في أمريكا · مهم إلى حدٍ ما

شكرًا أبل

ارتبطت السعادة لدي بالموسيقى. عندما أكون سعيدة ترافقني الموسيقى. عندما أشعر بجمال الحياة أستمع إلى الموسيقى. عندما أتصالح مع ذاتي فالموسيقى سيدة الموقف. عندما أنجح وأشعر بالإنجاز فالموسيقى خير تعبير. لا أعرف الموسيقى في الأحزان.. ولا أتعمد ذلك إطلاقا إنما هي كيمياء علاقتي في الموسيقى!

ذائقتي الموسيقية تختلف حسب الزمان والمكان وحسب الرفقة “أحيانا”! فأنا أتأثر بمن حولي سريعا.. خصوصا في مسألة “الذوق”.

موضوعي اليوم ليس عن الموسيقى في حد ذاتها. ولا أحاول طرح رأيي في المسألة. فأنا لا أزال أحترم من “يرى” حرمتها. لذلك أتمنى أن لا يتحول الموضوع إلى نقاش حول حكمها الشرعي! موضوعي بالتحديد هو حق أهل الفن كغيرهم ممن يجتهد لينتج أعمالا ويستلم أَجْرًا على ذلك. لأن الموسيقى جزء لا يتجزأ من حياتي. لأنها تساعدني على الإنجاز والنجاح. ولأنها تسعدني باختصار شديد. فلماذا لا أدفع المال لأصحابها؟

في الواقع لم تكن فكرة شراء الموسيقى واردة من قبل إطلاقا. ولم أفكر بها أبدا، حتى عشتُ في أمريكا وتعلمتُ مبدأ أن لكل مجتهد نصيب. وأن الحقوق يجب أن تحفظ لأصحابها. وببساطة تنزيل الأغاني يعتبر أمر غير قانوني في بلد كالولايات المتحدة. كنت مثل غيري أبحث عن تطبيقات تتيح تنزيل الأغاني بشكل مجاني في الهواتف الذكية. حتى وضعت شركة أبل حدًا لهذا التصرف الذي يعتبر “غير أخلاقي” لو فكرنا به بشكل منطقي.

حتى وقت قريب قامت شركة أبل بحظر جميع التطبيقات التي تتيح تنزيل الموسيقى مجانا و تشغيلها مع فرصة التنقل في تطبيقات الهاتف الذكي. شخصيا، ربتني أبل وأصبحتُ أبتاع الموسيقى من التطبيق الرسمي للموسيقى في هواتف أبل “Music” كما أشتري الأفلام من “Amazon” و “Netflix “. ليست أبل فقط من رباني على حفظ الحقوق لأصحابها. بل أمريكا ربتني على ذلك وأكثر من ذلك. ولا أريد أن أشتت القارئ بذكر أمثلة أخرى.

كل ما يمكنني قوله الآن: شكرًا أبل. شكرًا أمريكا! 

اترك رد