بداية السطر

مجرد فن!

مؤخرا، أصبحت تجذبني الكثير من الأعمال الفنية الاحترافية. وأتفاجأ بأن أصحابها اسرائيليون! 

وقعت على فنان اسمه عامر حداد. أعماله الموسيقية جميلة جدا، ولا أعرف لماذا أصابني الفخر عندما قرأت اسمه فظننت أنه عربي.هكذا “نحن” دائما نفخر بمن لا يعنينا بشكل حقيقي ومباشر ونحاول أن نتشبط بالناجحين كي نرضي جزأنا المغرور! بقول “هذا عربي”. هذا “ابن اعمي”، وهذا “ابن خالي”!  وانشغلنا بهم أكثر من انشغالنا بأنفسنا..

 مع القراءة عن الفنان عامر؛ اكتشفت أنه فنان فرنسي إسرائيلي! لا أخفيكم سرا أني لأول وهلة أصبت بالجمود بل وقمت بإنهاء تشغيل الأغنية!

ولكن مهلا؛ هل لأنه إسرائيلي يجب أن أمتنع عن سماع فنه الجميل؟ هل إذا استمعت إليه وأصبح في قائمة الفنانين المفضلين، أصبحتُ متطبّعة؟

مالذي بيني وبين ماجدة الرومي كفنانة مسيحية إلا صوتها الشجي؟

مالذي بيني وبين فرقة ك وان دايركشن لا تعترف بالأديان، إلا أغنياتهم العذبة؟

لا شيء سوى الفن! 

مازلت أؤمن إيمانا قويا أن الفن شيء والسياسة شيء والدين شيء آخر. 

نعم للأسف الشديد أننا ننشغل دوما بتوزيع اللعنات والشتائم للعدو الأكبر صهيون، والعدو الأكبر صهيون انشغل بتزويد نفسه بالعلم وأصبح في مصاف الدول من نواحي متعددة.. 

أقرأ في تويتر خبر قبل قليل أن سبع جامعات إسرائيلية دخلت في التصنيف العالمي. و ثلاثة منها أعلى جامعات في التصنيف الآسيوي! في حين ولا جامعة واحدة عربية فضلا عن سعودية من الخمسين الأولى في التصنيف الآسيوي فقط! 

ثم أقرأ تعليقا لعروبي ما على الخبر:  تقصدون جامعات صهيونية وليست إسرائيلية أليس كذلك؟!

ليتنا ننشغل بما هو أهم عن تفاصيل لا تضر ولا تنفع..

اترك رد