في أمريكا

عندما قابلتُ الرئيس!

في السابع من أبريل لهذا العام ٢٠١٦ كنت على موعد مع موظفة في جامعة سكرانتون لإجراء مقابلة معها تتعلق بمشروع دراسي. 

كان موعدنا في تمام الخامسة والنصف عصرا من يوم الخميس. اتفقنا أن نلتقي في مقهى نورثرن لايت إسبريسو في وسط مدينة سكرانتون. حضرتُ قبل الموعد بنصف ساعة وجلست بانتظار محدثتي. 

جاءت في الموعد تماما وبدأنا المقابلة، كان المقهى مكتظ بشكل غريب ذلك المساء. وثمّة حركة غير طبيعية! 

أثناء حديثنا، دخل المقهى رجل طويل شعره أبيض، ويرتدي بذلة سوداء. ملامحه مألوفة جدا، وبدا لي فورًا أنه الرئيس الأسبق بيل كلينتون!!

قاطعت محدثتي وسألتها بلطف، لا أود مقاطعتك ولكن هل ذلك الرجل هو بيل كلينتون؟!

فأجابت وكلها دهشة: نعم هو!!

واستأذنتني بالتوقف لالتقاط صور للحدث، كما فعل كل من كان متواجدا تلك اللحظات في المقهى..

بداية وقفت وأنا مشدوهة فعلا فأنا لم أرى -محافظ منطقتنا-   في السعودية، فضلا عن أن أرى رئيس أسبق لأقوى دولة في العالم!

 ماالذي أتى بالرئيس إلى هذه المدينة المتواضعة بل وإلى مقهى محلي لا يكاد يُعرف إلا في هذه المنطقة؟!

بل ماالذي أتى بي أنا في هذا الوقت دون أن أعلم مسبقا بأنه قادم إلى هنا؟!

بل ولماذا كل هذا الانبهار وكل هذه الدهشة وأنا واحدة من أولئك الذين يرفضون تقديس الرموز؟! 

لا أريد أن أبرر موقفي الآن.. فكل ما وددت كتابته في هذه الصفحة هو توثيق شعوري وردة فعلي تجاه الموقف للذكرى.. لاسيما أن الرئيس تبادل معي الحديث لبضع دقائق كوني الأجنبية الوحيدة تقريبا والمحجبة الوحيدة تماما في ذلك المكان.. كان الرئيس لطيفًا أكثر مما يجب وكنت مرتبكة أقل مما ينبغي! 🙂

عشت أسبوعا من الشهرة تقريبا في المنطقة فقط.. في المجمع السكني، في الجامعة وفي ذلك المقهى!

ملاحظة: هيلاري كلينتون نشأت وترعرعت في مدينة سكرانتون_بنسلڤينيا، ولها شقيق يعيش في هذه المدينة.

على أية حال كتبت هذه التدوينة ونشرتها كما أخبرت توثيقا فقط. ولعله بالتزامن مع زيارة دونالد ترامب لمدينة سكرانتون يوم أمس لاتفاقية ديموقراطية!