي الزيارة الأولى له بالنسبة لي، صالون عتيق جدًا كانت تزوره والدتي أيام طفولتي، 

دلفت وإذا بهِ خاوٍ جدًا إلا من زبونة واحدة وتلك الكوافيرة التي سمعتُ عنها كثيرًا، وقفتُ أمامها أطلبُ ما أريد،

وقد استوقفني الشيب في منابت شعرها.. شيبٌ رماديّ بدا لامعًا كخطوط ضوء في عتمة الليل!

بدأنا وسألتها: لا أعرف تبدين لستِ مصرية!

قالت: ومن قال أني مصرية (صافية) أنا أخوالي أتراك.. وبعض أصولنا من العراق.. وزوجي (حلبي)!

ثم أشارت لشيباتها: ألا ترين هذا الشيب في رأسي! هل هذا شيب مصري؟! و لم أعرف ما الفرق حقيقة بين الشيب المصري وغيره! 🙂

بدأ حديثها عندما سألتها: حسنًا .. كيف هي العراق الآن؟

قالت: من حيث انتهى الآخرون ابتدأ العراق، العراق دائمًا مختلفة عندما كان العالم آمن، كانت هي في أصعب أوضاعها!

واليوم العالم مشتعل جدًا بينما هي بدأت تستعيدُ عافيتها!

اندهشتُ من حديثها! ولا أدعي أن لي علم واطلاع كامل بوضع البلدان العربية.. بل أصدق مايمكن أن أقوله عن نفسي : إحنا بتوع الأتوبيس! 🙂

 لكن ما أعرفه حقًا أن الوضع في العراق مزري، وإن توقف فيها مجرى الدماء.. ما أعرفه حقًا أنه لا حرية سياسية بعدما كلّ ماحصل..

 وفضلاً عن أقصى متطلبات البشرية؛ الحياة التعليمية هناك بائسة! بائسة جدًا .. ولا أعرف أي أجيالٍ ستنجبُ العراق بعد هذا!

قالت: ومن قال ذلك؟ الأمريكان انسحبوا من العراق.. لا يوجد أمريكان! أنا كنت هناك منذ ثلاثة أشهر..

لكنها لم تتحدث عن الشؤون الداخلية .. فبدا لي حديثها واهيًا!

قلت: ربما! لكن الحق أن مصر الآن هي العلامة الفارقة في جبين العرب!

فانفجرت تماما.. وبدأت بشتم الإخوان.. حتى انتفخت وجنتيها!

ثم قالت: المية يوم اللي حددها الرئيس ليصلح الأوضاع حتى الآن لم نرى فيها إلا توظيف للإخوان.. طيب وبقية الشعب ماينفعش؟! فين العدل؟!

سيادة الرئيس كل أسبوع في بلد.. كل أسبوع يصلي في مسجد.. هو سجادته خضراء والبقية سجاجيدهم حمراء! دا كلام بقى؟

المرأة .. وما أدراك مالمرأة.. المرأة دلوقتي مابقالهاش صوت! الله يرحم أيامك ياحسني!

وقالت كلامًا طويلا جدا.. ونبرة الغضب فيه مرتفعة!

قلت لها: الصبر كويس..بل أجمل الأمور التي حدثت أنك تعبرين عن رأيك هذا بدون تبعات ؛)

 

ثم قالت: السعودية صارت أحسن مننا! وبدأت تعقد مقارنات أكثر مايمكن أن أقول عنها (فاشلة)!

تحدثت كثيرًا عن بلدنا (الأجمل) ثم قالت: السعودية بدأت تتحرر، ومصر ستصل للحضيض!

 

في الحقيقة هنا فقط قلت لنفسي: آن لأروى أن تمد رجليها.. 🙂

وصرت أردد:

أحاول بالشعر أن أمسك المستحيل
وأزرع نخلا
ولكنهم في بلادي يقصون شعر النخيل
أحاول أن أجعل الخيل أعلى صهيلا
ولكن أهل المدينة يحتقرون الصهيل

 

 

الحمد لله على نعمة نزار..!

 

وتوتة توتة خلصت الحتوتة 🙂

 

4 thoughts on “ولكن أهل المدينة يحتقرون الصهيل!

  1. أولا أبارك لك اللوك الجديد .. لوك لم تصنعه كوافيرة المشغل !!

    أتعجب إلى الآن مع كل هذه الإنتصارات للحق وللحرية ألا أن هناك عقول تأبى الحق !عقول يغطيها السواد .. لكن مريض

    النفس يشك في شروق الشمس 🙂

اترك رد