مهم إلى حدٍ ما

قبل الذبول .. وقبل اشتعال الشتاء ..!

..

..

IMG_0617

عندما أتوقف عن ممارسة أحلامي..

عن مداعبتها..

عن محاكاتها..

عن رسمها..

عن قراءتها.. أقف عن الحياة !

لأشعر أني لست أنا.. وأن جزءا كبيرا مني يعيش الآن في حالة من التشرد والضياع ..

أكبرُ كلّ يوم وتكبر معي أحلامي، ويبقى الطفلُ الخالد في أعماقي يغذيها، يسقيها، يتعهدها بالرعاية لحظة بلحظة.. دفقة بدفقة.. نبضة بنبضة..

حتى إذا مات هذا الطفل بدأت خطوط الزمن ترتسم في مكانه وتصير الحياة أطول أكثر بكثير جدا.. نراقب الزمن بعناية ولا نعرف ماذا نراقب؟ نتقن فنّ الانتظار.. ولا نعرف ننتظر ماذا؟ ومن؟ وحتى متى؟.. نهرب إلى الأمام ولا ندركه ولا نراه فضلا أن نصل إليه ..!

عندما أصعد إلى الهاوية أجرُّ معي آلااااف الخيبات .. وأحمل آلافًـا أخرى من الظنون في عقلي أني أهبطٌ إلى القمة ..!

لا شيء أقسى على الإنسان من أن يواجه القدر الأليم بعينيه وقلبه وعقله دون أن يفعل شيئًا دون أن يحوره إلى نعمة جليلة يظلّ مدى عمره يترجمه في إطارات من جمال و إحسان و ثناء لأهل الثناء والمجد، ولا شيء أكثر إيلاما على الإنسان من أن يعيش مستسلما ينشد السلام .. ويبقى ممتلئا بكل شيء خاليا من السلام!

الطفل الساكن في أعماقي أنجبَ لي حبًا يسقيني..

والألم القادم من رحم العالم أنجبّ لي جمالاً جعل الوجود في ناظري أجمل ..

ممتنة لهما بحياتي.. و أسألك ربي أن تأخذني إليك قبل أن يغادرني مثل هذا الربيع فتذبل أوراق الحب، ويشتعل الشتاء في قلبِ الجمال!

2 thoughts on “قبل الذبول .. وقبل اشتعال الشتاء ..!

  1. طالما أنت مع خالقك لن يغادرك الربيع
    فهو وهج في ذاتك يغذيها ويسري فيها
    بكل أريحية وسلام ليحقق لك ما ترجين

اترك رد